سياسة

سؤال برلماني لمواجهة صدمة «البرنامج العلاجي» وقرارات رسوب التلاميذ خلال 48 ساعة

03 سبتمبر 2026 12:07 م

محمد الصالحي عضو مجلس النواب



فتح النائب الدكتور محمد الصالحي، عضو مجلس النواب عن دائرة الزقازيق والقنايات بمحافظة الشرقية، ملف تطبيق ما يُعرف بـ«البرنامج العلاجي» على تلاميذ الصفوف الأولى بالمرحلة الابتدائية، متقدمًا بسؤال برلماني إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه الى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن الأساس القانوني والإجرائي لهذه الاختبارات، وما ترتب عليها من قرارات بالرسوب والإعادة بحق بعض التلاميذ، في ظل شكاوى من مفاجأة الأسر بالإجراءات وضيق المواعيد المحددة للاختبارات.
وأكد " الصالحي " أن مستقبل الأطفال الدراسي لا يحتمل سياسة الصدمة أو القرارات المفاجئة، خاصة في سنوات التأسيس الأولى التي يفترض أن يكون الهدف الأساسي منها بناء مهارات القراءة والكتابة والحساب وتعزيز ثقة الطفل في المدرسة، وليس وضعه أمام اختبارات مفاجئة قد ترتبط نتيجتها بمصيره الدراسي.
متسائلاً عن السند القانوني الصريح لتنظيم اختبارات «البرنامج العلاجي» للسنوات الأولى، والقرارات التي تجيز ترتيب آثار من بينها الرسوب أو الإعادة، مطالبًا بتوضيح جميع الضوابط المنظمة لهذه الإجراءات، ومدى الإعلان عنها وإخطار أولياء الأمور بها قبل بدء التطبيق بوقت كافٍ.
كما طالب الدكتور محمد الصالحي بالكشف عن أسباب غياب التدرج والتهيئة المسبقة لأولياء الأمور والتلاميذ، متسائلًا عن خطة الوزارة للتواصل المجتمعي بشأن البرنامج، وما إذا كانت هناك آلية رسمية وموحدة لإخطار الأسر بالمواعيد، خاصة أن بعض الأسر فوجئت بالمواعيد خلال فترة الإجازة الصيفية.
وتوقف النائب أمام ما أثير بشأن منح أولياء الأمور مهلًا زمنية قصيرة لا تتجاوز 48 ساعة في بعض الحالات للحضور أو التعامل مع إجراءات مرتبطة بالاختبارات، متسائلًا عن مدى ملاءمة هذه المهل للواقع الفعلي للأسر، خاصة في القرى والمناطق الريفية، وعن المركز القانوني للتلاميذ الذين لم يتلق ذووهم إخطارًا رسميًا موثقًا.
وشدد على أن غياب الإخطار أو قصور التواصل لا يجوز أن يتحول إلى عقوبة يدفع ثمنها الطفل، مطالبًا بوضع آلية عاجلة لحصر جميع الحالات المتضررة، ومنح التلاميذ الذين لم يتمكنوا من الحضور بسبب عدم علم أسرهم فرصة عادلة لإعادة الاختبار وتصحيح أوضاعهم، وفق ضوابط واضحة وموحدة.
وأكد أن أي إصلاح حقيقي لمنظومة التعليم يجب أن يقوم على التدرج والإقناع والتهيئة وليس المفاجأة والعقاب، مشيرًا إلى أن الأطفال في المراحل الأولى يحتاجون إلى الاحتواء والتحفيز وبناء الثقة، وأن إدخال مفهوم الرسوب والإعادة بصورة مفاجئة في هذه السن قد يترك آثارًا نفسية وتربوية غير مرغوبة.
وقال " الصالحي " : إن التربية تسبق التعليم، وإن نجاح خطط تطوير المنظومة لا يقاس فقط بإصدار القرارات أو إجراء الاختبارات، وإنما بمدى قدرتها على تحقيق أهدافها دون الإضرار باستقرار الطفل النفسي أو تحميل الأسرة أعباء ناتجة عن قصور في التواصل أو التطبيق مطالباً الحكومة ووزارة التربية والتعليم بتقديم رد كتابي واضح على تساؤلاته بشأن الأساس القانوني للبرنامج، وضوابط الاختبارات، وآليات إخطار الأسر، ومشروعية المهل الزمنية، وموقف التلاميذ المتضررين، مع اتخاذ إجراءات عاجلة لتصحيح أي خلل ظهر أثناء التطبيق.
كما دعا إلى وضع قواعد معلنة وثابتة تضمن عدم تكرار مثل هذه الإشكاليات مستقبلًا، بحيث تكون أي إجراءات جديدة في المراحل التعليمية الأولى مسبوقة بفترة كافية للتعريف بها وتدريب المعلمين وتهيئة أولياء الأمور والتلاميذ، مع توفير آليات واضحة للتظلم وإعادة الاختبار عند وجود أسباب موضوعية.
وأكد " الصالحي " على أن هيبة المنظومة التعليمية لا تتحقق بإرباك الطفل أو الأسرة، وإنما بالوضوح والعدالة والانضباط، وأن حماية مستقبل التلاميذ تقتضي أن تكون كل قرارات التطوير منضبطة بالقانون، واضحة في إجراءاتها، عادلة في تطبيقها، وقائمة أولًا وأخيرًا على مصلحة الطفل