أخبار

«الرقابة المالية» تطلق الإطار التنظيمي الجديد لـ«الشورت سيلينج» لتعزيز سيولة وكفاءة سوق المال

19 أغسطس 2026 02:11 م

نورا محمد

 الدكتور إسلام عزام

أصدر مجلس إدارة الهيئة العامة للرقابة المالية، برئاسة الدكتور إسلام عزام، القرار رقم 155 لسنة 2026 بشأن تنظيم مزاولة عمليات «الشورت سيلينج»، أو اقتراض الأوراق المالية بغرض بيعها، وذلك بعد سلسلة من المناقشات والحوار الموسع مع مختلف أطراف سوق رأس المال.

ويأتي الإطار التنظيمي الجديد في إطار جهود الهيئة لتحديث أدوات الاستثمار والتداول، وتنويع المنتجات المالية، بما يسهم في زيادة السيولة، وتحسين كفاءة التسعير، وتعميق سوق رأس المال، مع وضع ضوابط تضمن حماية حقوق جميع الأطراف وإدارة المخاطر.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن تفعيل «الشورت سيلينج» يمثل خطوة طال انتظارها وحلقة جديدة ضمن مسار متكامل لتطوير سوق رأس المال، موضحًا أن الإطار الجديد يحقق التوازن بين إتاحة مرونة أكبر للمتعاملين وتشجيع استخدام الآلية، وبين إحكام الرقابة والحفاظ على استقرار السوق.

نظام مركزي للرقابة على عمليات الإقراض

وأوضح رئيس الهيئة أن العمليات ستخضع لرقابة متكاملة من خلال نظام الإقراض المركزي، الذي يربط بين البورصة المصرية وشركة مصر للمقاصة وشركات السمسرة وأمناء الحفظ، بما يضمن توثيق مراحل العمليات وتعزيز الحوكمة والشفافية.

ويتيح النظام للعميل المقترض الاطلاع على عروض الإقراض المتاحة واختيار ما يتناسب مع أهدافه الاستثمارية، كما يتيح للعميل المقرض الاطلاع على عروض الإقراض المسجلة بالنظام.

أبرز الضوابط

وتضمن القرار عددًا من الضوابط لحماية السوق والمتعاملين، من بينها:

حصول شركة السمسرة على هامش ضمان نقدي لا يقل عن 50% من القيمة السوقية للأوراق المالية المقترضة قبل تنفيذ العملية.
ألا تتجاوز الأوراق المالية المقترضة 40% من إجمالي الأسهم حرة التداول للشركة المقيدة.
ألا تزيد نسبة ما يقترضه العميل والأشخاص المرتبطون به على 2% من الأسهم حرة التداول للشركة.
إمكانية وضع حدود إضافية للإقراض وتعديلها وفقًا لظروف السوق بقرار من الهيئة.
تحديد الأوراق المالية المسموح بإقراضها وفق معايير تضعها البورصة وتعتمدها الهيئة.

كما يضمن النظام حصول العميل المقرض على الحقوق والمزايا المالية المرتبطة بالأوراق المالية المقترضة، مثل توزيعات الأرباح النقدية والعينية وحقوق الاكتتاب وغيرها، وفقًا للقواعد المنظمة.

صلاحيات للهيئة للحفاظ على استقرار السوق

ومنح القرار الهيئة العامة للرقابة المالية صلاحيات لاتخاذ إجراءات سريعة عند الحاجة، من بينها استبعاد أوراق مالية من قائمة الأوراق المسموح بإقراضها، وتعديل نسب الضمان، ومنع المقرض أو المقترض من إجراء العمليات لفترة محددة، أو وقف شركة السمسرة عن تنفيذ عمليات «الشورت سيلينج»، وصولًا إلى إلغاء الموافقة الممنوحة للشركة لمزاولة النشاط.

مهلة شهر لشركات السمسرة

وألزمت الهيئة شركات السمسرة الحاصلة على الموافقة بمزاولة «الشورت سيلينج» بتوفير البنية التكنولوجية اللازمة خلال شهر من تاريخ العمل بالقرار بعد نشره في «الوقائع المصرية».

كما اشترط القرار ألا يقل صافي حقوق المساهمين عن 5 ملايين جنيه، ويرتفع إلى 10 ملايين جنيه للشركات التي ترغب في مزاولة الشراء بالهامش و«الشورت سيلينج» معًا، إلى جانب استيفاء متطلبات خاصة برأس المال السائل والرقابة الداخلية ونظم حفظ المستندات وتوفير مسؤول مؤهل عن النشاط.

وأكد الدكتور إسلام عزام أن تفعيل «الشورت سيلينج» يأتي ضمن خطة أوسع لتطوير أدوات سوق رأس المال، بالتوازي مع تحديث الأطر التنظيمية والتكنولوجية وتعزيز الحوكمة والإفصاح وتوسيع قاعدة المستثمرين.

ومن المقرر نشر القرار خلال الأيام المقبلة في «الوقائع المصرية» وعلى الموقع الإلكتروني للهيئة، على أن يبدأ العمل به من اليوم التالي لتاريخ نشره.