شارك الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، نيابة عن الرئيس عبدالفتاح السيسي، في فعاليات افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية بجمهورية تنزانيا المتحدة، والذي نفذه التحالف المصري المكون من شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك».
وأكد رئيس الوزراء أن المشروع يمثل إنجازًا كبيرًا يعكس القدرات والخبرات الفنية المصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى على المستوى الدولي، ولا سيما في القارة الإفريقية، مشيرًا إلى أن المشروع يجسد إرادة تنزانية قوية وقدرات فنية مصرية كبيرة، بما يعزز فرص التعاون والتنمية المستدامة بين البلدين.

2.9 مليار دولار تكلفة المشروع و2115 ميجاوات قدرة إنتاجية
وقال مدبولي إن تنفيذ المشروع استغرق 42 شهرًا من العمل، بتكلفة بلغت نحو 2.9 مليار دولار، فيما تصل قدرته على توليد الكهرباء إلى 2115 ميجاوات، مؤكدًا أن نجاح التحالف المصري في تنفيذ هذا المشروع التاريخي يعكس قدرة الشركات المصرية على تنفيذ المشروعات الكبرى في الأسواق الدولية والإفريقية.
ووجه رئيس الوزراء الشكر إلى شركتي «المقاولون العرب» و«السويدي إليكتريك» على إنجاز المشروع، الذي يُعد أحد أكبر ثلاثة سدود في إفريقيا، مؤكدًا أهمية البناء على هذا النجاح لتعزيز التعاون الاقتصادي بين مصر وتنزانيا.

مدبولي: نتطلع لزيادة التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات
وأكد مدبولي تطلع مصر إلى استثمار الزخم الناتج عن الانتهاء من تنفيذ مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» لإحداث نقلة نوعية في علاقات التعاون الثنائي بين البلدين على مختلف الأصعدة، وبصفة خاصة على المستوى الاقتصادي.
وأشار إلى أهمية العمل على زيادة معدلات التبادل التجاري وتشجيع الاستثمارات المتبادلة بين مصر وتنزانيا، مع تكثيف التعاون الاقتصادي بمشاركة القطاع الخاص في عدد من القطاعات الواعدة.
ولفت رئيس الوزراء إلى أهمية البناء على الزيارة التي قام بها الرئيس عبدالفتاح السيسي إلى دار السلام في 18 يوليو 2026، وما شهدته من لقاءات وأنشطة مكثفة بين رجال الأعمال من البلدين لبحث فرص التعاون والاستثمار في عدد من المجالات.
وأوضح أن مجالات التعاون المطروحة تشمل التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري والموانئ، والمناطق اللوجستية، والزراعة واستصلاح الأراضي، والصيد والمزارع السمكية، وصناعة الدواء والمستلزمات الطبية، والكهرباء والطاقة، إلى جانب عدد من القطاعات الأخرى التي تحظى باهتمام مشترك.

مدبولي: مصر مستعدة لمواصلة التعاون مع تنزانيا وأفريقيا
وفي مستهل كلمته، أعرب رئيس الوزراء عن سعادته بوجوده مجددًا في جمهورية تنزانيا المتحدة، للمشاركة في حفل افتتاح سد «جوليوس نيريري»، بتكليف من الرئيس عبدالفتاح السيسي.
ونقل مدبولي خالص تحيات الرئيس السيسي وتمنياته إلى الرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، وإلى الشعب التنزاني الشقيق، كما تقدم بالتهنئة إلى تنزانيا على هذا الإنجاز الكبير، متمنيًا لها دوام الازدهار والتقدم.
وأكد رئيس الوزراء استعداد مصر الكامل لمواصلة التعاون والشراكة مع تنزانيا، ومع مختلف الدول الإفريقية، بما يسهم في بناء حاضر أفضل ومستقبل واعد لشعوب القارة.

مدبولي يشيد بالتعاون بين مصر وتنزانيا
وأشار مدبولي إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يمثل نموذجًا لما يمكن أن تحققه الشراكة والتعاون بين البلدين، مؤكدًا أن نجاح المشروع يعزز الوعي المشترك بما يمكن للشعوب تحقيقه من إنجازات كبرى على طريق التنمية المستدامة، عندما تسود روح التآخي والتفاهم والتعاون.
وفي السياق ذاته، أكد رئيس الوزراء تقدير القاهرة للمواقف الإيجابية والمتزنة التي تتبناها تنزانيا في عدد من الملفات الإقليمية التي تحظى باهتمام مشترك.
وأعرب عن تطلع مصر إلى تعزيز الدور التنزاني الإيجابي والبناء، بما يشجع إرادة التفاهم وروح التعاون بين الأشقاء في دول حوض النيل.
واختتم مدبولي كلمته بتجديد التهنئة للرئيسة سامية صلوحو حسن والشعب التنزاني بمناسبة الافتتاح الرسمي لمشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري»، معربًا عن شكره لحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.
