أخبار

اختتام أعمال الاجتماع التأسيسي لمنظمة "أفروساي - العربية" واعتماد وثائقها المؤسسية وانتخاب اللجنة التوجيهية

04 سبتمبر 2026 06:42 م

نورا محمد

جانب من الاجتماع

اختُتمت أعمال الاجتماع الأول التأسيسي للمنظمة شبه الإقليمية للأجهزة العليا للرقابة بالدول الأفريقية الناطقة باللغة العربية «أفروساي - العربية»، الذي استضافته جمهورية مصر العربية ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، بمشاركة رؤساء وممثلي الأجهزة العليا للرقابة بالدول الأعضاء، وعدد من السفراء وأعضاء البعثات الدبلوماسية للدول المشاركة في المنظمة والمعتمدين لدى مصر.

واستمرت أعمال الاجتماع على مدار يومين، وشهدت مناقشة واستكمال الإطار المؤسسي والتنظيمي للمنظمة، ووضع الأسس اللازمة لبدء عملها بصورة فعلية ومنتظمة.

مصر تتولى رئاسة المنظمة

وأعلن الاجتماع التأسيسي اختيار جمهورية مصر العربية، ممثلة في الجهاز المركزي للمحاسبات، لتولي رئاسة المنظمة في دورتها الأولى لمدة 3 سنوات، إلى جانب رئاسة المجلس الإقليمي، باعتباره السلطة العليا المعنية بصنع القرار داخل المنظمة.

وشهد الاجتماع اعتماد والتوقيع على عدد من الوثائق الأساسية المنظمة لعمل «أفروساي - العربية»، وفي مقدمتها النظام التأسيسي، ولائحة الجهات الحاكمة، واللائحة المالية، ولائحة شؤون الموظفين، بما يسهم في استكمال البناء المؤسسي وتحديد أطر الحوكمة والاختصاصات وآليات العمل خلال المرحلة المقبلة.

اعتماد خطة المنظمة وموازنتها

وناقش المجلس عددًا من الموضوعات المرتبطة ببدء العمل الفعلي للمنظمة، من بينها مصادر التمويل والمساهمات المالية للأجهزة الأعضاء، والموازنة التقديرية للفترة من 2026 إلى 2028، والخطة الاستراتيجية للفترة نفسها، إلى جانب الإطار العام للخطة التدريبية واللجان الفنية المعنية بتنفيذ أولويات المنظمة.

وفي إطار استكمال منظومة الحوكمة، جرى انتخاب أعضاء اللجنة التوجيهية للمنظمة، التي تضم الجهاز المركزي للمحاسبات وديوان المحاسبة الليبي، إلى جانب انتخاب محكمة المحاسبات التونسية ومحكمة الحسابات بالمملكة المغربية، بما يعزز آليات المتابعة والإشراف على أعمال المنظمة بين دورات انعقاد المجلس الإقليمي.

كما شهد الاجتماع انتخاب المراجع الخارجي للمنظمة ونائبه، بما يدعم استقلالية المراجعة وتعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في إدارة موارد المنظمة، إلى جانب إقرار تشكيل اللجان الفنية اللازمة لتنفيذ الخطة الاستراتيجية وتبادل الخبرات والمعارف المهنية بين الأجهزة الأعضاء.

رئيس «المركزي للمحاسبات»: التحدي الآن هو تحويل التأسيس إلى إنجاز

وأكد المستشار محمد الفيصل يوسف، رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، في كلمته الختامية، أن انتقال المنظمة إلى مرحلة العمل يضع مسؤولية جديدة أمام أعضائها، قائلًا: «في مرحلة التأسيس كان السؤال: كيف نبني المنظمة؟ أما من الآن فالسؤال الأهم هو: ماذا سنصنع بهذه المنظمة؟».

وأوضح أن معيار نجاح المنظمة يتمثل في قدرتها على تقديم قيمة مهنية حقيقية لأعضائها، من خلال التدريب، وتبادل الخبرات، وتطوير الممارسات، وتيسير التعاون، وبناء المعرفة، وإتاحة مساحات منتظمة للتشاور حول القضايا المرتبطة بعمل الأجهزة الرقابية.

وشدد على أن نجاح المنظمة يرتبط بقدرتها على تحويل ما تم الاتفاق عليه في الوثائق التأسيسية إلى برامج وأعمال ونتائج قابلة للقياس والاستفادة.

وأشار رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات إلى أن رئاسة مصر للمنظمة خلال دورتها الأولى تمثل مسؤولية عن المرحلة التي ستتبلور خلالها الممارسة الأولى للمنظمة، وتتحدد فيها آليات عمل أجهزتها وتتأسس تقاليدها المؤسسية، مؤكدًا العمل مع جميع الأعضاء وبالتنسيق مع الأمانة العامة في ليبيا، بما يجعل المرحلة المقبلة تأسيسًا للعمل وليس مجرد امتداد لمرحلة التأسيس.

وجدد المستشار محمد الفيصل يوسف تقديره لدولة ليبيا، ممثلة في ديوان المحاسبة الليبي، ولرئيس الديوان والأمين العام للمنظمة، الأستاذ خالد شكشك، لما قدموه من تعاون منذ انطلاق مسار تأسيس المنظمة، كما وجه الشكر إلى جميع الأجهزة المؤسسة وأعضاء اللجنة التي تولت أعمال الإعداد والدراسة والصياغة.

أول اجتماع للجنة التوجيهية

وعقب اختتام الاجتماع التأسيسي، عقدت اللجنة التوجيهية للمنظمة اجتماعها الأول، حيث ناقشت عددًا من الموضوعات، من بينها الخطة التدريبية، إلى جانب العمل على اختيار شعار للمنظمة يعبر عن هويتها.

واختتم رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات كلمته بالتأكيد على أن اجتماع القاهرة شهد «ميلاد أفروساي - العربية»، مشددًا على مسؤولية جميع الأعضاء في الحفاظ على ما تم تأسيسه والبناء عليه، لتصبح المنظمة منصة للتعاون المهني بين الأجهزة العليا للرقابة، وجسرًا دائمًا بين الفضاء العربي وامتداده الأفريقي.

وأعرب عن تطلع مصر إلى أن تكون السنوات الثلاث المقبلة مرحلة عمل مشترك، وأن يشكل ما تم إنجازه في القاهرة أساسًا لمسيرة مؤسسية راسخة للمنظمة.