أخبار

الإسكان تعتمد منظومة جديدة لتخصيص الأراضي الاستثمارية بالمدن الجديدة

27 أغسطس 2026 01:52 م

نورا محمد

وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية

أعلنت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، اعتماد منظومة جديدة لآليات تخصيص الفرص الاستثمارية بالمدن الجديدة، في إطار توجه الوزارة لتطوير منظومة طرح وتخصيص الأراضي، وتعزيز كفاءة إدارة الفرص الاستثمارية، بما يضمن تحقيق أعلى درجات الجدية والشفافية، وتوجيه الأراضي إلى الشركات الأكثر قدرة على تنفيذ المشروعات وفقًا للبرامج الزمنية والاشتراطات المحددة.

وأكدت الوزيرة أن المنظومة الجديدة تستهدف تحقيق الاستخدام الأمثل لأراضي المدن الجديدة، وضمان توجيهها إلى المستثمرين الجادين القادرين على تنفيذ مشروعاتهم، بما يواكب احتياجات السوق، ويرفع كفاءة استغلال الأراضي، ويعزز قدرة هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة على جذب الاستثمارات وتحويل الفرص المطروحة إلى مشروعات حقيقية على أرض الواقع.

وأوضحت أن المنظومة لا تستهدف فقط تسهيل إجراءات التقدم للفرص الاستثمارية، وإنما تركز بصورة أساسية على رفع مستوى الجدية وتعزيز قدرة الشركات على التنفيذ، والحد من الممارسات التي لا تضيف قيمة حقيقية للتنمية، وفي مقدمتها إعادة بيع الأراضي والمتاجرة بها.

وأضافت أن المنظومة الجديدة تنتقل إلى نموذج أكثر فاعلية في تخصيص الأراضي، يقوم على اختيار المستثمر القادر على التنفيذ، وليس فقط القادر على التقدم، بما يضمن تحويل كل فرصة استثمارية إلى مشروع حقيقي يسهم في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل وتعزيز التنمية العمرانية.

وشددت الوزيرة على أن الوزارة تتابع موقف تنفيذ المشروعات بصورة مستمرة، وتلتزم بتطبيق الضوابط على جميع الشركات دون استثناء، مؤكدة أن الهدف النهائي هو الإسراع بتنفيذ المشروعات وزيادة معدلات التنمية والعمران بالمدن الجديدة.

سداد مقدم الثمن كاملًا عند التقدم

من جانبه، أوضح الدكتور وليد عباس، نائب وزير الإسكان للمجتمعات العمرانية، أن من أبرز ملامح المنظومة الجديدة تعديل أسلوب التقدم للفرص الاستثمارية، بحيث يلتزم المستثمر بسداد قيمة مقدم الثمن المطلوب للفرصة بالكامل عند التقدم، إلى جانب المصروفات الإدارية ومجلس الأمناء، وفقًا للضوابط المقررة.

وأشار إلى أن هذا الإجراء يمثل تغييرًا مهمًا في فلسفة تخصيص الأراضي، إذ أصبح توافر قيمة مقدم الثمن عند التقدم أحد المؤشرات الرئيسية على قدرة الشركة وجديتها في تنفيذ المشروع، بدلًا من الاكتفاء بسداد مبلغ جدية حجز ثم استكمال باقي المقدم بعد صدور قرار التخصيص.

 توافر قيمة مقدم الثمن عند التقدم

وأكد أن هذا الإجراء يسهم في استهداف الشركات الأكثر التزامًا وجدية، وتقليل أعداد المتقدمين غير القادرين فعليًا على استكمال إجراءات التخصيص أو تنفيذ المشروعات، فضلًا عن الحد من فرص الحصول على الأراضي بهدف إعادة بيعها أو المتاجرة بها بدلًا من تنميتها وإقامة المشروعات المستهدفة.

وأضاف أن ربط التقدم بالسداد الفعلي لمقدم الثمن يعزز كفاءة المفاضلة بين الشركات، ويضمن توافر ملاءة مالية حقيقية لدى المتقدمين، بما يتناسب مع حجم الفرص الاستثمارية المطروحة وطبيعة الأنشطة المستهدفة.

التخصيص إلكترونيًا وتعزيز الشفافية

وأوضح نائب وزير الإسكان أن إجراءات التقدم والمفاضلة تتم إلكترونيًا من خلال بوابة خدمات المستثمرين، مع إتاحة بيانات الفرص الاستثمارية، بما يشمل المساحات والأنشطة والأسعار والضوابط المنظمة لكل فرصة.

وأشار إلى أن النظام الإلكتروني يتيح رفع العروض المالية والمستندات المطلوبة، وإجراء المفاضلة إلكترونيًا وفقًا للضوابط المعتمدة، بما يدعم الشفافية وتكافؤ الفرص، ويسهم في سرعة الإجراءات ورفع كفاءة عملية التخصيص.

«محفظة السويفتات» لتسهيل إجراءات المستثمرين الأجانب

وفيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي، كشف الدكتور أحمد عمارة، المشرف على قطاع الشئون العقارية والتجارية، عن استحداث منظومة إلكترونية جديدة للتعامل مع تحويلات المستثمرين الأجانب، من خلال إنشاء «محفظة إلكترونية للسويفتات».

وأوضح أن المنظومة تتيح للمستثمر تسجيل التحويلات التي أجراها لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وإدراجها في محفظة إلكترونية مرتبطة بحسابه، بما يمنحه مرونة أكبر في استخدام المبالغ التي سبق تحويلها.

وأضاف أن المستثمر يستطيع استخدام السويفتات المسجلة في محفظته للتقدم للفرص الاستثمارية المطروحة وفقًا للقواعد والنسب المحددة لكل فرصة، وفي حال عدم فوزه في المفاضلة، تعود قيمة السويفت المستخدم إلى محفظته مرة أخرى، ليتمكن من استخدامها في التقدم لفرصة استثمارية أخرى.

وأشار إلى أن المنظومة توفر للمستثمر سجلًا إلكترونيًا واضحًا لتحويلاته، كما تتيح للهيئة متابعة التحويلات المالية المرتبطة بالفرص الاستثمارية بصورة إلكترونية ومنظمة، بما يرفع كفاءة الإجراءات ويسرع التعامل مع طلبات المستثمرين الأجانب.

تنوع آليات التخصيص والسداد

وأوضح عمارة أن منظومة التخصيص تتضمن مجموعة متنوعة من الآليات، بما يتناسب مع طبيعة كل فرصة وإمكانات كل شركة، وتشمل التخصيص بنظام البيع بالجنيه المصري، والتخصيص بالعملة الأجنبية للمستثمرين والشركات الأجنبية، والترخيص بالانتفاع، والتخصيص بنظام خصم المستحقات المالية، إلى جانب آلية كبار المطورين والمستثمرين «VIP».

وأكد أن هذا التنوع يستهدف زيادة مرونة المنظومة الاستثمارية وتوسيع قاعدة المستثمرين، مع الحفاظ على معايير الجدية والقدرة المالية والفنية، وربط كل آلية بالضوابط المناسبة لطبيعة الفرصة الاستثمارية.

وأشار إلى أن آلية كبار المطورين والمستثمرين تستهدف الشركات ذات الخبرات والإمكانات الكبيرة، والتي تمتلك سجل أعمال وقدرات مالية وفنية تتناسب مع حجم وطبيعة الفرص المطروحة، مع إتاحة التفاوض للوصول إلى أفضل سعر وأسلوب للسداد بما يحقق مصلحة الهيئة.

مدد تنفيذ تتناسب مع طبيعة المشروعات

ومن جانبه، أكد المهندس أحمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات، أن تطوير آليات التخصيص تزامن مع وضع ضوابط واضحة لمدد تنفيذ المشروعات، بما يتناسب مع مساحة الأرض وطبيعة النشاط.

وأوضح أن مدد التنفيذ تتدرج وفقًا لمساحة الأرض ونوع النشاط، مع منح مدد أطول للمشروعات ذات المساحات الكبيرة أو التي تتطلب مراحل تنفيذ متعددة، بما يتيح للمستثمر الوقت المناسب للتنفيذ، وفي الوقت نفسه يمنع استمرار تخصيص الأراضي دون استغلال فعلي.

وأضاف أن بعض المشروعات التي تتطلب قرارات وزارية أو موافقات خاصة سيتم التعامل معها وفق مدد وضوابط تتناسب مع طبيعتها، مؤكدًا أن الالتزام ببرنامج التنفيذ يمثل عنصرًا أساسيًا لاستمرار التخصيص، مع تطبيق الإجراءات المقررة في حال عدم الالتزام بالمواعيد أو الضوابط المحددة.

أنظمة متعددة للسداد والانتفاع

وأشار نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات إلى أن المنظومة تتضمن أنظمة متنوعة للسداد، سواء نقديًا أو بالعملة الأجنبية وفقًا للآلية المحددة، أو من خلال خصم المستحقات المالية للشركات لدى الهيئة، فضلًا عن نظام الترخيص بالانتفاع.

وأوضح أن كل نظام يخضع لضوابط محددة تتعلق بقيمة الأرض ونسبة المقدم ومدد السداد ومواعيد استحقاق الأقساط، وغيرها من الالتزامات المالية والفنية، بما يحقق التوازن بين احتياجات المستثمر والحفاظ على حقوق الهيئة.