تسببت الهجمات على السفن والموانئ في توقف أكثر من 97 بالمئة من قدرة روسيا وأوكرانيا على تصدير الحبوب عبر حوضي بحر آزوف والبحر الأسود ما أدى إلى قطع مصدر رئيسي للإمدادات منخفضة التكلفة وساهم في ارتفاع الأسعار العالمية.
_2846_074128.jpg)
وزادت روسيا وأوكرانيا خلال الشهر الماضي وتيرة الهجمات على الموانئ والسفن ما وضع المستوردين في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا أمام احتمال الاضطرار إلى شراء الحبوب من موردين أعلى تكلفة مثل أستراليا والولايات المتحدة.
7.2 مليون طن شهريا تحت التهديد
تشير حسابات استندت إلى بيانات رسمية وتقديرات محللين إلى أن روسيا وأوكرانيا صدرتا معا ما متوسطه 7.2 مليون طن من الحبوب شهريا من محطات في منطقتي آزوف والبحر الأسود خلال الموسم الماضي.
_2846_074138.jpg)
وقال مسؤولون ومصادر تجارية إنه لا يجري حاليا تصدير أي شحنات من المحطات الأوكرانية المطلة على البحر الأسود، بينما لم تغلق روسيا رسميا سوى محطة حبوب صغيرة في توابسي تبلغ طاقتها الاستيعابية نحو 160 ألف طن شهريا.
_2846_074146.jpg)
وتظهر الحسابات أن عمليات الإغلاق أدت إلى فقدان أكثر من 97 بالمئة من طاقة تصدير الحبوب مقارنة مع الموسم الماضي.
الأسعار تقفز والقلق يتصاعد
قال يفجيني كارابانوف رئيس اللجنة التحليلية لاتحاد الحبوب في قازاخستان التي تشحن الحبوب أيضا عبر الموانئ الروسية إن حركة الشحن المدني في البحر الأسود شبه متوقفة.
_2846_074158.jpg)
وقفزت أسعار القمح العالمية بنحو 6.5 بالمئة هذا الشهر لتتجاوز مستوياتها قبل عام بنحو 30 بالمئة.
ورغم أن المخزونات الكبيرة وزيادة المحاصيل سمحت للمستوردين بتأجيل عمليات الشراء، يقول متعاملون إن الضغوط تتزايد لتأمين الإمدادات مع غياب أي مؤشرات على تهدئة الأوضاع في منطقة البحر الأسود.
هجمات تطال السفن ومحطات التصدير الروسية
قالت مصادر إن عددا من السفن التي كانت تحمل الحبوب أو تستعد لتحميلها في موانئ روسية تعرض لهجمات بطائرات مسيرة هذا الأسبوع.
وخلصت تقديرات محللين لدى روساجروترانس التابعة لديميترا هولدينج إلى أن صادرات روسيا من القمح في أغسطس ستبلغ 1.8 مليون طن فقط وهو أدنى مستوى لشهر منذ عام 2010.
_2846_074220.jpg)
وذكرت مصادر في قطاع التجارة أن محطات روسية رئيسية لتصدير الحبوب في نوفوروسيسك أغلقت عقب هجوم أوكراني بطائرات مسيرة ومن بينها إن زد تي وإن كيه إتش بي.
كما علقت محطة الحبوب كيه إس كيه وهي أكبر محطة حبوب في روسيا عمليات تسليم الحبوب وتصديرها بينما توقفت العمليات في محطة تامان للحبوب أيضا.
الموانئ الأوكرانية تتوقف عن العمل
توقفت الموانئ البحرية الأوكرانية في مركز ميناء أوديسا فعليا عن العمل في نهاية يوليو.
وقال وزير الزراعة تاراس فيسوتسكي الأسبوع الماضي إنه لم يجر تسجيل وصول أي سفن جديدة حتى منتصف أغسطس.
_2846_074230.jpg)
وفي ظل توقف حركة الموانئ تعتمد أوكرانيا على خطوط السكك الحديدية مع أوروبا الشرقية وموانئ نهر الدانوب لتصدير الحبوب إذ تمثل كل منهما نحو 45 بالمئة من الشحنات بينما يجري نقل النسبة المتبقية برا.
وقال فيسوتسكي إن بلاده تتوقع الوصول إلى 50 بالمئة من إمكاناتها التصديرية إذا ظلت الموانئ مغلقة.
روسيا تبحث عن بدائل أعلى تكلفة
يمكن لروسيا إعادة توجيه جزء من صادراتها عبر موانئ بحر البلطيق وبحر قزوين والشرق الأقصى لكن المسافات الأطول للنقل من المرجح أن تفرض تحديات لوجستية إضافية وترفع تكاليف تصدير الحبوب.

ومع استمرار الهجمات وتعطل الموانئ والسفن، يواجه سوق الحبوب العالمي ضغوطا متزايدة بسبب فقدان جزء كبير من الإمدادات الروسية والأوكرانية منخفضة التكلفة فيما يترقب المستوردون في الشرق الأوسط وأفريقيا وآسيا تطورات الوضع لتأمين احتياجاتهم من الحبوب.
