تصدرت واقعة سقوط الطفل الجزائري أيوب، البالغ من العمر 10 سنوات، داخل بئر ارتوازية بقرية الركن في ولاية البيض بالجزائر، اهتمام رواد مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الجزائرية، وسط حالة من القلق والترقب بشأن مصيره.
وسارعت فرق الحماية المدنية إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، وبدأت جهودًا مكثفة لإنقاذ الطفل في سباق مع الزمن، وسط صعوبات كبيرة فرضتها طبيعة التربة والتكوينات الصخرية، إلى جانب مخاوف من حدوث انهيارات أو انجرافات خلال عمليات الحفر.
كيف سقط الطفل أيوب في البئر؟
وبحسب التفاصيل المتداولة حول الحادث، كان الطفل أيوب متوجهًا لإحضار قارورة مياه لأخيه، قبل أن يقف فوق غطاء البئر، الذي كان مرتفعًا قليلًا، حتى يتمكن من رؤية شقيقه من مسافة بعيدة.
إلا أن غطاء البئر، الذي بدا هشًا، لم يتحمل وزن الطفل، فانكسر ليسقط أيوب إلى قاع البئر.
وعندما وصل والد الطفل إلى موقع الحادث، بعد إبلاغه بسقوط نجله، وجد غطاء البئر مثقوبًا، فبدأ في مناداة ابنه، الذي تمكن من الرد عليه في لحظاته الأولى داخل البئر، مطالبًا والده بالمساعدة، قائلًا: «بابا خرجني».

جهود الحماية المدنية لإنقاذ أيوب
وعقب وقوع الحادث، أبلغ والد الطفل مصالح الحماية المدنية، التي انتقلت على الفور إلى موقع البئر وبدأت عمليات الإنقاذ.
وحاول رجال الحماية المدنية التواصل مع أيوب برفقة والده، بهدف طمأنته وتشجيعه، كما أرسلوا إليه مصباحًا داخل البئر، وتمكن الطفل من التقاطه.
وبدأت فرق الإنقاذ في إزالة الأتربة من جوانب البئر، قبل أن ينقطع صوت الطفل، وسط استمرار عمليات البحث والإنقاذ والأمل في العثور عليه حيًا.
وتواصل فرق الحماية المدنية جهودها بحضور السلطات المحلية والعسكرية والأمنية، حيث تمكنت الفرق المتخصصة من إحراز تقدم ميداني في عمليات الحفر الموازي للبئر، رغم مواجهة صعوبات بسبب التكوينات الصخرية وطبيعة التربة المركبة.
مواصفات البئر تزيد صعوبة عملية الإنقاذ
وتشير المعلومات المتداولة إلى أن عمق البئر يبلغ نحو 80 مترًا، بينما لا يتجاوز قطرها 40 سنتيمترًا، وهي بئر تقليدية غير مزودة بأنبوب تغليف.
كما أن البئر مردومة بالتراب حتى عمق يقارب 30 مترًا، وهو ما يزيد من صعوبة عمليات الإنقاذ ويجعل الوصول المباشر إلى الطفل شديد الخطورة، في ظل احتمالات انهيار التربة أثناء الحفر.
وتستمر فرق الإنقاذ في عملياتها للوصول إلى الطفل أيوب، وسط متابعة من مختلف الجهات المعنية وترقب واسع من أسرته وأهالي المنطقة.
