اقتصاد

وزير الاستثمار: نعمل على خفض تكلفة حركة التجارة وتعزيز تنافسية الصادرات المصرية

22 أغسطس 2026 02:52 م

نورا محمد

جانب من الاجتماع

شارك الدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في مؤتمر وجلسات حوارية مع ممثلي عدد من الشركات العاملة في قطاع الخدمات اللوجستية، نظمتها شركة «انطلاق»، لبحث التحديات التي تواجه منظومة الخدمات الداعمة للتجارة الخارجية، وسبل تعزيز قدرات الشركات العاملة في مجالات النقل والشحن والتخزين والتفريغ والتأمين والخدمات اللوجستية المرتبطة بحركة التجارة.

وأكد الدكتور محمد فريد أن تطوير قدرات قطاع الخدمات اللوجستية يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية التجارة الخارجية المصرية، مشيرًا إلى أن كفاءة منظومة نقل وتخزين وتوزيع المنتجات ومدخلات الإنتاج تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج، وقدرة المنتجات المصرية على المنافسة والنفاذ إلى الأسواق الخارجية.

وأوضح الوزير أن الوزارة تعمل على مساندة الشركات العاملة في مختلف حلقات المنظومة اللوجستية، من خلال تحديد التحديات التي تواجه توسعها ورفع كفاءتها، وبحث سبل تطوير قدراتها، بما يسهم في بناء سلاسل إمداد محلية أكثر كفاءة ومرونة، وقادرة على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والتصديرية.

فريد: خفض زمن الإفراج الجمركي يدعم المصانع ويقلل التكاليف

وأشار الدكتور محمد فريد إلى أهمية التكامل بين مختلف الخدمات المرتبطة بحركة التجارة، بدءًا من نقل مدخلات الإنتاج والسلع، مرورًا بخدمات الشحن والتفريغ والتخزين وإدارة المخازن والتأمين، وصولًا إلى نقل المنتجات للأسواق المحلية ومنافذ التصدير.

وأكد أن رفع كفاءة كل حلقة من هذه الحلقات يسهم في خفض الوقت والتكلفة وتحسين تنافسية المنتج المصري، لافتًا إلى أن المستثمر ينظر إلى رحلة متكاملة تبدأ من تأسيس وتشغيل المشروع، وتمتد إلى إدخال مستلزمات الإنتاج وتحريك السلع داخل السوق والوصول بكفاءة إلى الأسواق المحلية والدولية.

وأوضح الوزير أن الوزارة تنسق بصورة مستمرة مع وزارة المالية ومصلحة الجمارك والجهات المعنية لتسريع حركة الإفراج عن السلع، مشيرًا إلى انخفاض متوسط زمن الإفراج الجمركي من نحو 16 يومًا في يونيو 2024 إلى حوالي 5.8 يوم، مع العمل للوصول إلى مستهدف يومي عمل.

ولفت إلى أن ذلك يتم من خلال منظومة متكاملة تشمل الإفراج المسبق، والمستندات الإلكترونية، وبوالص الشحن وشهادات المنشأ الإلكترونية، وإدارة المخاطر، وتعزيز الربط الرقمي بين الجهات المعنية.

التحول الرقمي لتعزيز كفاءة الخدمات اللوجستية

وأكد فريد أن التحول الرقمي يمثل أحد الأدوات الرئيسية لرفع كفاءة قطاع الخدمات اللوجستية، موضحًا أن الوزارة تعمل على تطوير بيئة تنظيمية تسمح باختبار الحلول التكنولوجية الجديدة في مجالات مستندات التجارة الرقمية، وتتبع حركة السلع، وإدارة سلاسل الإمداد والتكنولوجيا اللوجستية.

وأشار إلى أن هذه الآلية تتيح اختبار الحلول المبتكرة بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية قبل التوسع في تطبيق النماذج الناجحة، بما يدعم تطوير بيئة الأعمال ورفع كفاءة حركة التجارة.

وأضاف أن التكنولوجيا توفر فرصًا كبيرة لتحسين استغلال الطاقات اللوجستية المتاحة، من خلال ربط مقدمي الخدمات ومواءمة الشحنات مع الطاقات المتاحة، وتقليل الرحلات غير المحملة، ورفع معدلات استخدام أساطيل النقل والمخازن، فضلًا عن إتاحة فرص أكبر أمام الشركات الصغيرة للوصول إلى العملاء والتمويل.

مصر تستهدف تحويل الخدمات اللوجستية إلى خدمات قابلة للتصدير

ولفت وزير الاستثمار والتجارة الخارجية إلى أن رؤية الوزارة لقطاع الخدمات اللوجستية لا تقتصر على دوره في دعم الصادرات السلعية، وإنما تمتد إلى التعامل معها باعتبارها خدمات قابلة للتصدير.

وأوضح أن خدمات العبور وإعادة الشحن والشحن والتخزين وإعادة التصدير يمكن أن تحقق قيمة اقتصادية إضافية مستفيدة من الموقع الاستراتيجي لمصر والبنية التحتية التي تتمتع بها.

وأكد الوزير حرص الوزارة على أن تخرج المناقشات مع ممثلي القطاع الخاص بنتائج عملية، من خلال تحديد الاختناقات والتحديات الأكثر تأثيرًا على حركة التجارة وتكاليف التشغيل والصادرات، والتمييز بين ما يتطلب تطويرًا في البنية التحتية، وما يحتاج إلى إصلاحات تنظيمية وإجرائية، وما يمكن التعامل معه من خلال التكنولوجيا والبيانات وتحسين استغلال الطاقات القائمة.

فريد: حوار مستمر مع القطاع الخاص لدعم الاقتصاد والصادرات

وشدد الدكتور محمد فريد على أن تطوير منظومة الخدمات اللوجستية ورفع كفاءة سلاسل الإمداد المحلية يمثلان جزءًا أساسيًا من جهود تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، مؤكدًا استمرار العمل بالشراكة مع القطاع الخاص لتحويل التحديات والمقترحات إلى إجراءات عملية تسهم في خفض تكلفة ووقت حركة التجارة، ودعم توسع القطاعات الإنتاجية والتصديرية، وتعزيز قدرة مصر على النفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية.

كما أكد أهمية استمرار الحوار مع القطاع الخاص بما يسهم في تعزيز دوره في النشاط الاقتصادي وتصميم السياسات ذات المردود الاقتصادي والاجتماعي.

وأشار إلى تنظيم ورش عمل مع شركات الخدمات اللوجستية لاستعراض خدمات المختبر التنظيمي للتجارة الخارجية، وبحث توفير حلول مبتكرة لتعزيز تنافسية سلاسل الإمداد المحلية وربطها بالتجارة العالمية.

وفي ختام اللقاء، قدم الدكتور محمد فريد الشكر لفريق شركة «انطلاق» Entlaq لدوره في إعداد البحوث والتقارير التشخيصية لعدد من القطاعات، بما يوفر رؤى أكثر وضوحًا للمستثمرين ويدعم عملية اتخاذ القرار.