توك شو

سفير مصري سابق: لولا تحرك مصر لتفاقمت مخاطر تهجير سكان غزة

19 أغسطس 2026 08:56 م

معاذ عبد الرحمن

صورة أرشيفية

قال السفير ياسر عثمان، مساعد وزير الخارجية السابق وسفير مصر الأسبق لدى السلطة الفلسطينية، إن إسرائيل دخلت مرحلة وصفها بـ«الأخطر» في التعامل مع القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن التحركات الحالية تتجاوز تعطيل مفاوضات السلام، وتستهدف، بحسب تقديره، تصفية القضية الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

وأضاف عثمان، خلال استضافته في برنامج «الحياة اليوم» المذاع على قناة «الحياة»، أن الضفة الغربية تشهد تصعيدًا في عمليات الاستيطان، إلى جانب إجراءات للسيطرة على مناطق ومخيمات فلسطينية، وهو ما يؤدي إلى تغيير الواقع على الأرض.

مخطط للسيطرة على أجزاء واسعة من الضفة

وأوضح السفير المصري الأسبق أن وتيرة الاستيطان ارتفعت بشكل كبير خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى أن بعض الوزراء المتطرفين في الحكومة الإسرائيلية يعلنون صراحة رغبتهم في السيطرة على المناطق المصنفة «ج»، التي تمثل نحو 60% من مساحة الضفة الغربية.

وقال إن هذه التحركات، من وجهة نظره، تكشف عن مخطط للسيطرة على مساحات واسعة من الضفة الغربية، بما يؤدي إلى عزل المدن والبلدات الفلسطينية عن بعضها، ويهدد فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافيًا.

الاستيطان يهدد حل الدولتين

وأشار عثمان إلى أن استمرار التوسع الاستيطاني والسيطرة على الأراضي الفلسطينية يفرض واقعًا جديدًا على الأرض، ويقلل فرص التوصل إلى تسوية سياسية تقوم على حل الدولتين.

وأضاف أن التطورات في الضفة الغربية لا يمكن فصلها عن الوضع في قطاع غزة، معتبرًا أن التحركات الإسرائيلية تستهدف إعادة تشكيل الواقع الفلسطيني بما يهدد مستقبل القضية الفلسطينية.

وأكد مساعد وزير الخارجية السابق أن مصر تبذل جهودًا كبيرة للتصدي لهذه التحركات، والعمل على حماية القضية الفلسطينية ومنع فرض واقع جديد على الفلسطينيين.

وشدد عثمان على أن الدور المصري كان حاسمًا في التعامل مع تطورات قطاع غزة، معتبرًا أنه لولا التحركات المصرية لكانت مخاطر تهجير سكان القطاع قد تفاقمت بصورة أكبر.

واختتم السفير ياسر عثمان بالتأكيد على أهمية استمرار الجهود المصرية والعربية والدولية لمنع تهجير الفلسطينيين والحفاظ على حقوقهم، في ظل ما وصفه بتصعيد إسرائيلي يستهدف تغيير الواقع السياسي والجغرافي في الأراضي الفلسطينية.