كيف تحولت شركات التمويل إلى مصيدة لإغراق المواطنين في جحيم الديون والغارمين؟بالتواطؤ مع هيئة الرقابة المالية، وحكومة عمياء تركت المواطن البسيط فريسة لتك الشركات.. شبهات فساد بين هيئة الرقابة المالية وأباطرة تلك الشركات.
أين الرقابة المالية من جرائم شركات التمويل؟.. استنزاف لجيوب البسطاء وفوائد فاحشة وممارسات تعسفية تمس أمن المواطنين واستقرارهم:
إجبار المقترضين والضامنين على توقيع إيصالات أمانة ومستندات "على بياض" لتحويل التعثر المدني إلى ملاحقات وقضايا جنائية.
فرض فوائد غير معلنة ومصروفات إدارية وعمولات وغرامات تأخير مركبة تضاعف أصل الدين وتستنزف محدودي الدخل والنساء المعيلات.
غياب قاعدة بيانات شاملة وموحدة لمديونية الأفراد تربط بين القطاعين المصرفي وغير المصرفي لكشف إجمالي التزامات المواطن ومنع تراكم الديون.
انتشار تطبيقات ومنصات إلكترونية غير مرخصة تفرض شروطاً مجحفة وتستولي على بيانات المواطنين خارج مظلة القانون.
انحراف محافظ التمويل متناهي الصغر عن دعم الأنشطة الإنتاجية والحرفية وتوجيهها لتغذية الاستدانة الاستهلاكية التراكمية.

لذا تقدمت بسؤال برلماني إلى كل من:
السيد الدكتور / رئيس مجلس الوزراء
السيد الأستاذ / وزير المالية
السيد الأستاذ / محافظ البنك المركزي
السيد الدكتور / رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية
بشأن:
“التجاوزات القانونية لبعض شركات التمويل متناهي الصغر والتمويل الاستهلاكي، وممارسات التحصيل التعسفية، وغياب الرقابة الفعالة، والآليات الحكومية لتحقيق مفهوم التمويل المسؤول وحماية المواطنين من التعثر والوقوع في دائرة الغارمين”.

شهدت الآونة الأخيرة توسعاً متسارعاً في أنشطة التمويل غير المصرفي بمختلف صوره، وتحديداً التمويل الاستهلاكي والتمويل بالتقسيط والتمويل متناهي الصغر الذي تخطت محفظته حاجز الـ 101 مليار جنيه لأكثر من 4.1 مليون مستفيد.
ورغم أن التمويل غير المصرفي في أصله يمثل أداة هامة لدعم الشمول المالي وتوفير السيولة للمشروعات الإنتاجية الصغيرة، إلا أن الواقع العملي كشف عن انحراف بعض الجهات والشركات عن هذا الغرض وتحويله إلى وسيلة لاستنزاف المواطنين، ولا سيما محدودي ومتوسطي الدخل، والفئات الأكثر احتياجاً، والنساء المعيلات، وقطاعات واسعة في محافظات الصعيد، نتيجة ممارسات غير منضبطة تفتقر لمعايير "التمويل المسؤول" في ظل قصور في فاعلية الرقابة والتنفيذ الميداني.

وإننا نشير بوضوح إلى وجود تواطؤ واضح وغياب تام للرقابة من جانب الهيئة العامة للرقابة المالية بالسماح لتلك الشركات بمخالفة القانون والتلاعب بأحلام البسطاء، وعدم الأخذ في الاعتبار بقواعد البنك المركزي الخاصة بالإقراض، حيث تضرب تلك الشركات عرض الحائط بكل شروط وقواعد الاقتراض في حين تتغافل الهيئة العامة للرقابة المالية بتعمد عن مخالفات تلك الشركات.

مما جعل المواطن البسيط فريسة لها، خاصة مع تعاقدها مع شركات لتحصيل الأموال غير مرخص لها وتتعامل معظمها بأعمال بلطجة وتهديد وترويع للكثير من المواطنين دون وجود قواعد تحكم تلك المنظومة. ونتساءل: لماذا لم يتم توقيع أي جزاءات أو عقوبات على تلك الشركات نتيجة المخالفات التي قامت بها بالفعل؟ وهل سبق أن تم توقيع أي جزاءات أو عقوبات سابقة على أي من هذه الشركات المخالفة؟
