توك شو

خالد الجندي يشرح أنواع الهداية وعلاقة الإنسان بالاختيار والطاعة

19 أغسطس 2026 05:47 م

معاذ عبد الرحمن

خالد الجندي - صورة أرشيفية

أكد الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن الإسلام يحث الإنسان على المنافسة في فعل الخير والعبادات، مشيرًا إلى أن المسلم ينبغي أن يسعى دائمًا إلى المبادرة بالطاعات وألا يرضى بأن يسبقه غيره في أبواب الخير.

وأوضح خالد الجندي، خلال حديثه في برنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «دي إم سي»، أن المنافسة في الخير من القيم التي دعا إليها الإسلام، مستشهدًا بقول الله تعالى: «وفي ذلك فليتنافس المتنافسون».

لا إيثار في القربات
وأشار خالد الجندي إلى قاعدة مهمة في العبادات، وهي «لا إيثار في القربات»، موضحًا أن المقصود هو عدم التفريط في فرص الطاعة والعبادة، وأن المسلم عليه أن يسارع إلى فعل الخير متى استطاع.

واستشهد بعدد من الآيات التي تحث على المسارعة إلى الطاعات، ومنها قوله تعالى: «وسابقوا إلى مغفرة من ربكم»، وقوله سبحانه: «وسارعوا إلى مغفرة من ربكم».

كما تحدث عن الصحابي بلال رضي الله عنه، موضحًا أنه كان يحرص على أداء ركعتين بعد كل وضوء، وكان ذلك من أسباب علو منزلته.

الاقتداء بالنبي والثبات وقت الابتلاء
وتطرق خالد الجندي إلى ابتلاءات الأنبياء، مؤكدًا أن الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم لا يقتصر على العبادات فقط، وإنما يشمل أيضًا الصبر على الابتلاء وتحمل الأذى والثبات على المبادئ والقيم.

وأوضح أن النصرة الحقيقية للإنسان ليست بالضرورة في التغلب على خصمه في الدنيا، وإنما في الثبات على الحق والمبادئ. وأشار إلى أن من يضحون من أجل أوطانهم وقيمهم يظل أثرهم باقيًا حتى بعد رحيلهم.

خالد الجندي يوضح أنواع الهداية
وتناول خالد الجندي قصة سيدنا موسى مع الخضر عليهما السلام، موضحًا أنها تفتح بابًا مهمًا لفهم أنواع الهداية.

وأشار إلى أن الهداية يمكن توضيحها في أربعة أنواع، وهي:

الهداية الجبلية: وهي الفطرة التي خلق الله الإنسان عليها.
الهداية الإرشادية: وهي معرفة طريق الصواب والخطأ من خلال الأنبياء والرسل، مع بقاء الاختيار للإنسان.


الهداية التوفيقية: وهي تثبيت الإنسان على طريق الإيمان والطاعة بعد اختياره طريق الخير، مستشهدًا بقوله تعالى: «يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة».


الهداية الأخروية: وهي هداية أهل الجنة إلى طريقهم ومنازلهم في الآخرة، كما قال تعالى: «سيهديهم ويصلح بالهم ويدخلهم الجنة عرفها لهم».


قصة الغلام في سورة الكهف ومسؤولية الإنسان
وفي حديثه عن قصة الغلام في سورة الكهف، أوضح خالد الجندي أن ما فعله الخضر عليه السلام كان مرتبطًا بالعلم الذي آتاه الله إياه في سياق القصة، مؤكدًا أهمية التفريق بين العلم الغيبي الذي يختص الله به من يشاء، وبين مسؤولية الإنسان عن اختياراته في حياته.

وأكد أن الهداية الإرشادية تقوم على الاختيار البشري، وأن الإنسان مسؤول عن قراراته وأفعاله. وحذر من محاولات الشيطان إلقاء المسؤولية على الآخرين، مستشهدًا بما ورد في القرآن الكريم على لسان إبليس: «فبما أغويتني».

واختتم خالد الجندي حديثه بالتأكيد على أهمية المبادرة إلى الخير، والثبات على المبادئ، وتحمل الابتلاءات، مع إدراك أن الإنسان يملك الاختيار وعليه أن يتحمل مسؤولية ما يختاره من طريق.