قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن وسائل التواصل الاجتماعي جعلت المواطن يتعرض لكم كبير من الأخبار السلبية والمشاهد المؤلمة على مدار اليوم، حتى أصبح في حالة تشبه موظف استقبال بلاغات الإسعاف.
وأوضح خالد الجندي، خلال تقديمه برنامج «لعلهم يفقهون» على قناة «DMC»، أن من أصعب الوظائف نفسيًا تلك التي يضطر صاحبها إلى نقل الأخبار السيئة والمؤلمة للآخرين.
موظفو الإسعاف يتعرضون لضغط نفسي كبير
وأشار خالد الجندي إلى أن موظفي استقبال الاتصالات في هيئة الإسعاف يتعرضون لضغط نفسي مستمر، بسبب طبيعة عملهم التي تفرض عليهم التعامل طوال ساعات العمل مع بلاغات الحوادث والحرائق والوفيات والإصابات.
وأوضح أن الشخص الذي ينقل خبرًا مؤلمًا، مثل وفاة أحد الوالدين أو الزوج أو الزوجة، قد يظل في ذاكرة الآخرين مرتبطًا بهذا الخبر السيئ.
وأكد أن موظف استقبال بلاغات الطوارئ يستمع بشكل متواصل إلى أخبار الحوادث والكوارث والمواقف الصعبة، وهو ما يمثل عبئًا نفسيًا كبيرًا، متمنيًا لهم القوة والصبر على طبيعة عملهم.
المواطن أصبح مثل موظف استقبال الإسعاف
وتحدث الجندي عن تأثير الأخبار السلبية على المواطنين، موضحًا أن التطور الكبير في وسائل الاتصال وانتشار الهواتف المحمولة والسوشيال ميديا جعل الإنسان يستقبل الأخبار على مدار الساعة.
وقال إن المواطن أصبح، بشكل أو بآخر، يشبه موظف استقبال بلاغات الإسعاف، لأنه يتلقى يوميًا أخبارًا عن الحوادث والحرائق والكوارث والحروب والأزمات الصحية وغيرها من الأحداث المؤلمة حول العالم.
وأضاف أن الشخص قد يفتح هاتفه ليجد خلال دقائق أخبارًا عن زلازل أو فيضانات أو حرائق أو حروب، إلى جانب تحذيرات وتوقعات مختلفة بشأن الزلازل والبراكين ونقص المياه وغيرها من المخاطر.
متابعة الأخبار السلبية تزيد الضغط النفسي
وأشار خالد الجندي إلى أن التعرض المستمر للأخبار المؤلمة والمشاهد القاسية يمكن أن يترك آثارًا نفسية على الإنسان، خاصة مع تتابع الأحداث وسرعة انتشارها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأوضح أن ما شهده العالم خلال السنوات الأخيرة من حروب وكوارث وأزمات إنسانية، جعل كثيرًا من الأشخاص يتأثرون نفسيًا بسبب المتابعة المستمرة للأخبار والمشاهد الصعبة.
وأكد أن الإنسان أصبح يتعرض لكم هائل من المعلومات والأحداث التي لم يكن من الممكن أن تصل إليه بهذه السرعة في الماضي.
وحذر الجندي من خطورة تداول المعلومات غير الدقيقة أو المبالغ فيها على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة الأخبار المتعلقة بالأدوية واللقاحات والأمراض، إلى جانب الأخبار الاجتماعية والمحتوى المثير للجدل.
وأوضح أن كثرة المعلومات لا تعني بالضرورة أن كل ما يصل إلى الهاتف صحيح، مشددًا على أهمية التحقق من الأخبار قبل تصديقها أو مشاركتها مع الآخرين.
الوعي مهم للتعامل مع الأخبار
وأكد خالد الجندي أن التعامل مع الكم الكبير من الأخبار والمعلومات يحتاج إلى وعي وقدرة على التحقق من مصادرها، حتى لا تتحول وسائل التواصل الاجتماعي إلى مصدر دائم للقلق والتوتر والضغط النفسي.
وأشار إلى أن عدم متابعة كل خبر أو تصديق كل ما يتم تداوله عبر الهاتف يمكن أن يساعد الإنسان على التعامل بشكل أفضل مع الأحداث، بدلًا من أن يظل طوال الوقت تحت تأثير الأخبار السلبية والمخاوف المتداولة.
