كشف اللواء سمير فرج، المفكر الاستراتيجي، تفاصيل الجهود المصرية خلال الفترة الماضية لدعم المفاوضات بشأن وقف الحرب في قطاع غزة، مشيرًا إلى أن المخابرات العامة المصرية بذلت جهودًا مكثفة للتوصل إلى تفاهمات بشأن ملف سلاح حركة حماس، الذي وصفه بأنه أحد أبرز العقبات أمام التوصل إلى اتفاق.
جهود مصرية لحل أزمة سلاح حماس
وأوضح فرج، خلال حوار ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، أن الزيارات الأخيرة للقيادي في حركة حماس خليل الحية إلى القاهرة ركزت بشكل أساسي على ملف سلاح الحركة.
وأشار إلى أن المخابرات العامة المصرية أجرت سلسلة من اللقاءات والمشاورات، بتوجيهات من القيادة السياسية، بهدف التوصل إلى صيغة للتعامل مع ملف السلاح، بما يساعد على دفع جهود التهدئة وإنهاء الحرب في غزة.
وأضاف أن هذه الجهود أسفرت، بحسب تصريحاته، عن التوصل إلى تفاهمات بشأن التعامل مع السلاح، سواء من خلال تسليمه أو تجميده أو تخزينه.
فرج: مصر أبلغت الجانب الأمريكي بنتائج جهودها
وقال فرج إن مصر فضّلت عدم الإعلان بشكل مباشر عن نتائج هذه الجهود، واكتفت بإبلاغ الجانب الأمريكي بما توصلت إليه، مشيرًا إلى أن ذلك جاء في إطار التحركات الرامية إلى دفع مسار المفاوضات.
وأكد أن الدور المصري في هذا الملف يأتي امتدادًا لدور القاهرة التاريخي في القضية الفلسطينية، مشددًا على أهمية توثيق الجهود المصرية في هذا المسار.
رسالة السيسي إلى كوشنر
وتطرق فرج إلى زيارة جاريد كوشنر إلى القاهرة، ولقائه الرئيس عبد الفتاح السيسي، بحضور وزير الخارجية ومدير المخابرات العامة.
وأوضح أن الرئيس السيسي وجه رسالة واضحة إلى الجانب الأمريكي، مفادها أن مصر بذلت جهودًا كبيرة للتوصل إلى تفاهمات بشأن الأزمة، وأن الوقت حان لتحرك الولايات المتحدة لدعم جهود السلام والاستقرار في المنطقة.
القاهرة تواصل جهود التهدئة
وحول التصريحات الإسرائيلية التي أثرت على مسار التهدئة، أكد فرج أن القاهرة تواصل تحركاتها واتصالاتها على أعلى المستويات للتعامل مع العقبات التي تواجه المفاوضات.
وأشار إلى استمرار الاجتماعات بين المسؤولين المصريين وقيادات حركة حماس، لافتًا إلى اللقاء الذي جمع رئيس المخابرات العامة المصرية حسن رشاد بالقيادي في الحركة خليل الحية، في إطار الجهود الرامية إلى استمرار المسار التفاوضي ودعم الاستقرار في قطاع غزة.
