توك شو

خبير اقتصادي: الاقتصاد المصري يتمتع بقدرة كبيرة على تحمل الصدمات

15 أغسطس 2026 10:11 م

معاذ عبد الرحمن

الاعلامي احمد سالم - صورة أر شيفية

أكد الدكتور هشام إبراهيم، أستاذ التمويل والاستثمار، أن الاقتصاد المصري يتمتع بقدرة كبيرة على مواجهة الأزمات والتعامل مع التغيرات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن السياسة النقدية الجديدة في التعامل مع سعر الصرف ساعدت على تحقيق قدر أكبر من التوازن في سوق العملة.

وأوضح إبراهيم، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «كلمة أخيرة» المذاع على قناة «ON»، أن سعر الدولار شهد تحركات طبيعية منذ نهاية فبراير الماضي، مشيرًا إلى أن استقراره عند مستويات أقل من 50 جنيهًا يعكس تحسنًا في أداء سوق الصرف.

تراجع القلق من تحركات سعر الدولار

وأشار أستاذ التمويل والاستثمار إلى أن المواطنين أصبحوا أكثر تفهمًا لتحركات سعر الصرف، مع إدراك أن ارتفاع وانخفاض قيمة العملة يرتبطان بعوامل اقتصادية محلية وعالمية.

وأوضح أن هذه التحركات تهدف إلى الحفاظ على موارد النقد الأجنبي ودعم استقرار الاقتصاد المصري.

المواطن يستطيع مواجهة ارتفاع الأسعار

وفيما يتعلق بقيام بعض التجار بتسعير السلع على أساس سعر مرتفع للدولار، دعا إبراهيم المواطنين إلى عدم شراء السلع التي يتم بيعها بأسعار مبالغ فيها.

وأكد أن المستهلك لديه قدرة كبيرة على التأثير في السوق، موضحًا أن الإقبال على شراء السلع بأسعار عادلة يضغط على التجار والمنتجين لتصحيح الأسعار.

فرص لخفض أسعار الفائدة

وأوضح إبراهيم أن الدولة تعمل على خفض معدلات التضخم، مشيرًا إلى أن الوضع الحالي قد يسمح للبنك المركزي بخفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، إذا استمر التضخم في التراجع.

وأضاف أن انخفاض التضخم قد يفتح المجال أمام تبني سياسات تساعد على زيادة النشاط الاقتصادي والاستثمار.

تحويلات المصريين وقناة السويس تدعمان موارد الدولار

وأكد أستاذ التمويل والاستثمار أن تحويلات المصريين العاملين بالخارج أصبحت من أهم مصادر النقد الأجنبي لمصر، وتأتي في المرتبة الثانية بعد الصادرات.

وأشار إلى أن موارد العملة الأجنبية تتحسن بشكل عام، بما في ذلك إيرادات قناة السويس التي بدأت في التعافي تدريجيًا رغم التوترات والأوضاع الجيوسياسية في المنطقة.

وأضاف أن القطاع المصرفي قادر حاليًا على توفير احتياجات العملاء من العملة الأجنبية، سواء للأفراد أو الشركات، إلى جانب استمرار تحسن الاحتياطي النقدي.

الدين الداخلي يمثل التحدي الأكبر

وأوضح إبراهيم أن التحدي الرئيسي بالنسبة للدين يتمثل في ارتفاع الدين الداخلي، خاصة مع ارتفاع تكلفة الفوائد التي تتحملها الموازنة العامة للدولة.

وأكد أن مصر ملتزمة بسداد أقساط ديونها الخارجية في مواعيدها المحددة، مشيرًا إلى أهمية مواصلة خفض عجز الموازنة وزيادة الفائض الأولي، إلى جانب الاستفادة من أصول الدولة وطرح المزيد من الشركات للاستثمار.

مشروعات كبرى لدعم الاستثمار

وأشار إلى أن مشروعات مثل رأس الحكمة وعَلَم الروم تمثل فرصًا استثمارية كبيرة، لأنها تساعد على جذب الاستثمارات وتوفير تدفقات نقدية، إلى جانب دعم الإنتاج وتقليل الضغوط على الموازنة.

الاقتصاد المصري قادر على مواجهة الصدمات

وفي ختام تصريحاته، أكد هشام إبراهيم أن تحقيق معدل نمو يبلغ 5.2% في ظل الظروف الحالية يعد مؤشرًا إيجابيًا للاقتصاد المصري.

وأوضح أن الاقتصاد المصري أثبت خلال السنوات الماضية قدرته على التعامل مع الأزمات والصدمات المتتالية، مشيرًا إلى أن الاستثمارات والمشروعات الكبرى ساهمت في توفير فرص عمل ودعم النشاط الاقتصادي.

وأكد أن الحكومة تعمل على طرح المزيد من الفرص الاستثمارية لجذب الاستثمارات الأجنبية، بما يساعد على دعم الاقتصاد وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين.