تحل اليوم، 29 أغسطس، الذكرى الـ25 لرحيل الفنان مخلص البحيري، الذي غاب عن عالمنا في مثل هذا اليوم من عام2001، عن عمر ناهز 58 عامًا، تاركًا وراءه مسيرة فنية حافلة بالأعمال السينمائية والتليفزيونية والمسرحية، نجح خلالها في تقديم شخصيات متنوعة بين الدراما والكوميديا والأدوار الاجتماعية.
مخلص البحيري.. رحلة مختلفة إلى الفن
لم يكن طريق مخلص البحيري إلى عالم التمثيل تقليديًا، إذ بدأ حياته بعيدًا عن المجال الفني، فالتحق بكلية الطب البيطري، وبعد تخرجه عمل في وزارة الزراعة، قبل أن يقرر تغيير مساره والسعي وراء شغفه الحقيقي بالفن.
ورغم دراسته وعمله في مجال الطب البيطري والزراعة، ظل حلم التمثيل حاضرًا لديه، فقرر دراسة الفن بشكل أكاديمي، والتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، وتخرج فيه عام 1973، ليبدأ بعدها مشواره الفني الذي امتد لسنوات وقدم خلاله العديد من الأدوار المتنوعة.
مخلص البحيري بين المسرح والتليفزيون
اتجه البحيري إلى المسرح والتليفزيون، واستطاع أن يثبت موهبته تدريجيًا من خلال مشاركته في عدد من الأعمال التي حظيت باهتمام الجمهور، مستفيدًا من تكوينه الأكاديمي وخبرته المسرحية وقدرته على تجسيد الشخصيات المختلفة.
وشارك الفنان الراحل في مجموعة من الأعمال التليفزيونية البارزة، من بينها مسلسل «لن أعيش في جلباب أبي»، الذي يعد واحدًا من أشهر المسلسلات المصرية التي حققت نجاحًا جماهيريًا كبيرًا، إلى جانب مسلسل «وما زال النيل يجري».
كما شارك في الفيلم التليفزيوني «حكايات الغريب»، وقدم خلاله أداءً لافتًا، إلى جانب عدد من الأعمال الأخرى التي كشفت عن تنوع موهبته وقدرته على الانتقال بين أنماط مختلفة من الشخصيات.
وعلى خشبة المسرح، قدم مخلص البحيري عددًا من العروض، من بينها «أهلًا يا بكوات»، و«الساحرة»، و«غراميات عطوة أبو عطوة»، وغيرها من الأعمال التي شكلت جانبًا مهمًا من تجربته الفنية وأسهمت في صقل موهبته.
أعمال مخلص البحيري.. حضور لا يزال في الذاكرة
ورغم مرور 25 عامًا على رحيله، لا تزال أعمال مخلص البحيري حاضرة في ذاكرة الجمهور، خاصة مشاركاته التليفزيونية والمسرحية التي كشفت عن موهبة فنية مميزة وقدرة على تقديم شخصيات مختلفة.
وتبقى رحلته واحدة من النماذج اللافتة لفنان لم تمنعه دراسته وعمله في مجال بعيد عن الفن من السعي وراء حلمه، فبعد تخرجه في كلية الطب البيطري وعمله بوزارة الزراعة، اختار أن يبدأ طريقًا جديدًا بدراسة الفن في المعهد العالي للفنون المسرحية، ليصنع لنفسه مكانة مميزة بين أبناء جيله.
وفاة مخلص البحيري
جاءت وفاة مخلص البحيري بشكل مفاجئ، بعدما تعرض لحادث تصادم على الطريق الصحراوي بالقرب من الإسكندرية، ليرحل عن عالمنا في 29 أغسطس عام 2001.
وأثار رحيله حالة من الحزن بين جمهوره وزملائه في الوسط الفني، خاصة أنه غاب في وقت كان لا يزال قادرًا خلاله على تقديم المزيد من الأعمال والشخصيات التي تليق بموهبته وخبرته.
