توك شو

أمين الفتوى يوضح كيفية التعامل مع الابن المراهق بشأن الصلاة: لا للعنف

16 سبتمبر 2026 07:59 م

معاذ عبد الرحمن

الدكتور محمود الطحان أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية

أوضح الدكتور محمود الطحان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، كيفية تعامل الآباء والأمهات مع أبنائهم في مرحلة المراهقة فيما يتعلق بأداء الصلاة، مؤكدًا أهمية الجمع بين الحزم والرفق، والابتعاد عن العنف أو التعامل مع الصلاة باعتبارها معركة بين الوالدين والأبناء.

وقال الدكتور محمود الطحان، خلال تصريحات تليفزيونية، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «علموا أولادكم الصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر»، موضحًا أن التعامل مع الطفل في هذه المرحلة يكون بهدف تعويده على الصلاة وتعليمه أهميتها.

الصلاة ليست معركة بين الأب وابنه


وأشار أمين الفتوى إلى أن التعامل مع الأبناء بعد دخولهم مرحلة المراهقة والثانوية يحتاج إلى أسلوب مختلف، خاصة مع زيادة وعيهم وإدراكهم.

وأضاف أن استخدام العنف أو الشدة المفرطة مع الابن من أجل الصلاة قد لا يحقق الهدف المطلوب، مؤكدًا أهمية الاعتماد على الترغيب والترهيب بصورة متوازنة، مع مراعاة الرفق في التعامل.

وأوضح أن الصلاة ليست معركة بين الأب وابنه، وإنما هي علاقة بين الإنسان وربه، ولذلك يجب على الوالدين مساعدة أبنائهما على فهم قيمة الصلاة وأثرها في حياتهم.

التشجيع والمكافأة يساعدان على الالتزام


وأكد الطحان أهمية تشجيع الأبناء على أداء الصلاة في أوقاتها، موضحًا أن الوالدين يمكنهما استخدام أسلوب المكافأة والتحفيز عندما يلتزم الابن بالصلاة.

وأشار إلى أن الأب والأم يمكنهما كذلك استخدام نوع من الحرمان أو منع بعض الأمور التي يحبها الابن كوسيلة للتربية، ولكن دون مبالغة أو تحويل الأمر إلى عقاب قاسٍ.

وشدد على أن الهدف من هذه الوسائل هو مساعدة الابن على الالتزام بالصلاة، وليس جعله ينفر منها أو يشعر بأنها مرتبطة دائمًا بالعقاب.

الحزم مطلوب .. ولكن دون عنف


وأوضح أمين الفتوى أن تربية الأبناء على الصلاة تحتاج إلى قدر من الحزم والصبر، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وأمر أهلك بالصلاة واصطبر عليها».

وأضاف أن الحزم لا يعني استخدام الضرب القاسي أو العقاب المبالغ فيه، مؤكدًا ضرورة أن يكون التعامل مع الأبناء قائمًا على الرفق، مستشهدًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما كان الرفق في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه».

دور الأب والأم في تربية الأبناء


وأشار الدكتور محمود الطحان إلى أن الأب والأم يتحملان مسؤولية تربية أبنائهما، ولذلك عليهما تقديم الدعم والتوجيه المستمر، خاصة خلال مرحلة المراهقة التي قد تشهد بعض صور التمرد أو عدم الاستجابة.

وأوضح أن دور الوالدين لا يقتصر على مطالبة الأبناء بالصلاة، وإنما يمتد إلى مساعدتهم على بناء علاقة صحيحة مع الله، وتشجيعهم على الطاعة والالتزام بأسلوب مناسب لأعمارهم.

الدعاء واختيار الصحبة الصالحة


وأكد أمين الفتوى أهمية دعاء الوالدين لأبنائهما بالصلاح والهداية، مستشهدًا بالدعاء القرآني: «ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا».

كما شدد على أهمية اختيار الأبناء لصحبتهم، مشيرًا إلى أن أصدقاء الابن يمكن أن يكون لهم تأثير كبير في سلوكه وطريقة تفكيره.

واختتم الطحان بالتأكيد على أن تربية الأبناء على الصلاة تحتاج إلى الصبر والرفق والحزم في الوقت نفسه، مع الحرص على أن تكون علاقة الابن بالصلاة قائمة على الاقتناع والمحبة، وليس الخوف من العقاب فقط.