أخبار

وزير النقل يبحث مع وزيرة النقل السنغالية إطلاق خط بحري بين الإسكندرية وداكار

16 سبتمبر 2026 04:17 م

نورا محمد

جانب من اللقاء

استقبل الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، آمي مارا ديي، وزيرة الصيد والنقل البحري والبنية التحتية والموانئ السنغالية، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في مجال النقل البحري، وذلك بحضور السفير كيموكو دياكيت، سفير جمهورية السنغال لدى جمهورية مصر العربية، واللواء دكتور نهاد شاهين، نائب وزير النقل للنقل البحري، وعدد من قيادات الوزارتين.

مصر تؤكد دعمها لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية

وفي مستهل اللقاء، أكد الفريق مهندس كامل الوزير عمق العلاقات التاريخية والمتميزة التي تربط مصر والسنغال، وحرص الدولة المصرية على تعزيز التعاون مع الأشقاء الأفارقة في مختلف مجالات النقل.

وأشار الوزير إلى توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بزيادة حجم التعاون مع الدول الأفريقية، وتبادل الخبرات ونقل التجربة المصرية التنموية، بما يسهم في دعم جهود التنمية والتكامل الاقتصادي بالقارة الأفريقية.

وأكد كامل الوزير أن مصر تنظر إلى السنغال باعتبارها شريكًا مهمًا في منطقة غرب أفريقيا، مشددًا على أن المرحلة المقبلة تستهدف تنفيذ مشروعات مشتركة في قطاع النقل، خاصة النقل البحري، بما يحقق مردودًا اقتصاديًا وتجاريًا ملموسًا للبلدين.

السنغال: نسعى للاستفادة من الخبرات المصرية في قطاع النقل

من جانبها، أعربت وزيرة الصيد والنقل البحري والبنية التحتية والموانئ السنغالية عن سعادتها بزيارة وزارة النقل المصرية، مؤكدة اهتمام الحكومة السنغالية بتعزيز التعاون مع مصر والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في قطاع النقل، في ضوء التطور الذي يشهده القطاع في مصر خلال السنوات الأخيرة.

دراسة إطلاق خط بحري بين الإسكندرية وداكار

وبحث الجانبان عددًا من الموضوعات المهمة التي طرحها الجانب السنغالي لتحقيق انطلاقة قوية للتعاون في مجال النقل البحري، وفي مقدمتها دراسة تسيير خط نقل بحري تجاري بين مينائي الإسكندرية وداكار.

ويستهدف الخط البحري المقترح دعم حركة التبادل التجاري بين البلدين، وفتح مسارات أكثر كفاءة للتجارة المصرية مع دول غرب أفريقيا، إلى جانب تعزيز وصول المنتجات السنغالية إلى أسواق الشرق الأوسط والدول العربية.

تعاون في صناعة سفن ومراكب الصيد

كما تناول اللقاء سبل التعاون في مجال صناعة مراكب وسفن الصيد، والاستفادة من الخبرات والإمكانات التي تمتلكها الترسانات البحرية المصرية في هذا المجال، بما يدعم تطوير قدرات صناعة السفن في السنغال.

تدريب وتأهيل الكوادر السنغالية

وتطرق الجانبان كذلك إلى التعاون في مجال التدريب وتأهيل الكوادر البشرية، من خلال المؤسسات التعليمية المتخصصة، وعلى رأسها الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري، بما يسهم في إعداد كوادر سنغالية متخصصة في مجالات النقل البحري والبنية التحتية.

كامل الوزير: مستعدون لتسخير الخبرات المصرية لدعم التعاون المشترك

ورحب الفريق مهندس كامل الوزير بمقترحات الجانب السنغالي، مؤكدًا استعداد وزارة النقل المصرية لتسخير خبراتها وإمكاناتها لدعم التعاون المشترك، والعمل على تحويل ما تم بحثه إلى خطوات تنفيذية ومشروعات ملموسة.

وأشار إلى أن التعاون مع السنغال في مجال النقل البحري يمثل فرصة مهمة لفتح مسارات جديدة للتجارة بين مصر وغرب أفريقيا، مؤكدًا السعي إلى أن يكون خط الإسكندرية–داكار نواة لتعاون أوسع في مجال النقل البحري وتعزيز حركة التجارة والاستثمار بين البلدين.

وأضاف: «لدينا في مصر خبرات وإمكانات كبيرة في مجالات بناء وإصلاح السفن ومراكب الصيد والتدريب البحري، ونحن على استعداد لوضع هذه الخبرات في خدمة أشقائنا في السنغال، بما يحقق الاستفادة المتبادلة ويدعم بناء القدرات والكفاءات السنغالية».

وأكد أن التعاون المصري السنغالي لن يقتصر على تسيير الخط البحري وصناعة السفن، وإنما يستهدف بناء شراكة متكاملة تشمل النقل البحري والتدريب وتأهيل الكوادر وتبادل الخبرات، بما يعزز التكامل بين البلدين ويدعم جهود تحقيق التنمية المستدامة في القارة الأفريقية.

لجنة عمل مشتركة لصياغة اتفاقية التعاون

وفي ختام اللقاء، اتفق الجانبان على تشكيل لجنة عمل مشتركة من قيادات الوزارتين للتوصل إلى الصيغة النهائية لاتفاقية التعاون بين مصر والسنغال في مجال النقل البحري، تمهيدًا لتوقيعها خلال الفترة المقبلة.

ومن المقرر أن تمثل الاتفاقية نقطة انطلاق جديدة نحو توسيع مجالات التعاون المشترك، وترجمة العلاقات المتميزة بين البلدين إلى مشروعات عملية وشراكات تحقق مصالح الشعبين المصري والسنغالي.