وصل الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، صباح اليوم الاثنين الموافق 7 سبتمبر 2026، إلى محافظة السويس، لتفقد حالة المنظومة المائية بالمحافظة، والاطمئنان على نتائج موسم أقصى الاحتياجات المائية بزمام ترعة السويس، والالتقاء بالمزارعين والمنتفعين، وكان في استقباله اللواء أ.ح. هاني رشاد، محافظ السويس، الذي رحب بالوزير والوفد المرافق له.
تفقد محطة الشلوفة ومتابعة أعمال التشغيل والصيانة
واستهل الدكتور سويلم جولته بتفقد محطة الشلوفة رقم (1)، حيث تابع حالة المحطة وأعمال التشغيل والصيانة الدورية بها، كما تفقد أعمال التطهيرات بترعة السويس ومصرف غرب شندورة، موجّهًا باستمرار تنفيذ أعمال التطهيرات والانتهاء منها وفقًا للبرنامج الزمني المقرر.
الاطمئنان على انتظام مياه الشرب
كما تفقد الوزير مأخذ محطة مياه شرب السويس بنهاية ترعة السويس، حيث اطمأن على استقرار المناسيب عند الدرجات الآمنة أمام المأخذ، بما يضمن توفير التصرفات المائية المطلوبة واستمرار تغذية محطة مياه الشرب خلال موسم أقصى الاحتياجات المائية.

لقاء مباشر مع المزارعين للاستماع إلى تقييم الموسم
وعقد الدكتور سويلم لقاءً موسعًا مع عدد من المزارعين ورؤساء روابط مستخدمي المياه بزمام ترعة السويس، بحضور محافظ السويس وعدد من الصحفيين والإعلاميين، للاستماع مباشرة إلى تقييمهم للموسم والتعرف على ما تحقق من تحسن، إلى جانب الوقوف على المشكلات التي لا تزال قائمة.
رضا المواطنين هدف أساسي للوزارة
وأكد الدكتور سويلم أن رضا المواطنين عن أداء الوزارة يمثل هدفًا أساسيًا تسعى أجهزة الوزارة إلى تحقيقه من خلال ما تنفذه من أعمال وإجراءات على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن تراجع أعداد الشكاوى خلال الموسم الحالي يعكس التحسن الذي شهدته المنظومة المائية بزمام ترعة السويس.
سويلم للمزارعين: جئت لأسمع الحقيقة منكم
وقال الدكتور سويلم للمزارعين: «لم آتِ اليوم لأعقد مؤتمرًا صحفيًا أو لأسمع كلامًا مُعدًا مسبقًا؛ بل جئت لأسمع منكم الحقيقة كما عايشتموها على الأرض. ومياه الزراعة هذا العام أنتم مَن يجب أن تتحدثوا عنها، لا أنا».
حلول عاجلة لمواجهة التحديات المزمنة
وأضاف الدكتور سويلم أن ترعة السويس عانت لسنوات من تحديات مزمنة أثرت في انتظام المياه ووصولها إلى المنتفعين، موضحًا أن الوزارة بدأت بتنفيذ حلول عاجلة قصيرة الأمد لإنقاذ الزراعات وتوفير المناسيب اللازمة أمام مآخذ محطات مياه الشرب، بالتوازي مع دراسة المشكلة والتخطيط العلمي لتنفيذ حلول طويلة الأمد ومستدامة.

رفع كفاءة محطة الشلوفة وتحديث منظومة التشغيل
وأشار الوزير إلى أن أعمال التطوير شملت تأهيل محطة الشلوفة (1) من خلال إحلال وتجديد خطوط الضغط المتوسط، ورفع قدرة المحركات من 155 إلى 200 كيلووات، وتركيب محولات بقدرة 1 ميجاوات، وتجديد خطوط الطرد بالمحطات الأربع، إلى جانب تركيب رخامات القياس وأجهزة التليمتري لمتابعة المناسيب لحظيًا، مع استمرار المتابعة الميدانية على مدار الساعة.
تطوير عشرات الكيلومترات من الترع وتأهيل بوابات التحكم
كما تضمنت الأعمال تجريف وتعلية جسور ترعة السويس بطول 40 كيلومترًا، وتجريف وحماية جسور ترعة الإسماعيلية بطول 42 كيلومترًا، وتعلية جسور ترعة المنايف، وتأهيل 92 بوابة تحكم على أفمام المساقي الخصوصية بزمام ترعة السويس.
الاعتماد على الأقمار الصناعية والإدارة الذكية
وتتواصل أعمال التطهيرات الدورية بالترعة وفروعها، مع رصد الحشائش المائية باستخدام صور الأقمار الصناعية، وتعزيز الاعتماد على الإدارة الذكية والتحول الرقمي وتطبيق التوأمة الرقمية على ترعة الإسماعيلية المغذية لترعة السويس، بالتزامن مع العمل على زيادة القدرة التصميمية لقطاع الترعة.
عدم تسجيل نقص فعلي في مياه الري أو الشرب
وأكد الدكتور سويلم أن هذه الإجراءات أسهمت في استمرار المياه بترعة السويس دون انقطاع طوال الموسم، واستمرار الإمدادات المائية إلى بورسعيد دون انقطاع من جانب منظومة الري، ومرور الموسم دون تسجيل أي نقص فعلي في مياه الري أو مياه الشرب، إلى جانب تراجع أعداد الشكاوى بزمام ترعة السويس.

متابعة مستمرة للتصرفات والمناسيب على مستوى الجمهورية
وأكد الوزير حرصه على التواصل المستمر مع المزارعين في مختلف المحافظات، والمرور الميداني لتفقد حالة المنظومة المائية والاستماع إلى طلباتهم ومتابعتها، مشيرًا إلى المتابعة المستمرة للتصرفات والمناسيب بالترع الرئيسية والرياحات على مستوى الجمهورية، مع إعطاء الأولوية للنقاط الساخنة بشبكة الترع.
مواجهة التعديات وتعزيز دور روابط مستخدمي المياه
كما أكد الدكتور سويلم أهمية دور المزارعين وروابط مستخدمي المياه في التنسيق مع أجهزة الوزارة لمواجهة التعديات والسحب والماكينات المخالفة على المجاري المائية بزمام ترعة السويس، إلى جانب تطهير المساقي الخصوصية بمعرفتهم وتحت إشراف وزارتي الموارد المائية والري والزراعة واستصلاح الأراضي، والالتزام بمناوبات الري بما يضمن وصول المياه بعدالة ويسر إلى جميع المنتفعين.
التشديد على استخدام نظم الري الحديث
وشدد الوزير على ضرورة التزام المزارعين في الأراضي الرملية باستخدام نظم الري الحديث وعدم استخدام الري بالغمر، مؤكدًا استمرار أجهزة الوزارة في متابعة هذا الأمر واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفين، وفقًا لأحكام قانون الموارد المائية والري.
إشادة بجهود قطاعات الوزارة والعاملين بالميدان
وأشاد الدكتور سويلم بالجهود التي بذلتها أجهزة الوزارة المعنية، وفي مقدمتها مصلحة الري، والهيئة المصرية العامة لمشروعات الصرف، ومصلحة الميكانيكا والكهرباء، وقطاع الإدارة الاستراتيجية، والمركز القومي لبحوث المياه، والإدارة المركزية للموارد المائية والري بمدن القناة، مثمنًا جهود المهندسين والفنيين والعمال الذين واصلوا المتابعة الميدانية ليلًا ونهارًا، بما أسهم في تلبية مختلف الاحتياجات المائية خلال الموسم.
تنسيق مستمر مع محافظة السويس
كما أشاد الوزير بالتعاون والتنسيق المستمر مع اللواء أ.ح. هاني رشاد، محافظ السويس، وأجهزة المحافظة، في كل ما يتعلق بتنفيذ السياسة المائية ومواجهة المخالفات بنطاق المحافظة.

الإعلام شريك في نقل الواقع ومتابعة شكاوى المواطنين
وتوجه الدكتور سويلم بالتحية إلى الصحفيين والإعلاميين المشاركين في اللقاء، داعيًا إياهم إلى التواصل المباشر مع المزارعين والمنتفعين والاستماع إلى تقييمهم للموسم، ومؤكدًا أهمية دور الإعلام في نقل الواقع، ودعم التوعية بقضايا المياه، وعرض طلبات المواطنين ومقترحاتهم.
محافظ السويس يشيد بتحسن إدارة وتوزيع المياه
ومن جانبه، أشاد اللواء أ.ح. هاني رشاد، محافظ السويس، بجهود الدكتور سويلم وأجهزة وزارة الموارد المائية والري خلال السنوات الماضية لتطوير المنظومة المائية بزمام ترعة السويس، وما أسفرت عنه هذه الجهود من تحسن ملموس في إدارة وتوزيع المياه.
المزارعون: المياه استمرت طوال الصيف بلا انقطاع
ومن جانبهم، أعرب المزارعون عن تقديرهم لما تحقق من تحسن في حالة المنظومة المائية بزمام ترعة السويس مقارنة بالسنوات السابقة، مشيدين بجهود الوزارة التي انعكست على استقرار المناسيب وانتظام المناوبات وتحسن حالة الري.
شهادة ميدانية تعكس حجم التحسن
وقال محمود علي إبراهيم، رئيس رابطة فلاحين بالسويس: «كنت أحلم برؤية المياه.. ولأول مرة استمرت المياه طوال فصل الصيف بلا انقطاع»، في شهادة تعكس ما لمسه المنتفعون على أرض الواقع خلال موسم أقصى الاحتياجات المائية.
