أخبار

بحضور ممثلين عن جامعة الدول العربية والأمم المتحدة والهلال الأحمر العربي

وزيرة التضامن: تنفيذ الاستراتيجية العربية لتعزيز العمل التطوعي وتحويله إلى عمل مؤسسي مستدام

07 سبتمبر 2026 12:03 م

شيماء أحمد متولي

الدكتورة مايا مرسي -  وزيرة التضامن الاجتماعي

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، الحدث رفيع المستوى حول «تنفيذ استراتيجية القمة العربية لتعزيز العمل التطوعي».

وذلك بحضور الوزير مفوض طارق نبيل النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية، وكريستينا ألبرتين، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر بالإنابة عن برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين، وعبدالله المهيدلي، الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر العربي، ووفاء جريس، رئيس وفد المملكة الأردنية الهاشمية، رئاسة الدورة الـ45 لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، وأيمن عبد الموجود، الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي والمتحدث باسم الوزارة، ودينا الصيرفي، مساعدة وزيرة التضامن الاجتماعي للتعاون الدولي والعلاقات والاتفاقيات الدولية.

مايا مرسي ترحب بالمشاركين وتثمن جهود الشركاء

وأعربت وزيرة التضامن الاجتماعي ورئيسة المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب عن ترحيبها بالمشاركين من الدول العربية الشقيقة في بلدهم الثاني جمهورية مصر العربية، متوجهة بالشكر إلى جامعة الدول العربية، ممثلة في الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، والشركاء من برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين، على تنظيم هذه الفعالية المهمة.

الاستراتيجية العربية للتطوع تمثل إطارًا للتحرك المشترك

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الاستراتيجية العربية لتعزيز العمل التطوعي تعد وثيقة استراتيجية تستهدف بدء تنفيذها ووضع خطة عمل للتحرك، مشيرة إلى أن الوطن العربي يمتلك جميع المقومات اللازمة لإنجاحها، من بيئة تشريعية وتعزيز قيمة العمل التطوعي، إلى التحول الرقمي وقياس الأثر والاستجابة للأزمات والكوارث وإدارة الطوارئ.

إرادة سياسية ودعم مؤسسي لإنجاح الاستراتيجية

وشددت الوزيرة على أن هناك عوامل أساسية تدعم تنفيذ الاستراتيجية، تتمثل في توافر الإرادة السياسية والدعم المؤسسي، والوضوح في الأدوار والمسؤوليات، والحوكمة الرشيدة وبيئة الثقة، واستدامة الموارد والتمويل، إلى جانب توفير فرص تطوع مرنة وجاذبة تناسب مختلف الأعمار.

التطوع قيمة إنسانية تعكس وعي المجتمعات

وأشارت الدكتورة مايا مرسي إلى أن العمل التطوعي يمثل جزءًا أصيلًا من ثقافة المجتمعات المتقدمة، وقيمة إنسانية نبيلة تعكس مدى وعي الأفراد بمسؤوليتهم تجاه مجتمعهم، كما يعد مؤشرًا حقيقيًا على حيوية المجتمع وقدرته على العطاء دون حدود.

وأكدت أن العمل التطوعي جزء لا يتجزأ من تعاليم الأديان السماوية التي تحث على التكافل والتعاون ومساعدة الآخرين دون انتظار مقابل.

التطوع جزء أصيل من تكوين المجتمع المصري

وأوضحت وزيرة التضامن الاجتماعي أن التطوع في مصر يمثل جزءًا أصيلًا من تكوين المجتمع المصري، وتجسده تقاليد ومواثيق مجتمعية راسخة في مساعدة الآخرين خلال أوقات الشدة والرخاء.

وأضافت أن هذا النهج تشكل عبر أجيال طويلة من التكافل والتعاون والعمل الأهلي، حيث ظل المجتمع المصري حاضرًا في مساندة الأسر الأولى بالرعاية، ودعم المرضى، ورعاية الأطفال وكبار السن، ومساندة المتضررين خلال الكوارث والأزمات.

75 ألف متطوع بالهلال الأحمر المصري

وتابعت الوزيرة أن هذا الإرث تعزز بإيمان القيادة السياسية المصرية بقدرات وعقول الشباب، ليصبح المتطوعون جزءًا من منظومة تنفيذ برامج مصر ومبادراتها.

وأشارت إلى أن الهلال الأحمر المصري يأتي في مقدمة النماذج التي جسدت هذا المعنى عمليًا، من خلال شبكة واسعة من المتطوعين تتجاوز 75 ألف متطوع، يتحركون في أوقات الأزمات والطوارئ، ويشاركون في جهود الإغاثة والدعم الإنساني والتوعية والخدمات الصحية والمجتمعية داخل مصر وخارجها.

«الهلال الأحمر» يقدم نموذجًا استثنائيًا في دعم غزة

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن الهلال الأحمر المصري قدم خلال أزمة غزة مشهدًا استثنائيًا في العمل الإنساني، من خلال جهوده في تقديم المساعدات والدعم الإغاثي، بما عكس الدور المصري في تحمل المسؤولية الإنسانية ومساندة الشعب الفلسطيني.

«حياة كريمة» نموذج لتحويل التطوع إلى قوة تنموية

وأوضحت الوزيرة أن مؤسسة «حياة كريمة» تقدم نموذجًا مهمًا لكيفية تحويل التطوع إلى قوة منظمة تخدم جهود التنمية على نطاق واسع، مشيرة إلى تأسيس المؤسسة عام 2019 لتكون المظلة الرسمية لتنظيم جهود الشباب المتطوعين.

كما أشارت إلى وجود العديد من مؤسسات المجتمع المصري التي تساهم في هذا المجال، إلى جانب صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، الذي يمثل أداة مهمة لتعزيز قدرة المجتمع الأهلي على التوسع في العمل ودعم المبادرات والمشروعات المستجيبة للاحتياجات المجتمعية.

مبادرات الإطعام تجسد قوة العمل التطوعي

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن مبادرات الإطعام تعد واحدة من أبرز صور التطوع والعمل الأهلي في مصر، مشيرة إلى توفير ملايين الوجبات الساخنة وكراتين المواد الغذائية خلال شهر رمضان 2026 وعلى مدار العام، من خلال مبادرات متعددة وبالشراكة مع المجتمع المدني.

وشملت هذه الجهود مبادرات «أبواب الخير»، ونقاط «المحروسة» و«أهل الخير»، ومبادرات التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، والمطبخ الإنساني الرمضاني للهلال الأحمر المصري، بمشاركة الجمعيات والمؤسسات والجهات المختلفة، إلى جانب المشاركة الفاعلة للمتطوعين في مختلف أنحاء الجمهورية.

الجامعات منصة لتعزيز ثقافة التطوع بين الشباب

وأشارت الوزيرة إلى امتداد العمل التطوعي إلى الجامعات من خلال وحدات التضامن الاجتماعي، وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وبرنامج «مودة» لتأهيل المقبلين على الزواج، وبرامج التوعية والعمل الأهلي.

كما لفتت إلى الاستعانة سنويًا بمكلفي ومكلفات الخدمة العامة، في تجربة تستهدف دمج الشباب في المجتمع وتنمية مهاراتهم وتعزيز قدرتهم على تحمل المسؤولية.

التطوع يتحول إلى أداة استراتيجية للتنمية

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أن مراجعة «أفضل الممارسات في العمل التطوعي بالدول الأعضاء في CICA»، الصادرة في يوليو 2026 بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين، تؤكد أن التطوع لم يعد مقتصرًا على النشاط الخيري أو المساهمة الفردية.

وأوضحت أن العمل التطوعي أصبح أداة استراتيجية لتعزيز التماسك الاجتماعي، وبناء رأس المال البشري، ورفع قدرة المجتمعات على الصمود، ودعم أهداف التنمية المستدامة.

قانون تنظيم العمل الأهلي يدعم منظومة التطوع

وأوضحت المراجعة دور وزارة التضامن الاجتماعي باعتبارها جهة رسمية في إطار قانون تنظيم ممارسة العمل الأهلي رقم 149 لسنة 2019، وما أرساه من أدوات للتنظيم والتدريب والربط بين المتطوعين والجهات، وقواعد البيانات وقياس الأثر.

وأشارت الوزيرة إلى تصدر مصر المركز الثاني عالميًا في مؤشر العطاء الخيري.

مايا مرسي: نريد ترسيخ ثقافة التطوع منذ الطفولة

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن العمل التطوعي الذي تطمح إليه مصر والعالم العربي يجب أن يبدأ منذ مرحلة الطفولة، بهدف خلق ثقافة تطوع قوية ومستدامة.

وأوضحت أن الطفل الذي يتعلم في المدرسة معنى المشاركة والعمل الجماعي ومساعدة الآخرين واحترام الوقت وتحمل المسؤولية، يكبر وهو يرى التطوع جزءًا طبيعيًا من دوره في المجتمع.

المدرسة والجامعة بوابة لاكتساب مهارات التطوع

وشددت الوزيرة على أهمية أن تكون المدرسة والجامعة بيئة تسمح للشباب بتجربة التطوع واكتساب مهاراته والتعرف على مجالاته المختلفة، وربط العمل التطوعي باحتياجات المجتمع الحقيقية، مثل حماية البيئة، ودعم كبار السن، ومساندة الأشخاص ذوي الإعاقة، وحملات التوعية، والمبادرات الصحية والتنموية.

وأشارت إلى إطلاق الهلال الأحمر المصري مبادرة «المنقذ الصغير» لتدريب الأطفال على مهارات الإنقاذ السريع وتعزيز ثقافة المساعدة والتطوع.

فرصة تاريخية أمام العالم العربي لتعزيز التطوع

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن العالم العربي أمام فرصة تاريخية، في ظل وجود ملايين الشباب والشابات، ومجتمع مدني يمتلك خبرات متراكمة، ومؤسسات إنسانية وطنية وعربية قوية.

وأوضحت أن التكنولوجيا توفر إمكانات واسعة لربط المتطوع بالفرصة المناسبة، وتنظيم الجهود، وجمع البيانات وتحليلها، بما يدعم بناء منظومة أكثر كفاءة واستدامة للعمل التطوعي.

تحويل التطوع إلى عمل مؤسسي شامل ومستدام

وشددت الدكتورة مايا مرسي على أن العالم العربي يقف أمام هدف واضح يتمثل في تحويل التطوع إلى عمل مؤسسي شامل لمختلف الفئات، مع توفير مسار دائم للمشاركة وقوة وطنية قابلة للتطوير.

وأكدت أن الوطن العربي يعرف جيدًا قيمة التطوع من خلال تاريخه الطويل في التكافل والعمل الأهلي والمبادرات المجتمعية، وهو ما ظهر بصورة واضحة في الاستجابات الإنسانية للأزمات التي شهدتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.

جامعة الدول العربية تشيد بالدور المصري في دعم التطوع

ومن جانبه، توجه الوزير مفوض طارق نبيل النابلسي، مدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية بجامعة الدول العربية، بخالص الشكر والتقدير للدكتورة مايا مرسي على رعايتها لهذا الحدث رفيع المستوى.

وأكد أن الفعالية تعكس الحرص المصري رفيع المستوى على تعزيز العمل التطوعي، انطلاقًا من الدور المهم الذي تقوم به الأجهزة المصرية، وفي مقدمتها وزارة التضامن الاجتماعي والهلال الأحمر المصري، في دعم العمل التطوعي وإيصال المساعدات إلى الأشقاء في مختلف دول العالم.

إشادة بالجهود المصرية لإيصال المساعدات إلى غزة

وأشار النابلسي إلى الجهود المهمة التي بذلتها مصر لإيصال المساعدات الإنسانية، لاسيما الأعمال التي شهدها العالم لدعم قطاع غزة، في ظل ضغوط وتحديات غير مسبوقة.

الأمم المتحدة: مصر ملتزمة بتعزيز دور المتطوعين

ومن جانبها، قالت كريستينا ألبرتين، المنسق المقيم للأمم المتحدة في مصر بالإنابة عن برنامج الأمم المتحدة للمتطوعين، إن مصر من الدول الأعضاء المشاركة في عام المتطوعين الدولي من أجل التنمية بقيادة وزارة التضامن الاجتماعي.

إشادة أممية بإسهامات المتطوعين في التنمية المستدامة

وأكدت ألبرتين أن مشاركة مصر تعكس التزامًا قويًا بالتقدم وتشجيع المتطوعين والاعتراف بالإسهام الواسع الذي يقدمه المتطوعون في تحقيق التنمية المستدامة.

وأعربت عن تطلعها لرؤية الطرق العديدة التي سيواصل بها المتطوعون إحياء ذكرى العام الدولي وتقديم تعبير ذي معنى عنه في جميع أنحاء البلاد، مشيرة إلى أن المتطوعين يحققون نجاحات في مسيرة التنمية عبر المنطقة العربية.