أكد السفير عاصم افتخار، مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة، أن استمرار التصعيد الميداني وغياب الثقة بين إيران والولايات المتحدة يمثلان أبرز العقبات أمام استئناف المسار التفاوضي بين الطرفين.
وقال افتخار، خلال مداخلة مع الإعلامية أميمة تمام على قناة «القاهرة الإخبارية»، إن المشكلة الأساسية تتمثل في عدم تنفيذ ما تم الاتفاق عليه ضمن مذكرة تفاهم إسلام آباد، معتبرًا أن تنفيذ بنودها كان من شأنه المساعدة في تفادي الوضع الراهن.
غياب الثقة والتصعيد يهددان مسار التفاوض
وأوضح مندوب باكستان لدى الأمم المتحدة أن أزمة الثقة بين طهران وواشنطن ليست جديدة، مشيرًا إلى أن استمرار المناوشات والأعمال العدائية والقصف المتقطع يزيد من صعوبة العودة إلى طاولة المفاوضات.
وحذر من إمكانية تصاعد التوتر بشكل سريع، مؤكدًا أن تداعيات ذلك لن تقتصر على دول المنطقة، وإنما قد تمتد إلى المجتمع الدولي بشكل أوسع.
باكستان: الحل الدبلوماسي هو الطريق الأفضل
وأشار افتخار إلى أن باكستان تمكنت خلال ذروة التصعيد في وقت سابق من فتح مساحة للحوار الدبلوماسي، وأسهمت في التوصل إلى وقف لإطلاق النار، ثم جمعت الطرفين على طاولة المفاوضات، وصولًا إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم.
وشدد على أن المواجهات العسكرية والتصعيد لا يمكن أن يمثلا حلًا مستدامًا للأزمة، مؤكدًا استمرار بلاده في الدعوة إلى الحوار والمفاوضات باعتبارهما الطريق الأفضل لتحقيق الاستقرار والتوصل إلى تسوية شاملة.
تحركات باكستانية لاستئناف الحوار
وفيما يتعلق بإمكانية طرح مبادرات جديدة، قال السفير الباكستاني إن بلاده تواصل تحركاتها على أعلى المستويات، مشيرًا إلى مشاركة وزير الدفاع ورئيس الوزراء ووزير الخارجية، إلى جانب عدد من كبار المسؤولين والممثلين، في جهود التواصل مع الجانبين.
وأضاف أن الفترة الماضية شهدت عددًا من الزيارات والاتصالات رفيعة المستوى، مؤكدًا أن قنوات التواصل لا تزال مفتوحة.
وأكد افتخار أن باكستان ستواصل جهودها لإقناع إيران والولايات المتحدة بالعودة إلى طاولة الحوار واستئناف المسار الدبلوماسي، بهدف خفض التصعيد وتهيئة الظروف للوصول إلى تسوية للأزمة.
