أظهرت مؤشرات حركة النقل الجوي بالمطارات المصرية خلال الفترة من 1 يونيو وحتى نهاية أغسطس 2026، مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2025، استمرار معدلات النمو الإيجابية في حركة السفر والوصول بعدد من المطارات الرئيسية والسياحية، بالتزامن مع تنامي الطلب على المقاصد المصرية.
وسجل مطارا سوهاج والعلمين الدوليان معدلات نمو لافتة، إلى جانب استمرار الأداء الإيجابي للمطارات الرئيسية الداعمة للحركة السياحية.
طفرة استثنائية بمطار سوهاج
وتصدر مطار سوهاج الدولي مؤشرات النمو خلال الفترة محل المقارنة، حيث ارتفع عدد الرحلات الجوية إلى 2053 رحلة مقابل 574 رحلة خلال الفترة ذاتها من عام 2025، فيما ارتفع عدد الركاب إلى 263 ألفًا و472 راكبًا مقابل 77 ألفًا و21 راكبًا.
ويأتي هذا النمو عقب إعادة تشغيل مطار سوهاج الدولي في 1 مارس 2026، بعد الانتهاء من أعمال تطوير ورفع كفاءة متكاملة استهدفت تعزيز جاهزيته الفنية والتشغيلية والخدمية، بما أسهم في زيادة قدراته واستيعاب النمو في الحركة الجوية.
نمو ملحوظ بمطار العلمين الدولي
كما واصل مطار العلمين الدولي تسجيل معدلات نمو ملحوظة، حيث ارتفع عدد الرحلات الجوية إلى 1857 رحلة مقابل 1530 رحلة، فيما ارتفع عدد الركاب إلى 120 ألفًا و345 راكبًا مقابل 98 ألفًا و175 راكبًا.
ويعكس هذا النمو أهمية مطار العلمين الدولي ضمن شبكة المطارات المصرية، واتساع نطاق الحركة الجوية المرتبطة بالمنطقة، فضلًا عن دوره المتزايد في دعم الحركة السياحية واستقبال الفعاليات الدولية، خاصة مع الاستعدادات الجارية لاستضافة النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء EIAS 2026.
ارتفاع الحركة بمطاري الغردقة وشرم الشيخ
وعلى مستوى المطارات الرئيسية الداعمة للحركة السياحية، سجل مطار الغردقة الدولي ارتفاعًا في عدد الرحلات الجوية ليصل إلى 18 ألفًا و208 رحلات مقابل 17 ألفًا و310 رحلات، فيما ارتفع عدد الركاب إلى 2 مليون و711 ألفًا و731 راكبًا مقابل 2 مليون و640 ألفًا و441 راكبًا، بما يؤكد استمرار نمو الحركة الجوية ودور المطار المحوري في خدمة السياحة الدولية.
كما حافظ مطار شرم الشيخ الدولي على معدلات تشغيل مرتفعة، حيث ارتفع عدد الركاب إلى 2 مليون و905 ركاب مقابل مليون و989 ألفًا و249 راكبًا، بما يعكس استمرار قوة الطلب على المقاصد السياحية المصرية.
مطار القاهرة يواصل أداءه المحوري
وعلى صعيد مطار القاهرة الدولي، بوابة مصر الرئيسية ومحورها الأساسي لحركة السفر والوصول، فقد سجل خلال الفترة محل المقارنة 57 ألفًا و440 رحلة جوية مقابل 56 ألفًا و699 رحلة خلال الفترة ذاتها من عام 2025.
كما ارتفع إجمالي أعداد الركاب إلى 7 ملايين و942 ألفًا و903 ركاب مقابل 7 ملايين و830 ألفًا و717 راكبًا.
ويواصل مطار القاهرة الدولي أداء دوره كمحور رئيسي ولوجيستي لحركة السفر والوصول، إلى جانب تصدره المطارات الأفريقية من حيث السعة المقعدية المجدولة، وفقًا لأحدث بيانات منظمة OAG لشهر يونيو 2026.
الحفني: نعمل على استيعاب الطلب المتزايد
وأكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن المؤشرات الإيجابية التي سجلتها حركة النقل الجوي خلال الموسم الصيفي تعكس قدرة منظومة المطارات المصرية على مواكبة الطلب المتزايد على السفر إلى المقاصد المصرية.
وأشار إلى أن الوزارة تواصل تنفيذ خططها الرامية إلى رفع كفاءة المطارات وتعزيز قدراتها التشغيلية والخدمية، بما يدعم استيعاب الزيادة المتوقعة في حركة السفر خلال الفترة المقبلة.
وأضاف أن الوزارة تعمل بالتوازي على تعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة أمام شركات الطيران المصرية والأجنبية، وتشجيعها على توسيع شبكاتها الجوية وفتح أسواق جديدة، بما يسهم في زيادة الحركة الجوية الوافدة إلى مصر وتعزيز الربط الجوي مع الأسواق المستهدفة.
زيادة الحركة الجوية الوافدة إلى مصر
وأوضح وزير الطيران المدني أن قطاع الطيران يمثل أحد القطاعات الحيوية الداعمة للنشاط السياحي والاقتصادي، لارتباطه المباشر بحركة السفر والتجارة والاستثمار، مؤكدًا أن الوزارة تضع ضمن أولوياتها تعظيم العائد الاقتصادي من حركة النقل الجوي، بما يتماشى مع مستهدفات الدولة للتنمية المستدامة ويدعم جهود تنشيط السياحة وجذب المزيد من الاستثمارات.
وأشار الحفني إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تحقيق المزيد من المؤشرات الإيجابية من خلال مواصلة تطوير البنية التحتية للمطارات المصرية ورفع كفاءتها واستثمار طاقاتها التشغيلية، بالتوازي مع تنمية الربط الجوي وتنويع الأسواق وشبكات التشغيل.
وأكد أن هذه الجهود تستهدف تعزيز قدرة قطاع الطيران المدني على استيعاب الطلب المتنامي، ودعم تنافسية المقاصد المصرية على خريطة النقل الجوي والسياحة الدولية.
