اللواء محمد الشهاوي: توازن الإنهاك والضغوط الانتخابية يجبران واشنطن وطهران على البحث عن مسارات دبلوماسية
اللواء محمد الشهاوي: القوات الخاصة المصرية تتربع على صدارة التصنيف الدولي كركيزة للأمن القومي
اللواء محمد الشهاوي: إيران تسعى لتحويل الممرات المائية إلى مكاسب تفاوضية لتعويض كلفة الحصار
قال اللواء أركان حرب دكتور محمد الشهاوي، زميل الأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، ورئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق، إن الأنظار الإقليمية والدولية تتجه نحو اختبار حقيقي لقدرة دول الخليج العربي على صياغة مواقف مستقلة تعيد رسم خارطة التحالفات الأمنية والدفاعية، ويبرز في هذا السياق تفعيل أطر تعاونية جديدة، مثل اتفاقية الدفاع المبرمة، إلى جانب تنامي القناعة بأن حماية الأمن القومي العربي لا يمكن أن تنهض بها سوى قوة عربية ذاتية وموحدة، تذكيرًا بالدعوة المصرية التاريخية التي أُطلقت عام 2015 لتأسيس جيش عربي مشترك يحمي ولا يهدد، ويصون ولا يبدد.
وأوضح "الشهاوي"، خلال لقائه مع الإعلامي سعد غنيم، ببرنامج "في اليوم السابع"، المذاع على قناة "الشمس"، أن أنماط الصراع الإقليمي والدولي تتحول تدريجيًا نحو استخدام ما يُعرف بـ"أسلحة الاضطراب الشامل" بدلاً من أدوات التدمير الكلي المباشر؛ حيث تدار المعارك عبر فرض حصار اقتصادي وسياسي وبحري، وإغلاق المضايق الحيوية، وتفعيل آليات الضغط بالوكالة، وفي المقابل، تواصل الدولة المصرية لعب دور محوري وثابت في احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى حرب إقليمية مدمرة، مستندة إلى مكانة قواتها المسلحة التي تحظى بتصنيف متقدم عالميًا وفقًا للتقارير المتخصصة، وعلى رأسها القوات الخاصة المصرية التي تتبوأ صدارة التصنيف الدولي.
ولفت إلى أن الإدارة الأمريكية والأطراف المعنية تخضع لحالة ضغط متصاعدة تُعرف بـ "توازن الإنهاك"، لا سيما مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية التشريعية وتنامي الاستياء الداخلي جراء الارتفاع الحاد في أسعار الوقود والمعيشة، مؤكدًا أن هذا الضغط الاقتصادي والسياسي يفرض على واشنطن وطهران البحث عن مسارات دبلوماسية للتهدئة وإدارة الصراع، حيث تسعى إيران إلى تحويل ورقة الممرات المائية والمضايق الاستراتيجية إلى مكاسب تفاوضية وجغرافية تعوض بها كلفة الحصار والتراجع الاقتصادي، وسط سعي مستمر لضبط إيقاع الحركة التجارية الدولية في المنطقة.
https://youtu.be/Vgs5Npwk8w8?si=AB3qKXqENGvRyJoc
