أثارت قصة الدكتور مينا، الصيدلي الذي تصدر مواقع التواصل الاجتماعي بعد ظهوره أثناء العمل في توصيل الطلبات، تفاعلًا واسعًا خلال الساعات الماضية، بعدما كشف أن عمله في الدليفري جاء إلى جانب مهنته الأساسية في الصيدلة، في محاولة لتحسين دخله ومواجهة ظروف العمل.
إيرين سعيد: مينا كان زميلي في صيدلة القاهرة
وعلقت النائبة الدكتورة إيرين سعيد، عضو لجنة الشؤون الصحية بمجلس النواب، على قصة مينا، مؤكدة أنها تعرفه من فترة الدراسة، وقالت إن الدكتور مينا كان زميلها في كلية الصيدلة بجامعة القاهرة، ووصفته بأنه كان طالبًا متفوقًا وابنًا لصيدلي.

وأوضحت إيرين سعيد على حسابها أن مينا لم يكن مجرد طالب متفوق، بل كان يساعد زملاءه في الكلية ويشرح لهم، مشيرة إلى أن ما وصل إليه يعكس، من وجهة نظرها، حجم الأزمة التي يواجهها قطاع الصيدلة وسوق العمل.
أزمة خريجي الصيدلة
وقالت النائبة إن ما حدث مع مينا يرتبط بأزمة أكبر، معتبرة أن ممارسة المهنة من جانب خريجي تخصصات وكليات أخرى، إلى جانب ضعف الرقابة وعدم تطبيق القانون بالشكل الكافي، أثرت على أوضاع الصيادلة وسوق العمل.
وتأتي تصريحات إيرين سعيد في وقت تواجه فيه مهنة الصيدلة تحديات متعلقة بزيادة أعداد الخريجين وصعوبة الحصول على فرص عمل مستقرة، خاصة مع عدم وجود تكليف لخريجي الصيدلة في الوقت الحالي، وهو ملف سبق أن تحدثت عنه النائبة مطالبة بإعادة النظر في أوضاع خريجي القطاع الصحي.
مينا: لم أترك الصيدلة
وكان الدكتور مينا قد أوضح في تصريحات عقب تصدر قصته التريند أنه لم يترك مهنة الصيدلة، إذ يعمل في مجاله، لكنه لجأ إلى توصيل الطلبات كمصدر دخل إضافي. وذكر أنه تخرج في كلية الصيدلة عام 2014، وحصل على دبلومة في علم الأدوية الإكلينيكي، كما يعمل في المستشفى، إلى جانب عمله أحيانًا في الصيدليات.
وأكد مينا أن هدفه من العمل الإضافي هو تحسين دخله وتوفير احتياجات أسرته، مشددًا على أنه لا يرى عيبًا في العمل طالما كان حلالًا، وأنه متمسك بمهنته الأساسية كصيدلي.
وتحولت قصة مينا إلى حديث واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما فوجئ الجمهور بأن الشاب الذي يعمل في توصيل الطلبات حاصل على مؤهلات في مجال الصيدلة، ليعيد ظهوره النقاش حول أوضاع خريجي القطاع الطبي وفرص العمل المتاحة أمامهم.
