توك شو

هل ينهي بريكس هيمنة الدولار؟ خبير يكشف مكاسب مصر ومستقبل الاقتصاد العالمي

14 سبتمبر 2026 11:29 م

معاذ عبد الرحمن

تجمع بريكس - صورة أرشيفية

أكد الدكتور محمود عنبر، أستاذ الاقتصاد، أن انضمام مصر إلى تجمع «بريكس» يعكس مكانتها الاقتصادية والسياسية، مشيرًا إلى أن عضوية مصر في التكتل تمثل مكسبًا متبادلًا لكل من القاهرة ودول المجموعة.

وأوضح عنبر، خلال مداخلة هاتفية عبر فضائية «إكسترا نيوز»، أن مصر تستفيد من الانضمام إلى أحد أبرز التكتلات الاقتصادية الصاعدة عالميًا، بينما تستفيد دول «بريكس» من موقع مصر الجغرافي المتميز، وقدرتها على جذب الاستثمارات، فضلًا عن كونها بوابة مهمة للأسواق الإفريقية والعربية.

مصر بوابة للأسواق الإفريقية والعربية


وأشار أستاذ الاقتصاد إلى أن أهمية مصر داخل «بريكس» لا ترتبط بحجم اقتصادها فقط، وإنما تمتد إلى موقعها الاستراتيجي ودورها المحوري في المنطقة، مؤكدًا أن مصر تمثل نقطة اتصال مهمة بين الأسواق العربية والإفريقية والعالمية.

وأضاف أن التعاون بين مصر ودول «بريكس» يقوم على التكامل الاقتصادي وتبادل المصالح، بما يمكن أن يفتح فرصًا جديدة أمام التجارة والاستثمار خلال السنوات المقبلة.

«بريكس» وبدائل التعامل بالدولار


وأوضح عنبر أن التكامل الاقتصادي بين الدول يمر بعدة مراحل، تبدأ من الاتفاقيات التجارية، ثم مناطق التجارة الحرة والسوق المشتركة والاتحاد الجمركي والاتحاد الاقتصادي، وصولًا إلى مرحلة الوحدة النقدية.

وأشار إلى أن دول «بريكس» يمكنها التوسع في التبادل التجاري بالعملات المحلية، وهو ما قد يساعد على تقليل الاعتماد على الدولار في التجارة بين الدول الأعضاء.

وأكد أن تقليل الاعتماد على الدولار أصبح محل اهتمام متزايد لدى الاقتصادات الناشئة والنامية، خاصة في ظل تقلبات أسعار الصرف وارتفاع أعباء الديون وتأثر حركة رؤوس الأموال بالتوترات والأزمات الجيوسياسية.

«بريكس» ينافس مجموعة السبع


ولفت أستاذ الاقتصاد إلى أن تجمع «بريكس» أصبح من أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم، مشيرًا إلى قوته من حيث الناتج المحلي الإجمالي والتجارة والطاقة.

وأوضح أن التطورات الاقتصادية والسياسية العالمية تدفع نحو نظام اقتصادي أكثر تعددًا في مراكز القوة، بدلًا من الاعتماد على مركز اقتصادي واحد، وهو ما قد يمنح الدول النامية مساحة أكبر للتأثير والمشاركة في الاقتصاد العالمي.

الذكاء الاصطناعي ورأس المال البشري


وفي ختام تصريحاته، شدد محمود عنبر على أهمية أن تركز قمة «بريكس» على التكنولوجيا والابتكار والذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن قوة الدول في العصر الحديث لم تعد تعتمد فقط على امتلاك الموارد الطبيعية.

وقال إن امتلاك بنية تحتية تكنولوجية قوية وكوادر بشرية مؤهلة أصبح من أهم عوامل بناء اقتصاد قادر على المنافسة عالميًا، مشيرًا إلى امتلاك دول في «بريكس»، مثل الصين والهند، تجارب متقدمة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأكد أن ضخامة عدد سكان دول التكتل تمثل ميزة إضافية، لما توفره من قاعدة بشرية كبيرة يمكن أن تسهم في دعم نمو الاقتصاد الرقمي والإنتاجي خلال السنوات المقبلة.