أخبار

وزير الأوقاف يفتتح البرنامج المصري–الفلبيني للحوار والتعايش وبناء السلام

31 أغسطس 2026 02:17 م

نورا محمد

جانب من اللقاء

افتتح الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، فعاليات البرنامج المصري–الفلبيني للقيادات الدينية للحوار والتعايش وبناء السلام، تحت عنوان «التجربة المصرية في التعايش السلمي وبناء مجتمع يتسع للجميع»، بمشاركة عدد من القساوسة الفلبينيين، وذلك خلال الفترة من 29 أغسطس حتى 6 سبتمبر 2026.

جاء ذلك بحضور السفيرة علياء برهان، نائب مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية، وصاحب النيافة جيلبرت غارسيرا، رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك بجمهورية الفلبين ورئيس أساقفة ليبا، والسفيرة شارمين أفيكيفيل، سفيرة الفلبين لدى مصر، إلى جانب عدد من ممثلي الكنيسة الكاثوليكية والجهات الدبلوماسية وقيادات وزارة الأوقاف.

الأزهري: البرنامج ثمرة تنسيق مصري–فلبيني استمر عامين

ورحب وزير الأوقاف بالوفد الفلبيني، مؤكدًا أن البرنامج يأتي ثمرة تنسيق امتد لنحو عامين، بهدف مد جسور الحوار وتبادل الخبرات، وتعزيز التعاون بين القيادات الدينية في البلدين.

وأوضح أن البرنامج يمثل فرصة للحوار والتشاور والتفكير المشترك، بما يسهم في دعم جهود بناء مجتمعات آمنة ومستقرة، وترسيخ قيم التعايش والاحترام المتبادل والسلام.

وأشار الأزهري إلى أن فكرة البرنامج بدأت خلال زيارته الأولى إلى الفلبين، ولقائه برئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في العاصمة مانيلا، واستمر التنسيق خلال زيارته الثانية، حتى استضافة وزارة الأوقاف للوفد الفلبيني في مصر.

تعزيز المعرفة وتصحيح الصور النمطية

وأكد وزير الأوقاف أن البرنامج يستهدف تعزيز المعرفة المتبادلة بين الجانبين، وتصحيح الصور النمطية، وفتح مساحات أوسع للحوار بين القيادات الدينية، وتبادل الخبرات والرؤى، بما يدعم جهود بناء السلام واستقرار المجتمعات.

وشدد على أن مصر تمثل سندًا وأخًا للأشقاء في الفلبين، معربًا عن أمله في أن يحمل الوفد الفلبيني لدى عودته رسالة مفادها أن له في مصر أشقاء يحرصون على تعزيز المودة والتعاون.

وأكد الأزهري أن مصر والفلبين تجمعهما قيم إنسانية مشتركة، داعيًا إلى مواصلة بناء جسور الحوار والتعايش والسلام بما يعزز أمن الشعوب واستقرارها وازدهارها.

الخارجية: مصر نموذج راسخ في التعايش

من جانبها، أكدت السفيرة علياء برهان، نائب مساعد وزير الخارجية للعلاقات الثقافية الدولية، أن مصر تمتلك تجربة راسخة في التعايش والتناغم بين أبنائها، مشيرة إلى أن الوطن يتسع للجميع، وأن معيار التقدير هو ما يقدمه الإنسان لخدمة وطنه ومجتمعه.

وأكدت حرص مصر على ترسيخ قيم التعايش بين المسلمين والمسيحيين وتعزيز روح المواطنة والانتماء المشترك، معربة عن تمنياتها بأن تسهم فعاليات البرنامج في تعزيز جسور التواصل بين البلدين.

الوفد الفلبيني: المعرفة المتبادلة تعزز الاحترام والسلام

وأعرب رئيس مجلس الأساقفة الكاثوليك في جمهورية الفلبين ورئيس أساقفة ليبا عن تقديره لوزارة الأوقاف المصرية على تنظيم البرنامج وحفاوة استقبال الوفد، مؤكدًا أن الوفد جاء إلى مصر للتعرف على التجربة المصرية في التعايش وبناء السلام.

وشدد على أهمية المعرفة المباشرة والصحيحة بالأديان والثقافات، موضحًا أن المجتمعات التي يعيش فيها المسلمون والمسيحيون جنبًا إلى جنب تحتاج إلى الفهم الحقيقي المتبادل بعيدًا عن الصور النمطية.

وأكد تطلع الوفد إلى الاستفادة من البرنامج بما يعزز قدرته على الإسهام في الحوار وبناء السلام عند العودة إلى الفلبين، مشيرًا إلى أن زيادة المعرفة تقود إلى مزيد من الاحترام والصداقة والتعايش السلمي.

سفيرة الفلبين: الحوار أساس تعزيز الثقة والصداقة

وأكدت السفيرة شارمين أفيكيفيل، سفيرة الفلبين لدى مصر، أهمية البرنامج في تعزيز قيم التعايش والسلام والاستفادة من التجربة المصرية.

وأشارت إلى أن الاختلاف الجغرافي والديني بين البلدين لا يحول دون وجود قيم إنسانية وإيمانية مشتركة، وفي مقدمتها الاحترام المتبادل والتعايش السلمي والتعلم من تجارب الآخرين.

وأكدت أن الحوار الصادق والبناء بين القيادات الدينية يمثل أساسًا لتعزيز الثقة والصداقة والتفاهم بين الشعوب، معربة عن أملها في أن تسهم فعاليات البرنامج في بناء علاقات أكثر قوة واستدامة بين القيادات الدينية في مصر والفلبين.

ويأتي البرنامج المصري–الفلبيني في إطار حرص وزارة الأوقاف على تعزيز الحوار الحضاري والديني، والانفتاح على التجارب الإنسانية المختلفة، ونقل التجربة المصرية في التعايش وبناء مجتمع يتسع للجميع، بما يسهم في ترسيخ قيم السلام والتفاهم والاحترام المتبادل بين الشعوب.