روت والدة الشاب محمد إبراهيم تفاصيل ما قالت إنه تعرض له نجلها وأفراد أسرتها داخل مستشفى حوش عيسى المركزي بمحافظة البحيرة، مؤكدة أنهم توجهوا إلى المستشفى لتغيير جرح نجلها، الذي كان قد أجرى عملية جراحية وتم تركيب شرائح ومسامير له.
بداية الواقعة
وقالت والدة الشاب إن الأسرة توجهت إلى المستشفى، وحاولت الدخول وسط حالة من الزحام أمام البوابة، موضحة أنهم طلبوا السماح لهم بالدخول نظرًا لحالة نجلها وحاجته إلى تغيير الجرح.
وأضافت أن مشادة نشبت بعد تعرض نجلها للاصطدام في قدمه أثناء الزحام، ما دفعه إلى الطرق على باب المستشفى مرتين، بحسب روايتها.
وأوضحت أن أحد الأطباء خرج غاضبًا، ووجه لهم ألفاظًا نابية، على حد قولها، مشيرة إلى أن نجلها الثاني محمود طالبه بالهدوء، وأوضح له أن شقيقه مريض ويحتاج إلى العلاج.
وتابعت الأم أن الطبيب قام، بحسب روايتها، بجذب نجلها من ملابسه وإدخاله إلى داخل المستشفى بالقوة، مضيفة: «لما دخلت ورا ابني لقيت دكتورين تانيين وممرضة، وكلهم نزلوا فينا ضرب، والشخص اللي كان واقف على الباب كان بيضرب معاهم».
الأم تتهم أطباء بالاعتداء على الأسرة
وأكدت والدة الشاب أنها تعرضت هي الأخرى للاعتداء خلال الواقعة، ما أدى إلى تمزق ملابسها، كما أشارت إلى إصابة أحد أبنائها في رأسه.
وأضافت أنها غادرت المستشفى في حالة صعبة، بينما وجد نجلها الأكبر نفسه في حيرة بين محاولة الدفاع عنها أو مساعدة شقيقه المريض، وفق روايتها.
وأوضحت أن قوة من الشرطة حضرت إلى المستشفى، واصطحبت أفراد الأسرة إلى نقطة الشرطة، ثم إلى المركز، مشيرة إلى أن الأطباء حرروا تقارير طبية بشأن الواقعة، بينما حررت الأسرة تقريرًا طبيًا في وقت لاحق.
الأم: «إحنا عايزين حقنا»
وأكدت والدة الشاب أن أسرتها لم تتوجه إلى المستشفى للاعتداء على أحد، وإنما كان هدفها تغيير جرح نجلها والاطمئنان على حالته الصحية، مطالبة الجهات المختصة بفتح تحقيق في الواقعة ومحاسبة المسؤول عنها.
وقالت: «إحنا ناس غلابة ومش بتوع بلطجة، إحنا عايزين حقنا، وبنشكر كل واحد وقف معانا وساعدنا، وحسبي الله ونعم الوكيل في كل واحد ظلمنا».
نقابة أطباء البحيرة تعلن تضامنها مع الأطباء
وفي المقابل، أصدرت نقابة أطباء البحيرة بيانًا بشأن الواقعة، أعلنت خلاله تضامنها الكامل مع الأطباء ورفضها القاطع لأي اعتداء على الأطقم الطبية أثناء تأدية عملهم.
وأوضحت النقابة أن الواقعة شملت الدكتور نصر القزاز، رئيس قسم العظام بمستشفى حوش عيسى، والدكتور محمد فوزي خفاجة، نائب قسم العظام، مؤكدة ضرورة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحفظ حقوق الطبيبين.
النقابة: أمن الطبيب جزء من أمن المريض
وأكدت نقابة أطباء البحيرة أن الاعتداء على الطبيب داخل المستشفى لا يمكن التعامل معه باعتباره واقعة فردية، مشيرة إلى أن توفير الأمن للطبيب يمثل جزءًا أساسيًا من حماية المريض والمنظومة الصحية بالكامل.
وأضافت أن الدكتور أحمد زغلول، نقيب أطباء البحيرة، تواصل بشكل فوري مع الجهات القانونية عقب وقوع الحادث، مؤكدة اتخاذ الإجراءات القانونية وتحرير محضر بالنيابة باسم المنشأة الطبية.
مطالب بتأمين المستشفيات وتفعيل القانون
وطالبت النقابة باتخاذ إجراءات حاسمة لمنع تكرار مثل هذه الوقائع، وتفعيل قانون تغليظ العقوبات على المعتدين على المنشآت الطبية والعاملين بها، إلى جانب توفير تأمين فعلي وفوري للمستشفيات بمحافظة البحيرة، من خلال أفراد أمن مدربين وكاميرات مراقبة وبوابات دخول مناسبة.
كما طالبت بإنشاء خط ساخن للطوارئ النقابية والقانونية للتدخل السريع عند وقوع أي اعتداء، مع توفير الدعم القانوني الكامل للطبيب المعتدى عليه.
وشددت نقابة أطباء البحيرة على أن مطالبها لا تستهدف الحصول على امتيازات، وإنما ضمان حق أساسي يتمثل في توفير بيئة عمل آمنة للأطباء والعاملين بالقطاع الصحي، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة الطبية للمرضى.
واختتمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن كرامة الطبيب خط أحمر، وأن حماية الأطباء والعاملين بالمنشآت الصحية تعني في الوقت نفسه حماية المرضى وضمان استمرار تقديم الخدمة الطبية لهم.
