القصة الكاملة

كانوا رايحين على أكل عيشهم.. تفاصيل الساعات الأخيرة في حياة ضحايا ميكروباص المنوفية

20 أغسطس 2026 01:03 م

سلمى الوتيدي

المحافظ ووكيل الصحة في موقع الحادث

سيطرت حالة من الحزن والصدمة على أهالي قرية دبركي التابعة لمركز منوف بمحافظة المنوفية، عقب حادث انقلاب سيارة ميكروباص كانت تقل عددًا من عمال اليومية أثناء توجههم إلى إحدى مزارع العنب، في رحلة بحث عن مصدر رزق، قبل أن تنتهي بمصرع 3 أشخاص وإصابة 19 آخرين.

الحادث

مكالمة قلبت فرحة الصباح إلى مأساة

خرج العمال في الساعات الأولى من الصباح متجهين إلى عملهم، قبل أن تتلقى أسرهم نبأ الحادث بشكل مفاجئ.

وقال أحد أفراد أسر الضحايا: اتفاجئنا الصبح بالخبر المفجع، والناس بدأت تتصل بينا وتقول ولادكم عملوا حادثة وماتوا.

لم تستوعب الأسر في البداية ما حدث، بعدما غادر ذووهم منازلهم بشكل طبيعي بحثًا عن لقمة العيش، لتتحول ساعات الصباح إلى حالة من الارتباك والحزن، بينما هرع الأهالي إلى المستشفى للاطمئنان على المصابين ومعرفة مصير ذويهم.

أم وابنتها في الحادث

ومن بين ضحايا الحادث السيدة محبوبة ربيع سعد مرجان، التي لقيت مصرعها في موقع الحادث، بينما أصيبت ابنتها سميحة محمود القلاوي، ونُقلت إلى مستشفى جراحات المخ والأعصاب بميت خلف لتلقي الرعاية الطبية اللازمة.

وخرجت الأم وابنتها معًا بحثًا عن العمل، لكن الأسرة وجدت نفسها أمام مأساة قاسية، بعدما رحلت الأم بينما بقيت الابنة داخل المستشفى تتلقى العلاج.

خرجوا يدوروا على الرزق

وتجمع عدد من أهالي الضحايا أمام مستشفى منوف العام، وسط حالة من الانهيار والقلق على المصابين.

وقالت إحدى السيدات إن شقيقها، البالغ من العمر 65 عامًا، كان يعاني من المرض، لكنه كان يضطر إلى العمل في المزارع لتوفير احتياجات أسرته.

أسر الضحايا

وأضافت: طالعين من الفجر عشان يومية 150 جنيه.. يرجعوا متصابين كده؟، مؤكدة أن ظروف المعيشة دفعتهم إلى الخروج للعمل رغم صعوبة العمل بالنسبة لكبار السن.

9 سيارات إسعاف لنقل المصابين

وكان طريق كفر داود البريجات بمحافظة المنوفية شهد انقلاب سيارة ميكروباص تقل عمالًا متجهين إلى إحدى مزارع العنب، ما أدى في بداية الحادث عن مصرع شخصين وإصابة 19 آخرين.

وفور وقوع الحادث، جرى الدفع بـ9 سيارات إسعاف إلى موقع الواقعة، ونقل المصابين إلى مستشفى منوف العام لتلقي الإسعافات والرعاية الطبية، مع تحويل عدد من الحالات إلى مستشفيات متخصصة لاستكمال العلاج.

وتراوحت أعمار المصابين بين 15 عامًا و65 عامًا، فيما تنوعت الإصابات بين حالات تحتاج إلى رعاية طبية وحالات أكثر خطورة.

ارتفاع حصيلة الوفيات إلى 3

ولم تتوقف مأساة الأسر عند وفاة اثنين في موقع الحادث، إذ ارتفعت حصيلة الوفيات لاحقًا إلى 3 حالات، بعد وفاة أحد المصابين متأثرًا بإصاباته داخل المستشفى.

وأصبح إجمالي ضحايا الحادث 3 وفيات و19 مصابًا، وسط استمرار تقديم الرعاية الطبية للمصابين ومتابعة حالتهم الصحية.

تحقيقات لكشف ملابسات الحادث

وانتقلت الأجهزة المعنية إلى موقع الحادث، وجرى اتخاذ الإجراءات اللازمة ورفع آثار الواقعة، فيما تواصل الجهات المختصة التحقيق للوقوف على أسباب انقلاب السيارة وملابسات الحادث.

وفي الوقت نفسه، تابع محافظ المنوفية حالة المصابين داخل مستشفى منوف العام، واطمأن على مستوى الرعاية الطبية المقدمة لهم، مع التأكيد على توفير الإمكانيات اللازمة للتعامل مع الحالات المصابة.

وبينما تواصل الأسر انتظار أخبار تطمئنهم على المصابين، تحولت قرية دبركي إلى مشهد من الحزن، بعدما خرج العمال في الصباح بحثًا عن يومية بسيطة، فعاد بعضهم إلى منازلهم مصابين، بينما لم يعد آخرون إلى أسرهم.

خلفية الحادث

وأسفر الحادث عن وفاة فرج عبد اللطيف جميل ومحجوبة ربيع سعد مرجان، فيما أصيب 19 شخصًا، من بينهم: فاطمة صبري توفيق، محمد أحمد السيد المليجي، صبحة عبد الحي علي، فاطمة صبري حماد، حنان عبد الباسط مصطفى، شادية عبد العزيز زغلول، محمد عبد الباسط مصطفى، شهد رمضان الداعوشي، زكريا محمد مصطفى، جلال حسن عبد الرحمن، عبد الله محمود إبراهيم، السيد محمد حسين، زياد سليمان السعداوي، هدى حسن البرماوي، منصور نصر أحمد، ابتسام عبد المحسن، وسعد عبد الرازق حسن، وتتراوح أعمار المصابين بين 15 و65 عامًا.

وتواصلت جهود الفرق الطبية في التعامل مع المصابين، فيما اتُخذت الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات الحادث والوقوف على أسبابه.

أحد الضحايا