أكد الكاتب الصحفي جميل عفيفي، مدير تحرير الأهرام، أن الصراع بين الولايات المتحدة وإيران لم يعد يقتصر على الخلاف حول البرنامج النووي، بل امتد إلى أزمة مرتبطة بمضيق هرمز وحركة الملاحة فيه.
وقال عفيفي، خلال لقائه عبر قناة «إكسترا نيوز»، إن استمرار المواجهة يؤكد حتى الآن عدم قدرة أي من الطرفين على تحقيق انتصار حاسم، في ظل تصاعد الضغوط والمفاوضات في الوقت نفسه.
أمريكا تراهن على العقوبات.. وإيران تواجه بالقدرات الداخلية
وأوضح عفيفي أن الولايات المتحدة تعتمد حاليًا على الضغط والعقوبات الاقتصادية في محاولة لدفع إيران إلى التراجع، بينما تمتلك طهران خبرة طويلة في التعامل مع العقوبات، بعد عقود من الضغوط الاقتصادية.
وأشار إلى أن إيران عملت خلال هذه الفترة على تطوير قدراتها الداخلية وتقليل اعتمادها على الخارج، إلى جانب حصولها على دعم من بعض الدول، وهو ما يساعدها على مواجهة الضغوط المفروضة عليها.
مفاوضات بالتزامن مع حرب نفسية
وأضاف أن المفاوضات بين واشنطن وطهران تجري بالتزامن مع حرب نفسية، يرفع خلالها كل طرف سقف مطالبه ويحاول إظهار قوته.
وأوضح أن الولايات المتحدة تتحدث عن إمكانية توجيه ضربات قوية لإيران، في حين تؤكد طهران أنها لم تُهزم ولن تقبل الدخول في مفاوضات إلا وفق شروط تراها مناسبة.
استمرار أزمة مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي
وحذر عفيفي من أن استمرار التصعيد وتعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز لن يضر الولايات المتحدة وإيران وحدهما، بل ستكون له تداعيات واسعة على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.
وأكد أن ارتفاع المخاطر حول المضيق يمكن أن يؤثر في حركة التجارة وإمدادات الطاقة، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق بين الطرفين أمرًا ضروريًا في نهاية المطاف.
عفيفي: التصعيد الإسرائيلي مستمر في جنوب لبنان
وفيما يتعلق بالأوضاع في لبنان، قال عفيفي إن إسرائيل تواصل تنفيذ عمليات عسكرية في جنوب لبنان، رغم الاتفاقات والمفاوضات القائمة، مشيرًا إلى أن إسرائيل تؤكد تمسكها بالبقاء في ما تصفه بالمنطقة الأمنية.
وأضاف أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يسعى، بحسب تقديره، إلى استمرار فتح جبهات القتال بالتزامن مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، بما قد يساعده على مواجهة الضغوط والأزمات السياسية الداخلية وتأجيل المحاسبة السياسية.
