بعد أيام من النقاش الحاد الذي جمع الدكتور أسامة عبد الحي، نقيب عام الأطباء، والدكتورة كوثر محمود، نقيب عام التمريض، خلال فعالية إطلاق معايير اعتماد المنشآت الصحية صديقة الأم والطفل، عاد الطرفان إلى الاجتماع في لقاء مشترك مع الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، لبحث عدد من الملفات المتعلقة بالعاملين في المنظومة الصحية.
وكان موقع «بصراحة» قد رصد تفاصيل الخلاف الذي نشب بين نقيب الأطباء ونقيبة التمريض خلال الفعالية، على خلفية الجدل بشأن الولادة المنزلية ودور كل من الطبيب وهيئة التمريض في عملية الولادة.
واستقبل وزير الصحة نقيب الأطباء ونقيبة التمريض بمقر الوزارة في العاصمة الجديدة، في إطار التنسيق المستمر بين الوزارة والنقابات المهنية العاملة في القطاع الصحي، ومناقشة القضايا المشتركة التي ترتبط بظروف عمل أعضاء الفريق الطبي، إلى جانب سبل تطوير المنظومة الصحية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
خلاف حول الولادة المنزلية
وخلال الفعالية السابقة، شهدت المناقشات نقاشًا حادًا بين نقيب الأطباء ونقيبة التمريض، بعدما أثار ملف الولادة المنزلية جدلًا حول طبيعة الأدوار المهنية لكل من الطبيب وأعضاء هيئة التمريض.
ورصد موقع «بصراحة» تفاصيل المشادة التي وقعت بين الطرفين، حيث شدد نقيب الأطباء على رفض إجراء الولادات في المنزل بالاعتماد على الممرضات أو «الحكيمات» دون وجود طبيب، مؤكدًا ضرورة أن تتم الولادة في إطار طبي آمن يضمن التدخل السريع في حال حدوث أي مضاعفات.
وأكد نقيب الأطباء خلال النقاش أن «الفريق الطبي فريق متكامل»، مشددًا على أهمية وجود الطبيب ضمن منظومة رعاية الأم والطفل، وعدم التعامل مع عملية الولادة باعتبارها إجراءً يمكن أن يتم بمعزل عن باقي أعضاء الفريق الطبي.
وتصاعدت حدة النقاش عقب تدخل نقيبة التمريض، في ظل اختلاف وجهات النظر بشأن حدود أدوار أعضاء الفريق الصحي في رعاية المرأة أثناء الولادة، قبل أن يغادر نقيب الأطباء المنصة، لتنتهي الواقعة وسط حالة من التوتر خلال الفعالية.
من الخلاف إلى اجتماع مشترك
وبعد أيام من الواقعة التي رصدها «بصراحة»، جمع وزير الصحة الطرفين مجددًا في لقاء واحد، لبحث مجموعة من الملفات التي تتعلق بالعاملين في المنظومة الصحية، بعيدًا عن الخلاف السابق حول الولادة المنزلية.
وتناول الاجتماع سبل تحسين بيئة العمل للأطباء وأعضاء هيئة التمريض داخل المنشآت الصحية، إلى جانب تعزيز الحماية القانونية والمهنية لأعضاء الفريق الطبي أثناء أداء واجبهم.
كما ناقش اللقاء تطوير برامج التدريب المستمر ورفع كفاءة الكوادر الطبية والتمريضية، فضلًا عن دعم الجهود الرامية إلى تمكين الكفاءات من تولي المناصب القيادية والإشرافية وفقًا لمعايير الكفاءة والخبرة.
وأكد الدكتور خالد عبدالغفار حرص الوزارة على استمرار الحوار المفتوح مع النقابات المهنية والاستماع إلى مقترحاتها ورؤاها، بما يسهم في تطوير المنظومة الصحية وتحقيق أهدافها.
تحقيق المصحة المشتركة للمنظومة
وأشاد وزير الصحة بالدور الذي يقوم به الأطباء وأعضاء هيئة التمريض، مؤكدًا أهمية جهودهم في تقديم الخدمات الصحية للمواطنين.
من جانبهما، أشاد نقيب الأطباء ونقيبة التمريض بالتعاون القائم مع الوزارة وجهودها في دعم العاملين بالقطاع الصحي، مؤكدين أهمية استمرار اللقاءات الدورية بين الوزارة والنقابات لتعزيز التكامل وتحقيق المصلحة المشتركة للمنظومة الصحية والمواطنين.
ويأتي الاجتماع المشترك ليضع الخلاف السابق بين الطرفين في سياق مختلف، إذ انتقل نقيب الأطباء ونقيبة التمريض من نقاش حاد حول الولادة المنزلية إلى طاولة واحدة مع وزير الصحة لبحث ملفات مهنية مشتركة تخص العاملين في القطاع الصحي.
