توك شو

زيادة إنتاج الصواريخ الأمريكية.. هل تقترب مواجهة طويلة مع إيران؟

14 أغسطس 2026 11:01 م

معاذ عبد الرحمن

صواريخ - صورة أرشيفية

قالت الدكتورة شوبدا تشودري، الباحثة في شؤون الشرق الأوسط، إن إعلان وزارة الحرب الأمريكية إبرام اتفاقيات مع شركتي «بوينج» و«ريثيون» لزيادة إنتاج مكونات الصواريخ المضادة للسفن وتسريع عمليات توريدها، قد يكون مؤشرًا على استعداد واشنطن لمواجهة عسكرية طويلة مع إيران، في ظل تصاعد التوتر بين البلدين.

وأوضحت تشودري، في تصريحات لقناة «القاهرة الإخبارية»، أن التطورات الحالية تشير إلى أن الصراع دخل بالفعل مرحلة عسكرية، مشيرة إلى أن الملف النووي الإيراني لا يزال أحد أبرز أسباب الخلاف بين واشنطن وطهران.

الملف النووي في قلب الخلاف

وأشارت الباحثة إلى أن إيران تقول إنها مستعدة للسماح لمفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى منشآتها النووية، لكنها في الوقت نفسه ترى أن إسرائيل لعبت دورًا في زيادة التوترات وعدم الاستقرار في المنطقة.

وأكدت أن استمرار الخلاف حول الملف النووي، إلى جانب التصعيد العسكري، يجعل الوصول إلى تفاهم بين الطرفين أكثر صعوبة.

خلافات داخل الإدارة الأمريكية

ولفتت تشودري إلى وجود اختلافات في وجهات النظر داخل الإدارة الأمريكية بشأن طريقة التعامل مع الحرب والتصعيد مع إيران.

وقالت إن تباين مواقف المسؤولين والمؤسسات الأمريكية يعكس، بحسب تقديرها، عدم وجود رؤية موحدة ومستقرة بشأن مستقبل المواجهة مع طهران، سواء على المستوى العسكري أو السياسي.

زيادة إنتاج الأسلحة تثير تساؤلات

وأوضحت أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز قدراتها الدفاعية وزيادة إنتاج الأسلحة وتسريع وصول الإمدادات، معتبرة أن هذه الخطوات تعطي مؤشرًا مهمًا على حجم الاستعدادات الأمريكية للتعامل مع تطورات عسكرية قد تستمر لفترة طويلة.

وفي هذا السياق، طرحت تشودري تساؤلات حول الأهداف الأمريكية من استمرار الصراع، وما إذا كانت واشنطن تسعى إلى توسيع نفوذها على موارد الطاقة الإيرانية، مستشهدة بما حدث في العراق، بحسب تعبيرها.

مضيق هرمز .. نقطة اشتعال رئيسية

وأكدت الباحثة أن مضيق هرمز يمثل أحد أهم أسباب التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، نظرًا لأهميته الكبيرة في حركة الملاحة ونقل الطاقة عالميًا.

وأوضحت أن إيران تنظر إلى المضيق باعتباره جزءًا مهمًا من أمنها القومي وعقيدتها الدفاعية، خاصة مع ارتباطه بشبكة من الممرات البحرية الحيوية في المنطقة، ومن بينها باب المندب.

مفاوضات واشنطن وطهران أمام طريق صعب

واختتمت تشودري بالتأكيد على أن استمرار الخلافات بين الولايات المتحدة وإيران، إلى جانب التصعيد العسكري وغياب أرضية مشتركة واضحة، يجعل فرص نجاح المفاوضات بين الطرفين محدودة في الوقت الحالي.

وترى أن مستقبل المواجهة سيظل مرتبطًا بقدرة واشنطن وطهران على خفض التصعيد والوصول إلى تفاهمات بشأن الملفات الخلافية، وفي مقدمتها البرنامج النووي وأمن الملاحة في مضيق هرمز.