افتتحت وزارة الصحة والسكان عيادة متخصصة لعلاج اضطرابات تعاطي المواد المخدرة لدى كبار السن بمستشفى مصر الجديدة للصحة النفسية، لتقديم رعاية نفسية وطبية متكاملة للأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 60 عامًا فأكثر، في خطوة تستهدف تعزيز خدمات الصحة النفسية المتخصصة لهذه الفئة.
عيادة متخصصة لكبار السن
تستهدف العيادة رعاية كبار السن الذين يعانون من اضطرابات نفسية أو مشكلات مرتبطة بإدمان المواد المخدرة، من خلال تقديم تقييم نفسي شامل يراعي التغيرات الصحية والذهنية المصاحبة لمرحلة الشيخوخة.
وقال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، إن العيادة تقدم مجموعة من الخدمات النوعية، تشمل التقييم والتشخيص النفسي الشامل، وفحص الوظائف المعرفية والذاكرة، إلى جانب تشخيص وعلاج اضطراب إدمان المواد المخدرة لدى كبار السن.
تقييم شامل وعلاج متخصص
تشمل خدمات العيادة تقديم الدعم والتثقيف النفسي لأسر المرضى ومقدمي الرعاية، بما يساعدهم على التعامل مع احتياجات كبار السن خلال مراحل العلاج المختلفة.
وأوضح الدكتور أيمن عباس، رئيس الإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن العيادة تعتمد على فريق علاجي متكامل يضم أطباء وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وطاقم تمريض مدرب، مع إمكانية التنسيق والإحالة إلى التخصصات الطبية الأخرى عند الحاجة.
بروتوكول علاجي وفق المعايير العالمية
من جانبها، أوضحت الدكتورة مايسة عفيفي، مدير إدارة طب نفس المسنين، أنه تم إعداد بروتوكول علاجي وفق المعايير العالمية، مع تدريب الفريق الطبي على آليات وإجراءات تطبيقه.
كما جرى تجهيز العيادة بما يوفر بيئة مريحة وآمنة تضمن خصوصية كبار السن، وتساعد على إجراء الفحوصات والتقييمات الدورية بسهولة.
ارتفاع الحاجة لخدمات علاج الإدمان لدى المسنين
وأكدت الدكتورة سالي نوبي، مدير عام الطب النفسي التخصصي بالإدارة المركزية للصحة النفسية وعلاج الإدمان، أن معظم الدول تعاني نقصًا واضحًا في خدمات علاج اضطرابات تعاطي المواد المخدرة لدى كبار السن، في وقت يزداد فيه العبء الصحي المرتبط بالإدمان مع التقدم في العمر.
وأشارت إلى أن دراسات بحثية منشورة عام 2025 في دول منخفضة ومتوسطة الدخل رصدت انتشار اضطرابات تعاطي المواد المخدرة بين كبار السن بنسبة 17.37% لدى الرجال و3.20% لدى النساء، ما يعكس الحاجة إلى التوسع في الخدمات العلاجية المتخصصة لهذه الفئة.
توسيع مظلة الرعاية
وتأتي العيادة الجديدة ضمن جهود وزارة الصحة والسكان لتوسيع مظلة الرعاية المقدمة لكبار السن، بحيث تشمل الجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية، بما يسهم في تحسين جودة حياتهم وتخفيف الأعباء عن أسرهم ومقدمي الرعاية.
