أخبار

«الوقاية تبدأ قبل التشخيص».. نائب وزير الصحة تكشف خطة مصر لمواجهة السكري وحماية صحة الأسرة

20 أغسطس 2026 07:11 م

سهيلة عبدالعال

جانب من الفعاليات

أكدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان وتنمية الأسرة، أن مواجهة مرض السكري لا يجب أن تبدأ بعد ظهور المرض وتشخيصه، وإنما من خلال الوقاية والكشف المبكر وإغلاق «بوابة الإصابة» بالمرض، مشددة على أن الرعاية الصحية الأولية تمثل الركيزة الأساسية لحماية الأسرة والحد من معدلات السكري والسمنة.

جاء ذلك خلال مشاركتها في فعاليات المؤتمر العلمي الثالث Sphinx Diabetes Forum 2026، الذي نظمته جمعية صعيد مصر للسكري، عضو الاتحاد الدولي للسكري، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين في مكافحة مرض السكري والأمراض غير السارية.

الوقاية تبدأ من الأسرة

وقالت الألفي إن الوقاية من الأمراض غير السارية تبدأ من الأسرة، في ظل وجود بيئة مخاطر مشتركة، موضحة أن المستقبل الأيضي للطفل يتشكل منذ مراحل مبكرة من حياته، خاصة خلال «أول ألف يوم ذهبية».

وأكدت أهمية الاهتمام بصحة الأم والطفل والتغذية السليمة منذ المراحل الأولى، إلى جانب خفض معدلات الولادات القيصرية غير الضرورية، وتشجيع الرضاعة الطبيعية، باعتبارها محاور رئيسية للوقاية من الأمراض المزمنة مستقبلًا.

وشددت على أن السؤال لا يجب أن يقتصر على كيفية علاج السكري بعد الإصابة، وإنما الأهم هو العمل مبكرًا على منع الوصول إلى مرحلة المرض، من خلال الكشف المبكر وتعزيز أنماط الحياة الصحية.

الرعاية الأولية في مواجهة السكري والسمنة

وأشارت نائب وزير الصحة إلى أن الرعاية الصحية الأولية تمثل حجر الأساس في مواجهة ارتفاع معدلات السكري والسمنة، معربة عن أملها في أن تسهم مراكز الرعاية الأولية في تخفيف الضغط عن المستشفيات، وأن تتولى نحو 80% من الخدمات الصحية، بما يضمن الاستخدام الأمثل لموارد المنظومة الصحية.

وأكدت أن مصر تمتلك فرصة غير مسبوقة لبناء نموذج متكامل لصحة الأسرة يعتمد على الرعاية الصحية الأولية، مع ضرورة دمج الأصول والإمكانات المتاحة في نموذج صحي موحد، إلى جانب قياس الأداء وتفعيل آليات المساءلة.

قانون المسؤولية الطبية

وفي سياق متصل، أكدت الألفي أن مصر تمضي في دعم حقوق الأطباء والمرضى، مشيرة إلى أن قانون المسؤولية الطبية يمثل خطوة مهمة لتحقيق التوازن بين حماية المريض وضمان حقوق مقدمي الخدمة الصحية.

واتفق المشاركون في المؤتمر على أهمية القانون، حيث أكد الدكتور أسامة عبدالحي، نقيب الأطباء، أنه يمثل حماية للطبيب والمريض، فيما شددت الدكتورة كوثر محمود، نقيب التمريض، على أن نجاح المنظومة الصحية يتطلب تمريضًا مؤهلًا ومدربًا، مؤكدة أن القانون يحمي جميع أفراد القطاع الصحي ويحفظ حقوق المرضى.

إشادة بالتجربة المصرية

وأشاد الدكتور مصباح كامل، رئيس جمعية صعيد مصر للسكري والرئيس المنتخب لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالاتحاد الدولي للسكري، بالتجربة المصرية والمبادرات التي أطلقتها الدولة لمكافحة السكري، مؤكدًا أنها حققت نجاحًا كبيرًا، إلى جانب تنفيذ مشروعات طموحة تعكس ما تمتلكه مصر من خبرات وريادة في هذا المجال.

كما وجه الدكتور هشام الحفناوي، رئيس اللجنة القومية لمكافحة الأمراض غير السارية، الشكر لوزارة الصحة والسكان على دعمها المستمر لملف مكافحة الأمراض غير السارية، مؤكدًا أهمية استمرار التعاون بين مختلف الجهات المعنية.

وشهد المؤتمر مناقشات حول أحدث الأبحاث والدراسات المتعلقة بمرض السكري، بمشاركة أطباء وصيادلة وأعضاء هيئة التمريض، بهدف تبادل الخبرات ودعم جهود تحسين صحة المواطنين.

وفي ختام الفعاليات، جرى تكريم الدكتورة عبلة الألفي والدكتور أسامة عبدالحي وعدد من قيادات الوزارة والأطباء، تقديرًا لجهودهم في دعم مكافحة السكري والأمراض غير السارية.

كما شاركت وزارة الصحة والسكان بجناح في المعرض المصاحب للمؤتمر، للتعريف بدور طبيب الأسرة وأهميته، خاصة بين الأطباء حديثي التخرج، في تطوير منظومة الرعاية الصحية الأولية ورفع كفاءة الكوادر البشرية وتقديم خدمات صحية أكثر جودة.