أعلنت الصين تسجيل أول إصابة بشرية بفيروس إنفلونزا الخنازير A(H1N2)v، لدى طفل يبلغ من العمر عامين و10 أشهر، في حالة نادرة تخضع لمتابعة خبراء الصحة بسبب قدرة فيروسات الإنفلونزا الحيوانية على التطور.
وبحسب تفاصيل الحالة المنشورة في مجلة طبية أوروبية، عانى الطفل من حمى متكررة ونوبات سعال، قبل أن تتفاقم حالته ويُنقل إلى المستشفى مصابًا بالتهاب رئوي قصبي وحمى، إلى جانب عدوى بكتيرية بالمستدمية النزلية.
وكشفت الفحوصات الجينية المتقدمة عن وجود فيروس إنفلونزا A(H1N2)v، وهو فيروس ينتشر عادة بين الخنازير، لكنه أصاب الإنسان في هذه الحالة. وأظهر التحليل الجينومي أن الفيروس يحمل مادة وراثية مرتبطة بسلالات H1N1 وH1N2 وH3N2 من إنفلونزا الخنازير.
وتشير المعطيات إلى احتمال ارتباط العدوى بالتعرض للخنازير، إذ كان الطفل يعيش في منطقة ريفية تُربى فيها الخنازير بالقرب من المناطق السكنية، كما نفق خنزير يملكه أحد أقاربه بالتزامن مع مرض الطفل، وأظهرت العينات وجود فيروس الإنفلونزا A فيه.
ورغم ذلك، لم يتمكن المحققون من تحديد مسار انتقال العدوى بشكل قاطع، كما جاءت نتائج فحوصات 30 شخصًا من المخالطين المقربين للطفل سلبية، ولم تظهر بينهم حالات مشابهة، ما يعني عدم وجود دليل حتى الآن على انتقال مستمر للفيروس من إنسان إلى آخر.
وتعافى الطفل بعد تلقي العلاج وغادر المستشفى، فيما تؤكد الحالة أهمية المراقبة الجينومية والصحية المشتركة بين البشر والحيوانات لرصد أي تغيرات قد تؤثر على قدرة فيروسات الإنفلونزا على الانتقال والانتشار.
ولا يعني تسجيل هذه الإصابة ظهور جائحة جديدة، إذ سبق رصد إصابات بشرية متفرقة بفيروسات إنفلونزا خنازيرية متحورة، دون إثبات انتقال مستمر بينها وبين البشر.
