توك شو

أستاذ استثمار: مصر تتحرك لتعزيز موقعها على خريطة التجارة العالمية

12 سبتمبر 2026 08:45 م

معاذ عبد الرحمن

التجارة العالمية

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن تجمع «بريكس» يركز في الأساس على دعم التنمية، خاصة في دول الجنوب، مشيرًا إلى أن مصر لا تنظر إلى نفسها باعتبارها دولة نامية تسعى لتحقيق التنمية فقط، وإنما تتحرك أيضًا لدعم مصالح الدول النامية والتعبير عن احتياجاتها.

وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «الحياة اليوم»، مع الإعلامية لبنى عسل، المذاع على قناة «الحياة»، أن تحقيق التنمية يحتاج أولًا إلى توفير مصادر تمويل، في ظل الصعوبات التي تواجهها العديد من الدول النامية في الحصول على التمويل اللازم لتنفيذ مشروعاتها.

الدول النامية تواجه أزمة في التمويل والديون

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن الدول النامية تحتاج إلى مسارات تمويلية واسعة، إلى جانب إصلاح وتطوير المؤسسات المالية الدولية، مؤكدًا أهمية الدور الذي يمكن أن يؤديه «بنك التنمية الجديد» التابع لتجمع بريكس.

وأضاف أن ارتفاع معدلات الديون أصبح يمثل تحديًا كبيرًا أمام العديد من الدول النامية، ويحد من قدرتها على تنفيذ خطط التنمية وتحسين مستوى معيشة المواطنين.

ولفت إلى أن تكلفة تنفيذ مشروعات التنمية ارتفعت خلال السنوات الأخيرة نتيجة الحروب والصراعات، التي أثرت على حركة التجارة العالمية، وتسببت في اضطرابات بالممرات البحرية وارتفاع تكاليف النقل والاستثمار.

هشام إبراهيم: مصر دولة سلام ولا تنحاز لطرف ضد آخر

وأكد إبراهيم أن السياسة المصرية تقوم على دعم السلام والاستقرار، مشددًا على أن مصر لا تسعى إلى الدخول في صراعات أو الانضمام إلى تحالفات موجهة ضد دول أخرى.

وأوضح أن تجمع «بريكس» يقوم على المصالح الاقتصادية المشتركة، وليس تجمعًا سياسيًا أو عسكريًا أو أمنيًا، مشيرًا إلى أن الدول الأعضاء تستهدف تعزيز التنمية، وهو ما يتطلب توفير بيئة يسودها الهدوء والاستقرار والسلام.

مصر تستهدف تعزيز مكانتها في التجارة العالمية

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن مصر عملت خلال السنوات الماضية على إعادة بناء قدراتها الاقتصادية والبنية الأساسية، بهدف تعزيز مكانتها في حركة التجارة الدولية.

وأوضح أن مصر تستهدف أن تصبح لاعبًا رئيسيًا في حركة التجارة العالمية، خاصة مع المبادرات الدولية الكبرى، ومن بينها «الحزام والطريق»، مؤكدًا أن الاستفادة من هذه المبادرات تتطلب تطوير قدرات الدول المشاركة ورفع كفاءة بنيتها الأساسية.

تحديات التمويل والتحركات الدولية

وأكد هشام إبراهيم أن مصر تسعى إلى القيام بدور أكبر في حركة التجارة الدولية، إلا أن تحقيق هذا الهدف يواجه عددًا من التحديات، وفي مقدمتها صعوبة توفير التمويل اللازم، إلى جانب ما تشهده الساحة الدولية من ضغوط وتحركات أمنية وعسكرية واستراتيجية تؤثر على حركة الاقتصاد والتجارة.

واختتم بالتأكيد على أن تعزيز التعاون الاقتصادي بين دول الجنوب وتوفير مصادر تمويل مستدامة يمثلان عاملين أساسيين لدعم التنمية، مشددًا على أهمية استقرار الأوضاع الدولية لفتح المجال أمام مزيد من الاستثمارات والتجارة والتنمية.