كشفت التحقيقات في واقعة مقتل أسرة مكونة من 4 أفراد بمنطقة القاهرة الجديدة، والمعروفة إعلاميًا بـ مذبحة التجمع، عن تفاصيل جديدة في اعترافات المتهم، الذي أقر بارتكاب الجريمة بدافع الحصول على أموال المجني عليهم.
رفض إقراضه المال.. فقرر التخلص منه
وبحسب ما جاء في التحقيقات، أقر المتهم بأنه عقد العزم على قتل رب الأسرة بعدما رفض المجني عليه إقراضه مبلغًا ماليًا، ليقرر استدراجه إلى منطقة القطامية، والتخلص منه والاستيلاء على أمواله ومصوغاته الذهبية.
وبعد تنفيذ الجريمة، استولى المتهم على مفتاح مسكن المجني عليه، ثم حاول إخفاء جثمانه والتخلص منه في إحدى المناطق الصحراوية.
خدع الزوجة وابنتيها بحادث الأب
ولم يتوقف مخطط المتهم عند رب الأسرة، إذ استدرج زوجته وابنتيه، بعدما أوهمهن بأن والدهن تعرض لحادث سير، واستطاع إخراجهن من المسكن داخل السيارة.
وأوضحت التحقيقات أنه أطلق النار داخل السيارة، ما أدى إلى وفاة الزوجة وابنتيها، ثم توجه بعد ذلك إلى مسكن الأسرة في محاولة لتنفيذ مخططه والاستيلاء على محتوياته، إلا أن وجود حارس العقار حال دون إتمامه.
محاولة إخفاء الجثامين
وكشفت اعترافات المتهم، بحسب ما ورد في التحقيقات، عن محاولاته لإخفاء جثامين الضحايا بعيدًا عن الأنظار، إذ استخدم مشمعًا أبيض لتغطية جثماني الطفلتين، كما وضع شيكارة أسمنت فوق جثمان الأم في محاولة لإخفائها.
وأجرى المتهم محاكاة تصويرية لكيفية ارتكاب الواقعة، وجاءت أقواله متفقة مع ما توصلت إليه جهات التحقيق من أدلة وشهادات.
كاميرات المراقبة والهواتف تكشف تحركات المتهم
واعتمدت التحقيقات على تفريغ كاميرات المراقبة التي رصدت تحركات المتهم والمجني عليهم، إلى جانب الاستعلام من شركات المحمول عن النطاقات الجغرافية لوجودهم خلال الفترة المرتبطة بالواقعة.
كما أكدت التقارير الفنية صحة المقاطع المرئية، وأظهرت القياسات البيومترية أن المتهم هو الشخص الظاهر في التسجيلات، فضلًا عن تطابق اعترافاته مع أقوال عدد من الشهود ونتائج الصفة التشريحية.
وبعد استكمال التحقيقات، أمرت النيابة العامة بحبس المتهم احتياطيًا وإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة، بعد توجيه الاتهام إليه بقتل رب الأسرة وزوجته وابنتيه مع سبق الإصرار.
