توك شو

ما معنى «الأزواج المطهرة» في الجنة؟.. خالد الجندي يجيب

07 سبتمبر 2026 06:23 م

معاذ عبد الرحمن

الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، الدلالة اللغوية لكلمة «الطهارة» في القرآن الكريم، موضحًا أن هناك فرقًا بين الإنسان الذي «يتطهر» بفعله، وبين من يوصف بأنه «مطهَّر» أي طُهِّر بفعل وإرادة من الله.

وقال خالد الجندي، خلال برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع عبر قناة «dmc»، إن الطهارة في القرآن تأتي بصور مختلفة، مشيرًا إلى أن هناك طهارة يسعى إليها الإنسان من خلال أفعال يقوم بها، مثل الوضوء والاغتسال، بينما هناك طهارة تكون بتقدير من الله ولا تعتمد على فعل من المخلوق.

خالد الجندي: الملائكة نموذج للطهارة

وأشار الجندي إلى أن الملائكة يمثلون نموذجًا للطهارة التي جعلها الله فيهم، مستشهدًا بقوله تعالى في سورة الواقعة: «لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ».

وأوضح أن المقصود بالطهارة في هذا السياق يرتبط بما وصفهم الله به، مؤكدًا أن طبيعة الملائكة تختلف عن طبيعة البشر، وأنهم لا يحتاجون إلى وسائل التطهر التي يحتاج إليها الإنسان في حياته اليومية.

معنى «الأزواج المطهرة» في الجنة

وعن قوله تعالى: «وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ»، أوضح خالد الجندي أن وصف «مطهرة» يحمل دلالة على الطهارة التي أعدها الله لأهل الجنة، مشيرًا إلى أن نعيم الجنة يختلف عن أحوال الحياة الدنيا.

وأضاف أن المقصود بالوصف هو أن أزواج الجنة منزهات عن الأمور التي ترتبط بالطبيعة البشرية في الدنيا، مؤكدًا أن القرآن يصف نعيم الآخرة بما يتناسب مع طبيعة الجنة التي أعدها الله للمؤمنين.

خالد الجندي: نعيم الجنة يتجاوز تصور الإنسان

وأكد الجندي أن ما ورد في القرآن الكريم من أوصاف الجنة ونعيمها لا يعني أن الإنسان يستطيع الإحاطة بحقيقتها كاملة، لأن نعيم الآخرة يتجاوز حدود التصور البشري.

وأشار إلى أن من القواعد التي تؤكد عظمة نعيم الجنة أن حقيقتها ليست كالأشياء التي يعرفها الإنسان في الدنيا، موضحًا أن النصوص القرآنية تستخدم ألفاظًا يفهمها البشر لتقريب المعاني المتعلقة بعالم الغيب إلى أذهانهم.

واختتم خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أن الله أعد لأهل الجنة نعيمًا يفوق ما يمكن للإنسان أن يتصوره، وأن أوصاف القرآن الكريم للجنة تقرّب المعنى إلى الإنسان، بينما تظل حقيقة نعيم الآخرة أعظم من حدود الإدراك البشري.