أخبار

من العلم إلى الرحمة..

وزيرة التضامن تحتفل بتخريج أول دفعة من معهد عبلة الكحلاوي للتمريض

05 سبتمبر 2026 04:30 م

شيماء أحمد متولي

جانب من احتفالية تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي الثانوية الفنية للتمريض

شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، احتفالية تخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي الثانوية الفنية للتمريض، وذلك بحضور الدكتورة مروة ياسين، رئيسة مجلس إدارة جمعية الباقيات الصالحات، والدكتورة كوثر محمود، نقيب عام تمريض مصر، والدكتور نعمة سعيد، ممثل منظمة الصحة العالمية، والدكتور أحمد الفقي، الرئيس التنفيذي لجمعية الباقيات الصالحات، والسيدة عهود وافي، المديرة التنفيذية لصندوق رعاية المسنين، ولفيف من الشخصيات العامة.

تأهيل كوادر متخصصة لرعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر

وتأتي الاحتفالية للإعلان عن تخرج أول دفعة من خريجي المعهد، بعد سنوات من الدراسة والتدريب والتأهيل العلمي والعملي، بما يؤهلهم للتعامل مع الطبيعة الخاصة لاحتياجات كبار السن ومرضى ألزهايمر، وتقديم رعاية متكاملة لا تقتصر على الجانب الطبي، وإنما تمتد إلى الجوانب النفسية والإنسانية والاجتماعية.

رؤية متكاملة لتحسين جودة حياة كبار السن

ويمثل تخريج الدفعة الأولى ثمرة لرؤية متكاملة تبنتها جمعية الباقيات الصالحات، تقوم على أن الارتقاء بجودة حياة كبار السن ومرضى ألزهايمر لا يتحقق فقط بتوفير الخدمات الأساسية، وإنما يحتاج إلى كوادر متخصصة ومدربة تمتلك العلم والخبرة والقدرة على تقديم رعاية إنسانية متكاملة.

مايا مرسي: الاحتفالية امتداد لرسالة إنسانية مستمرة

وأعربت الدكتورة مايا مرسي عن تقديرها للمشاركة في هذه المناسبة التي تحمل معنى خاصًا، قائلة إن الاحتفال بتخريج الدفعة الأولى من معهد الدكتورة عبلة الكحلاوي للتمريض يمثل أحد مخرجات عمل جمعية «الباقيات الصالحات» في دعم ورعاية كبار السن، والذي أسسته وتديره الجمعية، في خطوة تتسق مع رؤية وزارة التضامن الاجتماعي للانتقال برعاية كبار السن من مجرد سد الاحتياجات إلى جودة الحياة، وحفظ الكرامة، وتعزيز الصحة والرفاه والاندماج المجتمعي.

الدكتورة عبلة الكحلاوي.. حلم تحول إلى منظومة متكاملة

وأشارت وزيرة التضامن الاجتماعي إلى أنه لا يمكن ذكر اسم «الباقيات الصالحات» دون استحضار صاحبة الحلم الأول، الدكتورة عبلة الكحلاوي، مؤكدة أن هناك أشخاصًا يرحلون، لكن أعمالهم تبقى حاضرة وتترك أثرًا في حياة المواطنين، سواء من خلال مؤسسة أنشأوها أو إنسان امتدت إليه يد الرعاية، أو فكرة تحولت إلى مشروع، أو جيل جديد يحمل الرسالة من بعدهم.

وأضافت أن الدكتورة عبلة الكحلاوي كان عطاؤها مشروع حياة، وبحلمها وخطاها نشأت جمعية «الباقيات الصالحات»، التي أصبحت اليوم إحدى المؤسسات الرائدة في رعاية كبار السن ومرضى ألزهايمر، من خلال منظومة تجمع بين الرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، وتقدم نموذجًا أكثر تكاملًا وإنسانية في التعامل مع مرحلة عمرية تستحق الكثير من الوفاء.

مجمع متكامل للرعاية الصحية والاجتماعية

وأوضحت الدكتورة مايا مرسي أن هذه المنظومة أثمرت عن مجمع عبلة الكحلاوي الرعائي والطبي المتكامل للزهايمر وكبار السن، والذي يضم دار «أبي» ودار «أمي»، باعتبارهما من أكبر وأحدث دور رعاية مرضى ألزهايمر وكبار السن في المنطقة، إلى جانب مستشفى عبلة الكحلاوي للزهايمر وكبار السن، وأكاديمية ألزهايمر، ومركز الرعاية عن بُعد لمرضى ألزهايمر وكبار السن، فضلًا عن مدرسة عبلة الكحلاوي للتمريض بنظام الخمس سنوات.

كوادر التمريض.. ركيزة أساسية لرعاية المسنين

وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن معهد التمريض، الذي تحتفل الوزارة اليوم بأولى ثماره، يؤسس لكوادر أكثر تخصصًا في مجال رعاية كبار السن، مشيرة إلى أن رعاية المسن تحتاج إلى المعرفة والصبر والرحمة والقدرة على فهم احتياجات إنسان يحمل تاريخًا كاملًا من الحياة.

وأضافت أن أهمية هذه الدفعة الأولى تكمن في دخول خريجيها إلى مجال يكون فيه الإنسان هو المهمة الأولى، موضحة أن المسن قد يحتاج إلى الدواء، لكنه قد يحتاج أكثر إلى كلمة طيبة، أو يد تمسك بيده، أو وجه يعرفه، أو شعور بأنه لا يزال في قلب المجتمع ولم يصبح على هامشه، مؤكدة أن هذه هي الفلسفة التي تستهدف الوزارة بناء منظومة رعاية كبار السن في مصر عليها، بما يحفظ كرامتهم وحقوقهم واستقلالهم وجودة حياتهم.

تطوير منظومة متكاملة لرعاية كبار السن

وأكدت الدكتورة مايا مرسي أن وزارة التضامن الاجتماعي تعمل على تطوير منظومة متكاملة لرعاية كبار السن، تنطلق من منظور حقوقي يضع الكرامة وجودة الحياة والاستقلالية والمشاركة في قلب السياسات والخدمات، وذلك من خلال تطوير دور الرعاية، وتعزيز الرقابة ومعايير الجودة، ودعم الرعاية المنزلية، والتوسع في برامج الدمج المجتمعي ومواجهة العزلة، إلى جانب تطوير قواعد البيانات والخدمات الموجهة لكبار السن.

صندوق رعاية المسنين يدعم جودة واستدامة الخدمات

وأشارت إلى أن صندوق رعاية المسنين يمثل أحد أهم الأذرع المؤسسية الداعمة لهذه المنظومة، حيث يعمل على تنظيم السوق الرعائي، ووضع أطر الجودة، وتوجيه التمويل والاستثمار، وبناء الشراكات، ودعم الفجوات ذات الأولوية، بما يضمن الانتقال من الرعاية التقليدية إلى منظومة أكثر كفاءة واستدامة، تحفظ حقوق كبار السن وتوسع فرص حصولهم على خدمات لائقة ومتنوعة.

وزيرة التضامن تهنئ خريجي الدفعة الأولى

وتوجهت وزيرة التضامن الاجتماعي بكل التقدير إلى مجلس إدارة جمعية «الباقيات الصالحات»، والدكتورة مروة ياسين، وجميع العاملين والمتطوعين والشركاء، وكل من ساهم في استمرار هذا المشروع الإنساني وتطويره، مهنئة خريجي وخريجات الدفعة الأولى من المعهد.

مروة ياسين: المعهد لا يستهدف تخريج ممرضين فقط

ومن جانبها، أكدت الدكتورة مروة ياسين، رئيس مجلس إدارة جمعية الباقيات الصالحات وعضو مجلس أمناء التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، أن تخريج أول دفعة من معهد عبلة الكحلاوي للتمريض يمثل لحظة فارقة في مسيرة الجمعية، مشيرة إلى أن المعهد لم يُنشأ بهدف تخريج ممرضين فقط، وإنما لإعداد كوادر تمتلك العلم والمهارة والوعي الإنساني اللازم للتعامل مع كبار السن ومرضى ألزهايمر، باعتبار أن هذه الفئات تحتاج إلى رعاية متخصصة تجمع بين الكفاءة المهنية والرحمة والاحترام.

بداية مرحلة جديدة لتطوير منظومة الرعاية

وأضافت ياسين أن احتفال الجمعية بأول دفعة من خريجي المعهد يمثل احتفالًا ببداية مرحلة جديدة تتسع فيها رسالة «الباقيات الصالحات» من تقديم خدمات الرعاية إلى الإسهام في بناء منظومة متخصصة من الكوادر القادرة على الارتقاء بجودة حياة كبار السن، مؤكدة أن رعاية الإنسان في مراحل عمره المختلفة ليست مجرد خدمة تقدم له، وإنما مسؤولية تستحق أن تُبنى لها المعرفة والتدريب والتأهيل.

الاستثمار في العنصر البشري لتلبية احتياجات كبار السن

وأوضحت ياسين أن الاستثمار في الكوادر البشرية يمثل أحد أهم محاور تطوير منظومة الرعاية، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى متخصصين قادرين على التعامل مع التحديات الصحية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بمرحلة الشيخوخة، مؤكدة أن الجمعية ستواصل العمل على تطوير منظومتها التعليمية والتدريبية بما يخدم كبار السن ومرضى ألزهايمر ويعزز جودة الخدمات المقدمة إليهم.