شاركت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، في ندوة «التعايش وبناء مجتمع يتسع للجميع» ضمن البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، تحت رعاية وزارة الأوقاف المصرية، وأدارت حوارًا مع عدد من القساوسة بدولة الفلبين حول التجربة المصرية في التعايش والمساواة بين أفراد المجتمع.
وأكدت د. منال عوض أن مصر دولة تُعد نموذجًا للتعايش بين مختلف الأديان والفئات بالمجتمع وعدم التمييز بين أبناء الوطن، وستظل دائمًا أرض السلام والتسامح، مع التزام الدولة بصون حرية العبادة والعقيدة وترسيخ قيم التفاهم والتسامح.
وأشارت إلى أن الدولة تؤمن بأن الكفاءة هي المعيار الأساسي في اختيار القيادات للمناصب القيادية، مؤكدة أن ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من تغيير في مكانة المرأة وذوي الإعاقة يمثل تحولًا تاريخيًا في بناء الإنسان المصري، بفضل جهود القيادة السياسية الحكيمة في هذا المجال.
المرأة تعيش عصرًا ذهبيًا في عهد الرئيس
وأشارت د. منال عوض إلى أن تولي المرأة للمناصب القيادية دليل على قدرتها على تولي مختلف الأعمال والمهام، خاصة مع تميزها بالصبر والقدرة على تحمل التحديات والبحث عن حلول لها.
وأكدت أنه في عهد السيد رئيس الجمهورية شهدت المرأة تمكينًا حقيقيًا، وتعيش عصرًا ذهبيًا في مختلف المناصب القيادية بالدولة.
مواجهة التحديات الاقتصادية والسياسية ودعم الاستثمار
وأكدت د. منال عوض أن مصر واجهت العديد من التحديات الاقتصادية والسياسية خلال الفترة الماضية، والتي لم تجعل الوصول إلى أهداف التنمية والقضاء على الفقر مهمة سهلة، ولكن رغم ذلك مضت في سبيل تحقيق أهداف التنمية، لتكون من الدول التي استطاعت الحفاظ على قدر من الاستقرار لاستثمارات القطاع الخاص.
وأوضحت أن الفترة الماضية شهدت تغيرًا واضحًا في ثقافة التعامل مع القطاع الخاص، من خلال تيسير الإجراءات لجذب الاستثمار وتنفيذ سياسة الشباك الواحد، إلى جانب القدرة على بلورة الفرص الاستثمارية الواعدة التي تجذب الاستثمارات.
«حياة كريمة» تستهدف بناء الإنسان وتحسين مستوى المعيشة
وأشارت وزيرة التنمية المحلية والبيئة إلى تنفيذ مصر للمبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، التي لم تقتصر على تنفيذ مشروعات البنية الأساسية والتحتية وتحسين الخدمات في القرى المستهدفة فقط، وإنما تضمنت اهتمامًا ببناء الإنسان ودعم المرأة والشباب وتأهيلهم وتدريبهم، وتوفير فرص العمل وتحسين مستوى المعيشة.
وأضافت أن المرحلة الأولى من المبادرة شهدت تنفيذ بنية تحتية لنحو 1477 قرية، إلى جانب الاهتمام بالبنية الاقتصادية من خلال مبادرة «القرية المنتجة»، عبر تشجيع إنشاء مصانع صغيرة في القرية تقوم على مقوماتها الإنتاجية، مثل الصناعات الزراعية.

دعم المرأة في القرى وتحويل مهاراتها إلى مشروعات
وأوضحت د. منال عوض أن الوزارة تعمل على دعم المرأة في القرى اقتصاديًا من خلال تنظيم المعارض للمنتجات والحرف المحلية التي تقوم بتنفيذها، ومساندة المشروعات الصغيرة، بما يساعد السيدات على تحويل مهاراتهن إلى مشروعات منتجة ومستدامة توفر لهن دخلًا مستقلًا، وتتيح لهن توفير فرص عمل لسيدات أخريات.
الحفاظ على المدن التاريخية مع بناء المجتمعات الجديدة
وأجابت د. منال عوض عن بعض استفسارات الحضور، من بينها كيفية تحقيق مصر المعادلة بين الحفاظ على المدن التاريخية وبناء المدن الجديدة، مؤكدة أن مصر لا تغفل هويتها التاريخية والحفاظ على تراثها المعماري، مع تطوير المدن الحضرية القائمة مثل تطوير القاهرة التاريخية، إلى جانب بناء مدن ومجتمعات حضرية جديدة تشمل مختلف الفئات.
مواجهة الأفكار المتطرفة ونشر الوعي بين الشباب
وتحدثت وزيرة التنمية المحلية والبيئة عن الدور المهم الذي لعبته القيادة السياسية الرشيدة في مواجهة الأفكار المتطرفة وزيادة الوعي والثقافة لدى المواطنين، وخاصة الشباب، للتصدي لتلك الأفكار.
وأشارت إلى دعم الكيانات المعنية وذات الخبرة لتكون قادرة على مواجهة أي أفكار مغلوطة، من خلال توفير الإرشاد الصحيح في المساجد والكنائس، للحفاظ على الشباب وزيادة الوعي.
مكافحة الفساد وتدريب العاملين بالجهاز الإداري
كما أشارت د. منال عوض إلى حرص الحكومة على مكافحة الفساد والحد منه من خلال الأجهزة الرقابية، كهيئة الرقابة الإدارية وجهات مكافحة الفساد، إلى جانب تحصين العاملين بالجهاز الإداري من خلال دورات تدريبية حول كيفية مواجهة الفساد، مع الرقابة الواعية وضبط حالات الفساد أولًا بأول.
تقنين أوضاع الكنائس وترسيخ مبدأ المساواة
واستعرضت وزيرة التنمية المحلية والبيئة جهود الحكومة المصرية في توفيق وتقنين أوضاع الكنائس، وصدور قانون تنظيم وبناء وترميم الكنائس، وذلك في إطار جهود الدولة لضمان المساواة بين جميع المواطنين في الحقوق والحريات والواجبات العامة.
