أكد الدكتور نضال القطامين، وزير العمل الأردني ورئيس الدورة الـ52 لمؤتمر العمل العربي، أن الحوار والتعاون والتكامل بين أطراف الإنتاج الثلاثة يمثل الطريق الأمثل لمواجهة التحديات التي تواجه أسواق العمل العربية، مشددًا على ضرورة وضع العامل في قلب عملية التنمية، وتحقيق التوازن بين متطلبات النمو الاقتصادي وحقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال.
جاء ذلك خلال كلمته في الجلسة الافتتاحية للدورة الثانية والخمسين لمؤتمر العمل العربي، المنعقدة بالقاهرة خلال الفترة من 13 إلى 20 سبتمبر الجاري، بمشاركة وزراء العمل ورؤساء الوفود وممثلي الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال من الدول العربية.
ووجه القطامين في مستهل كلمته الشكر والتقدير إلى الرئيس عبدالفتاح السيسي، وإلى مصر حكومة وشعبًا، على رعايتها للمؤتمر وحفاوة استقبال الوفود المشاركة، مؤكدًا أن مصر تمثل رمزًا للحضارة والريادة، وتظل بيتًا يتسع لجميع الأشقاء العرب.
ونقل وزير العمل الأردني تحيات المملكة الأردنية الهاشمية قيادة وشعبًا، وتمنيات الملك عبدالله الثاني، مؤكدًا أن تعزيز التضامن العربي والتعاون بين الدول والدفاع عن مصالح الأمة وقضاياها يمثل نهجًا ثابتًا للأردن.
منظمة العمل العربية ودعم أسواق العمل
وأشاد القطامين بالدور الذي تقوم به منظمة العمل العربية باعتبارها منصة للعمل العربي المشترك في قضايا العمل، مشيرًا إلى جهودها على مدار العقود الماضية في تطوير تشريعات العمل، وتعزيز الحوار الاجتماعي، ودعم الحماية الاجتماعية، ورفع كفاءة الموارد البشرية، وتبادل الخبرات والتجارب بين الدول العربية.
وأشار إلى قدرة المنظمة على مواكبة التحولات المتسارعة في عالم العمل، خاصة مع التطورات المرتبطة بالتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وأنماط العمل الحديثة، إلى جانب تحديات التدريب والتأهيل والتشغيل والتمكين التكنولوجي.
وثمن رئيس مؤتمر العمل العربي جهود فايز علي المطيري، المدير العام لمنظمة العمل العربية، في دعم دور المنظمة وتعزيز الحوار بين أطراف الإنتاج، ودفع مسارات التنسيق والتعاون العربي في ملفات العمل والتشغيل.
النمو الاقتصادي والتنمية الاجتماعية
وأكد القطامين أن انعقاد مؤتمر العمل العربي يعكس أهمية الحوار بين الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، للوصول إلى سياسات وتوصيات تسهم في تحقيق نمو اقتصادي مستدام وتنمية اجتماعية أكثر شمولًا وعدالة.
وثمن اختيار موضوع التقرير الرئيسي للدورة، بعنوان «النمو الاقتصادي المستدام نحو تنمية اجتماعية شاملة وعادلة في الدول العربية»، موضحًا أن التقرير يطرح سبل تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والاستقرار الاجتماعي، وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات، من خلال تكامل أدوار الحكومات وأصحاب الأعمال والعمال، ودعم الحوكمة والابتكار والاستثمار في رأس المال البشري.
وأوضح أن المؤتمر يمثل مساحة للحوار وتبادل الرؤى بين أطراف الإنتاج، بما يساعد على وضع توصيات قابلة للتنفيذ، تضع الإنسان العامل في صدارة عملية التنمية، وتراعي في الوقت نفسه متطلبات النمو الاقتصادي وحقوق العمال ومصالح أصحاب الأعمال.
التغيرات المناخية والشركات الناشئة
وأشار وزير العمل الأردني إلى أن جدول أعمال المؤتمر يتضمن مناقشة عدد من الملفات المهمة، من بينها تأثير التغيرات المناخية على بيئة العمل وما تفرضه من تحديات اقتصادية واجتماعية على مختلف القطاعات.
كما يناقش المؤتمر دور المؤسسات الناشئة في ظل التحول الرقمي، باعتبارها أحد المسارات الداعمة لتنويع مصادر الدخل، ومواجهة البطالة بين الشباب، وخلق فرص عمل جديدة قائمة على الابتكار، بما يدعم مسار النمو الاقتصادي المستدام.
القطامين: فلسطين ستبقى قضية العرب الأولى
وأكد القطامين أن القضية الفلسطينية ستظل في مقدمة القضايا العربية، مشددًا على استمرار الأردن، قيادة وحكومة وشعبًا، في دعم ومساندة الشعب الفلسطيني.
وثمن دور منظمة العمل العربية في دعم جهود التنسيق العربي، موجّهًا التحية إلى الشعب الفلسطيني، وإلى أهالي غزة، تقديرًا لصمودهم في مواجهة الظروف الصعبة.
