سياسة

حصار المستوطنين يخنق قصرة وفلسطينيون يواجهون الهجمات والتهجير

15 أغسطس 2026 08:41 م

علاءالدين فيصل

فلسطنين

قالت عائلات فلسطينية في ضواحي بلدة قصرة بالضفة الغربية المحتلة إن منازلها تخضع للحصار منذ ما يقرب من أسبوع وإنها تتعرض منذ أشهر لهجمات من مستوطنين أسفرت في بعض الاحيان عن سقوط قتلى.

وقالت مصادر امريكية واسرائيلية امس الجمعة إن الولايات المتحدة تريد من رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان يندد علنا بعنف المستوطنين الذين يحاصرون الفلسطينيين داخل منازلهم في الضفة الغربية.

وفي قصرة تقول جماعات حقوقية إن المستوطنين ينفذون جهودا منسقة للاستيلاء على مزيد من الاراضي ما يقلص مساحة الاراضي التي يسعى الفلسطينيون الى اقامة دولة عليها.

ولم ترد الشرطة ولا الجيش الاسرائيليان على طلبات للتعليق اليوم بينما أعلن الجيش الاسرائيلي نشر جنود في قصرة منذ يوم الخميس لحماية السكان والحفاظ على الامن.

الموت يلاحق العائلات الفلسطينية

قال مرمر عودة إنه اضطر الى اقامة اسوار معدنية حول منزله وتركيب قضبان حديدية على نوافذه لحماية اسرته من هجمات المستوطنين.

وبجوار منزله كتبت عبارة "الموت للعرب" باللغة العبرية بالطلاء على احد الجدران.

وقال عودة إن ابن اخيه قتل برصاص احد المستوطنين قبل خمسة اشهر في واقعة اصيب خلالها شقيقه ايضا.

وافادت وسائل الاعلام الاسرائيلية في ذلك الوقت باعتقال مستوطن كان جندي احتياط ولم يتسن لرويترز تحديد ما اذا كانت قد وجهت اليه تهم ام لا.

وقال عودة إن الهجمات استمرت منذ واقعة اطلاق النار وإن مستوطنين القوا الحجارة على منزله يوم الاربعاء.

وأضاف أن المستوطنين يريدون طردهم وقتلهم.

وقال عودة "باتمنى لو انا متت في اللحظة هاي ولا اشوف ابن اخوي بيموت قدامي واخوي بيتصاوب قدامي وأنا مش قادر اعمل لهم ولا شي" مضيفا انه رغم تقديم شكاوى الى الشرطة الاسرائيلية فإنه وعائلته لم يتلقوا اي حماية.

اتهامات بالحصانة والاستيلاء على المنازل

تقول جماعات حقوقية اسرائيلية إن المستوطنين يتمتعون بما يشبه الحصانة من العقاب في ظل الحكومة الائتلافية الاسرائيلية التي تنتمي لليمين المتطرف وتدعم التوسع الكبير للمستوطنات في الضفة الغربية.

وقال عزرا براونشتاين الباحث في منظمة حاخامات من اجل حقوق الانسان الحقوقية الاسرائيلية إن المستوطنين "يتصرفون باستفزاز شديد ويستولون فعليا على المنازل".

وفي المقابل ندد السفير الامريكي لدى اسرائيل مايك هاكابي وهو من اكبر المؤيدين للاستيطان اليهودي في الضفة الغربية يوم الخميس بمحاصرة مستوطنين منزلا فلسطينيا.

عائلات تهرب من منازلها

اظهرت بيانات صادرة عن الامم المتحدة ان اكثر من 2200 فلسطيني نزحوا من منازلهم منذ بداية هذا العام وحتى نهاية يونيو حزيران بسبب عنف المستوطنين وقيود اخرى تتعلق بالوصول.

وتسبب عنف المستوطنين في نزوح عائلتين على الاقل كانتا تقيمان على مشارف بلدة قصرة.

ولم يتبق من منزل ابراهيم حسن وعائلته بعد فرارهم منه قبل نحو شهر سوى بطانية وعدد من الكتب وبعض الصور المعلقة على الجدران.

وقال حسن إن مستوطنين ورجالا يرتدون الزي العسكري الاسرائيلي دخلوا منزله وحطموا النوافذ واعتدوا عليه بالضرب امام زوجته واطفاله مضيفا انه اضطر الى استئجار منزل في مكان اخر.

ولم يرد الجيش الاسرائيلي على طلب للتعليق بشأن ما صرح به حسن.

قصرة بين العنف والنزوح

تعيش العائلات الفلسطينية في ضواحي قصرة تحت وطأة هجمات متواصلة وحصار يهدد منازلها ويدفع بعضها الى النزوح بينما تتزايد المخاوف من الاستيلاء على مزيد من الاراضي.

وفي ظل استمرار الهجمات وتبادل الاتهامات بشأن غياب الحماية يبقى سكان قصرة في مواجهة واقع يفرض عليهم التحصن داخل منازلهم او مغادرتها بحثا عن الامان.