القصة الكاملة

المهم هو يعيش.. أم تفقد 30 كيلو وتمنح ابنها كليتها في رحلة إنقاذ مؤثرة بالشرقية

25 أغسطس 2026 04:37 م

سلمى الوتيدي

أم سيد

في واحدة من أصدق قصص التضحية، خاضت أم في الستين من عمرها رحلة صعبة لإنقاذ ابنها من معاناة الفشل الكلوي، بعدما قررت التبرع له بإحدى كليتيها، ولم يكن أمامها سوى إنقاص نحو 30 كيلوجرامًا من وزنها حتى تصبح مؤهلة طبيًا لإجراء العملية.

وظهرت الحاجة ليلى محمد أحمد موافي، 60 عامًا، المعروفة بـ أم سيد، في أول ظهور لها بعد نجاح عملية زراعة الكلى، التي أجريت لنجلها داخل مستشفيات جامعة الزقازيق بالمجان.

بداية معاناة الابن مع الفشل الكلوي

تعود بداية القصة إلى الشاب السيد إبراهيم، 29 عامًا، المقيم بمدينة أبو كبير في محافظة الشرقية، والذي يعمل في مجال المحارة ومتزوج ولديه طفلة.

وبدأت معاناته منذ نحو عام، بعدما شعر بآلام في المعدة، ليتوجه إلى الأطباء ويخضع للفحوصات التي كشفت إصابته بالفشل الكلوي المزمن.

 السيد إبراهيم

ومنذ اكتشاف المرض، دخل السيد في رحلة علاج شاقة بين المستشفيات، واضطر إلى الخضوع لجلسات الغسيل الكلوي، التي وصفها بأنها كانت من أصعب مراحل حياته، خاصة مع رغبته في العودة إلى عمله وحياته الأسرية بصورة طبيعية.

الأم تقرر التبرع لابنها

ومع تزايد معاناة نجلها، قررت والدته أن تكون هي المتبرعة له، لتضع حدًا لرحلة الغسيل الكلوي التي أثرت على حياته.

لكن قرار التبرع لم يكن نهاية الرحلة، إذ كشفت الفحوصات الطبية أن الأم تحتاج إلى إنقاص نحو 30 كيلو جرامًا من وزنها حتى تصل إلى الوزن المناسب لإجراء العملية بصورة آمنة.

وبالفعل، بدأت أم سيد رحلة شاقة لإنقاص وزنها، وتمكنت من فقدان نحو 30 كيلو جرامًا، لتستكمل بعدها الفحوصات الطبية اللازمة وتصبح مؤهلة للتبرع بإحدى كليتيها لنجلها.

رحلة علاج تنتهي بزراعة الكلى

بعد استكمال الفحوصات والتقييمات الطبية، استقرت الأسرة على مستشفيات جامعة الزقازيق، حيث بدأت إجراءات زراعة الكلى.

ووفق التفاصيل المنشورة عن الحالة، تم الانتهاء من الفحوصات والإجراءات المطلوبة خلال أقل من شهر، وسط دعم ومتابعة من الفريق الطبي، قبل إجراء عملية زراعة الكلى بنجاح.

أم سيد

وأُجريت العملية بالمجان داخل مستشفيات جامعة الزقازيق، مع استقرار الحالة الصحية للأم ونجلها بعد الجراحة.

ربنا يجازيها خير.. أنقذتني من الغسيل

وعقب نجاح العملية، عبّر السيد عن امتنانه الشديد لوالدته، مؤكدًا أنها أنقذته من معاناة الغسيل الكلوي، وقال: ربنا يجازيها خير.. أنقذتني من الغسيل، الغسيل صعب جدًا.

وأكد أن والدته لم تتردد في خوض رحلة إنقاص الوزن والفحوصات والاستعداد للعملية، وكان هدفها الوحيد أن تمنحه فرصة للعودة إلى حياته الطبيعية مع زوجته وطفلته.

42 عملية زراعة كلى بالمجان

وتأتي حالة أم سيد ضمن نشاط وحدة زراعة الكلى بكلية طب الزقازيق، والتي أعلنت إجراء 42 عملية زراعة كلى ناجحة بالمجان حتى الآن، بمشاركة فريق طبي من تخصصات مختلفة.

وتحولت قصة الأم ونجلها إلى نموذج إنساني لافت، بعدما لم تكتفِ الأم بقرار التبرع، وإنما واجهت تحدي إنقاص 30 كيلو من وزنها حتى تتمكن من تنفيذ قرارها، لتنتهي الرحلة بنجاح عملية الزراعة واستقرار حالتهما.

ويأتي ذلك بالتزامن مع نشر صفحة بصراحة فيديو الظهور الأول للأم بعد العملية، والذي أعاد تسليط الضوء على تفاصيل قصتها ورحلتها مع نجلها من المرض إلى إجراء الزراعة.