أخبار

وزيرة البيئة تبحث مع برنامج الأمم المتحدة إنشاء الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية

18 أغسطس 2026 09:38 ص

شيماء أحمد متولي

جانب من الاجتماع

عقدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا مع السيد غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP)، لمناقشة آليات إنشاء الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم رئيس جهاز شئون البيئة، هدى الشوادفى مساعد الوزيرة للسياحة البيئية والدكتور أحمد غلاب مدير عام محميات البحر الأحمر و سها طاهر رئيس الإدارة المركزية للتعاون الدولي، و أماني نخلة ممثل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، و يمنى عماد مدير مشروع المبادرة المصرية للبحر الأحمر، وعدد من ممثلى المشروع والبرنامج.

الصندوق أحد مخرجات مبادرة الشعاب المرجانية

وناقشت الدكتورة منال عوض سيناريوهات إنشاء صندوق الحفاظ على الشعاب المرجانية، باعتباره أحد أهم المخرجات الاستراتيجية لمبادرة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر (ERSI)، ليكون منصة لتمويل جهود حماية الشعاب وتعزيز الاستدامة، من خلال دعم التوسع الإيجابي للشعاب المرجانية واستعادتها والحفاظ على قيمتها البيئية.

الشعاب المرجانية ركيزة للسياحة والاقتصاد

وأكدت وزيرة التنمية المحلية والبيئة أن الشعاب المرجانية لا تمثل قيمة بيئية فحسب، وإنما تعد ركيزة أساسية للسياحة وفرص العمل والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالبحر الأحمر، مشيرة إلى أن حمايتها تعني أيضًا حماية المجتمعات المحلية وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات البيئية والمناخية.

تمويل مستدام لحماية البيئة البحرية

وأوضحت الدكتورة منال عوض أن إنشاء «الصندوق المصري للشعاب المرجانية» سيسهم في جذب استثمارات طويلة الأجل لدعم جهود الحماية والصون والسياحة المستدامة، بما يعكس توجه الدولة نحو الاعتماد على التمويل المستدام كأداة لضمان استمرارية برامج الحفاظ على البيئة البحرية.

أهداف الصندوق وتنويع مصادر التمويل

واستمعت الوزيرة إلى عرض من ممثلي برنامج الأمم المتحدة الإنمائي حول أهداف الصندوق، والتي تتضمن توسيع مسئولية حماية الشعاب المرجانية وتنفيذ الالتزامات الوطنية المتعلقة بالتنوع البيولوجي، وزيادة المسئولية المجتمعية، وتقليص الفجوة التمويلية، إلى جانب تنويع مصادر التمويل وبناء منظومة تمويلية مستدامة.

ربط حماية الموارد بالتنمية الاقتصادية

ويستهدف الصندوق دعم الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمحميات، وخاصة الشعاب المرجانية، بما يحفز التنمية ويحقق التوازن بين حماية الموارد الطبيعية ودعم الاقتصاد، فضلًا عن تحفيز القطاع الخاص وتحويل السوق نحو ممارسات أكثر استدامة، وتوفير أدوات تمويلية غير تقليدية صديقة للشعاب المرجانية وتحقق عوائد اقتصادية وفقًا للمعايير العالمية.

منح ومحفظة استثمارية لتمويل الحماية

وتعرفت الدكتورة منال عوض على التصور المقترح لإنشاء الصندوق، والذي يقوم على مسارين للتمويل؛ الأول يتمثل في مرفق للمنح من خلال مؤسسة أهلية لتمويل أنشطة الحماية والاحتياجات المختلفة، والثاني محفظة استثمارية تستهدف تحويل جزء من القطاعات الاقتصادية نحو دعم الحماية، من خلال حشد رأس المال وجذب المستثمرين المهتمين بتحقيق التنمية المستدامة.

حوكمة تضمن الشفافية والاستقلالية

ويعتمد الصندوق على مجموعة من المعايير التي تراعي الاتساق مع الأولويات الوطنية، مع ضمان وجود دور قيادي وحاكم للدولة في إدارته، بما يحقق التوازن والاستقلالية والشفافية والحوكمة، إلى جانب التوافق بين أفضل الممارسات العالمية والسياق المحلي.

استعراض الشكل القانوني والهيكل المؤسسي

وشهد الاجتماع استعراض الشكل القانوني المقترح لتأسيس الصندوق والهيكل المؤسسي بما يضمن استمرارية التمويل، من خلال تشكيل مؤسسة أهلية تتسق مع الأولويات الوطنية في مجال الحماية، وكيان استثماري خاضع للرقابة لتمكين التمويل المختلط، فيما يدعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي الصندوق خلال مرحلته الأولى بما يسهم في جذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص.

الاستفادة من الخبرات البيئية القائمة

ووجهت الدكتورة منال عوض بدراسة إمكانية الاستفادة من الخبرات العملية للمؤسسات الأهلية العاملة بالفعل في مجال البيئة، لتسريع تنفيذ أهداف المبادرة، من خلال تشكيل تحالف يساهم في تأسيس الصندوق، وذلك بعد مناقشة التفاصيل القانونية وتحديد الجهات الشريكة وعقد جلسات استشارية وقانونية شاملة لتحديد أفضل السيناريوهات المقترحة لتأسيس الصندوق.

دعم أممي لصندوق طويل الأجل

ومن جانبه، أكد غيمار ديب، نائب الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، أن الصندوق المصري لحماية الشعاب المرجانية يمثل إحدى نتائج مبادرة الشعاب المرجانية بالبحر الأحمر، ويستهدف أن يكون منصة رسمية طويلة الأجل لتمويل جهود الحماية البيئية بالتوازي مع تنمية السياحة والأنشطة الاقتصادية.

تعزيز أهداف مصر في صون التنوع البيولوجي

وأشار ديب إلى أن الصندوق يمثل إحدى آليات تمويل أهداف مصر في مجال صون التنوع البيولوجي، من خلال البناء على الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي، بما يدعم التمويل الحكومي ويسهم في جذب المزيد من استثمارات القطاع الخاص.

دعوة مصر لاجتماع المانحين

وتلقت الدكتورة منال عوض دعوة للمشاركة في اجتماع المانحين التابع للأمم المتحدة المقرر عقده في سبتمبر المقبل، لعرض أهداف مصر في صون الطبيعة وحماية البيئة، إلى جانب استعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال.

مبادرة مصرية لحماية البحر الأحمر

وكانت مصر قد أطلقت في يونيو الماضي مشروع مبادرة البحر الأحمر المصرية، كمبادرة مصرية خالصة تنطلق من الأولويات الوطنية في مجالات صون التنوع البيولوجي، والتنمية المحلية، والقدرة على التكيف مع تغير المناخ، والسياحة المستدامة والاستثمار الأخضر، لتصبح التزامًا وطنيًا تقوده مصر لحماية البحر الأحمر باعتباره أحد أهم كنوزها الطبيعية.