استقبلت الدكتورة ناهد يوسف، رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وفدًا عُمانيًا رفيع المستوى برئاسة قيس بن محمد اليوسف، رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بسلطنة عُمان، وذلك في إطار برنامج الزيارة الموسع للوفد إلى مصر، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات، والاطلاع على التجربة المصرية في تطوير وإدارة المناطق الصناعية ونظام «المطور الصناعي».

بحث سبل تعزيز التعاون المشترك وتبادل الخبرات
جاء ذلك بحضور المهندس حازم عنان، نائب رئيس الهيئة، والمهندس سالم الذهلي، الرئيس التنفيذي لمدينة خزائن الاقتصادية، والمهندس داوود الهدابي، الرئيس التنفيذي للمدن الصناعية «مدائن»، والمهندس أحمد عكعاك، الرئيس التنفيذي للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بالدقم، إلى جانب عدد من قيادات الهيئة.
وأكدت الدكتورة ناهد يوسف عمق العلاقات والشراكة الاستراتيجية التي تجمع مصر وسلطنة عُمان، مشيرة إلى توجيهات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بتقديم كافة أوجه الدعم والمساندة للجانب العُماني، وتبادل ونقل الخبرات المصرية في مجالات إنشاء وتطوير وإدارة المناطق الصناعية، خاصة نظام «المطور الصناعي»، بما يسهم في دعم سلاسل الإمداد وتعزيز حركة التجارة والتصدير بين البلدين.

إنشاء وتطوير وإدارة المناطق الصناعية
واستعرضت رئيس الهيئة دور الهيئة العامة للتنمية الصناعية، وحزمة الإصلاحات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة المصرية لتوفير بيئة أكثر جذبًا للاستثمار الصناعي، من خلال الحوافز والتيسيرات المقدمة للقطاع الخاص، إلى جانب الحوافز المخصصة للصناعات ذات الأولوية.
كما استعرضت نجاح تجربة «المطور الصناعي» في مصر، موضحة أن عدد المناطق الصناعية التي تعمل بهذا النظام بلغ 26 منطقة صناعية، تديرها 12 شركة مطور صناعي عالمية ومحلية، بإجمالي مساحة تقترب من 40 مليون متر مربع.

مقترح لإقامة منطقتين صناعيتين مشتركتين
وشهد الاجتماع بحث مقترح لإقامة منطقتين صناعيتين خاصتين مشتركتين بين مصر وسلطنة عُمان، من خلال تدشين منطقة صناعية في كل دولة، بما يحقق التكامل الصناعي بين المنطقتين، ويمهد لمرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والتعاون الصناعي بين البلدين.
من جانبه، أشاد قيس بن محمد اليوسف، رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بسلطنة عُمان، بالنهضة الصناعية والتنموية التي تشهدها مصر، مؤكدًا حرص بلاده على توسيع آفاق التعاون الاقتصادي والصناعي والاستفادة من الخبرات المصرية في إدارة المدن الصناعية المتخصصة وتطوير البنية التحتية للمناطق الصناعية.

دراسة فرص التعاون والتكامل المباشر بها وفق احتياجات ومقومات البلدين
وأشار اليوسف إلى أن الزيارة تستهدف تحديد قائمة بالقطاعات والصناعات الاستراتيجية ذات الأولوية، لدراسة فرص التعاون والتكامل المباشر بها وفق احتياجات ومقومات البلدين، مؤكدًا أهمية أن تخرج المباحثات بتوصيات عملية وخطة عمل قابلة للتنفيذ تدعم الشراكة الاقتصادية المشتركة.
وأوضح أن الهيئة العُمانية تعد من أعرق وأقدم المؤسسات المتخصصة في تطوير وإنشاء وتشغيل المدن الصناعية، وتتبعها 24 منطقة استثمارية، منها 16 منطقة قائمة بالفعل و8 مناطق أخرى قيد الإنشاء والتطوير.
جولة ميدانية في العاشر من رمضان
وعلى هامش الزيارة، أجرى الوفد العُماني، برفقة المهندس حازم عنان، نائب رئيس الهيئة، وعدد من قياداتها، جولة ميدانية بمدينة العاشر من رمضان، شملت زيارة منطقة المطور الصناعي «السويدي» المقامة على مساحة نحو 1.1 مليون متر مربع، والتي تضم قرابة 40 مصنعًا في مجالات الصناعات الهندسية وتصنيع المعدات والصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل، إلى جانب المخازن، وكان في استقبال الوفد المهندس محمد القماح، الرئيس التنفيذي للمنطقة.
كما شملت الجولة زيارة مصنع شركة «إسكرا إميكو»، المقام على مساحة 50 ألف متر مربع، ويعمل به نحو 850 عاملًا، والمتخصص في إنتاج عدادات الكهرباء الذكية ومسبقة الدفع، إلى جانب عدادات المياه الذكية.
إنتاج المستحضرات الدوائية والمضادات الحيوية «الحقن»
وتفقد الوفد كذلك مصنع شركة «بيونير للصناعات الدوائية – بيونير فارما»، المتخصص في إنتاج المستحضرات الدوائية والمضادات الحيوية «الحقن»، برأس مال يبلغ 78 مليون جنيه، ويوجه إنتاجه إلى السوق المحلية وأسواق التصدير في اليمن والعراق وليبيا والسودان، وكان في استقبال الوفد الدكتور محيي حافظ، رئيس مجلس إدارة الشركة ورئيس المجلس التصديري للصناعات الطبية.
واختتمت الجولة بزيارة مصنع شركة «الأمل الشريف للبلاستيك»، المتخصص في إنتاج مواسير ووصلات البلاستيك، برأس مال يبلغ 796 مليون جنيه، ويوجه إنتاجه إلى السوق المحلية والتصدير إلى عدد من الأسواق الخارجية، من بينها العراق وتونس والمغرب، وكان في استقبال الوفد الدكتور المهندس محمد زين العابدين، رئيس الشركة.
