أكد النائب أحمد حلمي الشريف وكيل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ أن ما أعلنته وزارة التربية والتعليم بشأن نظام البكالوريا المصرية ليس مجرد تعديل إجرائي في شكل الامتحان، بل هو قرار سيادي بإعادة تعريف العدالة التعليمية، ونقل مصر من مرحلة التعليم الموسمي القائم على الصدفة إلى مرحلة التعليم التراكمي القائم على الكفاءة.
وقال «الشريف» فى تصريحات له : إن الثانوية العامة تحولت لعقود إلى ساحة معركة نفسية ومجتمعية تستنزف ميزانية الأسرة وتخطف طفولة الطلاب. واليوم نحن أمام منظومة قانونية وتعليمية جديدة تقضي على فكرة "الفرصة الواحدة التي تحدد المصير" وتستبدلها بفلسفة دستورية تحترم الفروق الفردية وتكافؤ الفرص.
وشدد وكيل تشريعية الشيوخ على أن البكالوريا المصرية هي ترجمة عملية لنصوص الدستور التي تلزم الدولة ببناء الإنسان وتطوير التعليم بما يلائم احتياجات سوق العمل المحلي والدولي، وتواكب التحول نحو اقتصاد المعرفة الذي تتبناه الجمهورية الجديدة.
وأضاف النائب أحمد حلمى الشريف أن قوة المشروع تكمن في 4 ركائز تشريعية وتنظيمية تميزه عن أي إصلاح سابق وهى :
الأولى: الأمان القانوني للطالب من خلال نظام متعدد المحاولات يمنع ضياع العام الدراسي بسبب ظرف طارئ أو مرضي، ويمنح الطالب حقه في تحسين درجاته دون إعادة سنة كاملة.
الثانية: تجريم الاحتكار التعليمي بنص واضح يجب أن يجرم أي استغلال لأولياء الأمور عبر السناتر، مع توفير البديل الرسمي المجاني عالي الجودة من الوزارة، ليكون القانون هو من يحمي الأسرة.
الثالثة: عدالة المسارات من خلال تقسيم المسارات إلى 4 مسارات ينهي التمييز الاجتماعي بين "علمي وأدبي" ويعطي للفنون والعلوم الإنسانية والأعمال نفس قدسية الطب والهندسة، وفق احتياجات الدولة الحقيقية.
الرابعة: رقابة برلمانية على التنفيذ وذلك من خلال عرض اللائحة التنفيذية والجداول الزمنية والتكلفة على مجلسي النواب والشيوخ لضمان وصول المشروع لمدارس الصعيد والدلتا والمناطق الحدودية قبل المدارس الدولية.
وأكد «الشريف» أن أي إصلاح تعليمي بدون حاضنة مجتمعية مصيره الفشل، وأن نجاح البكالوريا يتطلب تغيير ثقافة ولي الأمر والمعلم والطالب معاً موجهاً الشكر والتقدير إلى السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني على ما يبذله من جهود جريئة وناجحة لتحديث وتطوير التعليم قبل الجامعي، مطالباً جميع المحافظين ووكلاء الوزارة ومديري الإدارات والمعلمين وأولياء الأمور والطلاب بالالتفاف حول هذه الرؤية الوطنية ودعم جهود الوزارة بكل قوة، لأن معركة تطوير التعليم هي معركة مصر الكبرى.
