قال الدكتور محفوظ رمزي، رئيس لجنة تصنيع الدواء بنقابة الصيادلة، إن مشكلة الدخلاء على مهنة الصيدلة ليست التحدي الأساسي الذي تواجهه المهنة، مشيرًا إلى أن مصر تضم نحو 80 ألف صيدلية، وأن حملات التفتيش مستمرة للتأكد من الالتزام بالقواعد المنظمة للمهنة.
وأوضح رمزي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة، مقدمة برنامج «90 دقيقة» عبر قناة «المحور»، أن النقابة تطالب بكتابة الروشتات إلكترونيًا أو بشكل مطبوع، مع كتابة الأدوية بأسمائها العلمية، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يساعد في الحد من بعض مشكلات سوق الدواء وممارسة المهنة.
380 ألف صيدلي في مصر
وأشار إلى أن عدد الصيادلة في مصر يبلغ نحو 380 ألف صيدلي، في حين يتراوح عدد الصيادلة حول العالم بين 4.5 و5 ملايين صيدلي، رغم أن عدد سكان العالم يقترب من 8 مليارات نسمة.
وأكد أن هذه الأرقام تكشف عن تحدٍ يتعلق بزيادة أعداد الصيادلة في مصر، مشددًا على أهمية الاعتراف بالمشكلات والعمل على حلها من خلال التعاون والمصارحة.
دعوة لكتابة الأدوية بالاسم العلمي
وأوضح رمزي أن بعض الأطباء قد يكتبون الدواء باسمه العلمي داخل المستشفى، ثم يستخدمون الاسم التجاري للدواء خارجها، متسائلًا عن أسباب الاعتماد على أسماء تجارية متعددة للدواء نفسه.
وأكد أن كتابة الاسم العلمي تساعد على توضيح المادة الفعالة وتمنح الصيدلي مساحة أكبر لاختيار الدواء المناسب وفقًا للقواعد المنظمة.
تحذير من أخطاء وصف الأدوية
وتحدث رئيس لجنة تصنيع الدواء عن أهمية مراجعة الروشتات الطبية لتجنب أخطاء وصف الأدوية، مشيرًا إلى واقعة روشتة لطفل يبلغ من العمر 12 عامًا، قال إنها تضمنت دواء يحتوي على مادة ديكلوفيناك صوديوم بجرعة رأى أنها مرتفعة وغير مناسبة للحالة.
وأضاف أن الروشتة لم يتم صرفها، وتمت مراجعة التركيز والجرعة، مؤكدًا أن الهدف ليس البحث عن المسؤول عن الخطأ، وإنما الوصول إلى حلول تمنع تكرار مثل هذه الحالات.
التحول الرقمي للروشتات
وشدد رمزي على أهمية تطبيق نظام الروشتة الإلكترونية، موضحًا أن بعض الدول تعتمد على إرسال الروشتة إلكترونيًا إلى الصيدلية، بحيث يتمكن الصيدلي من الاطلاع عليها وتجهيز الدواء للمريض باستخدام بياناته التعريفية.
وأكد أن التحول الرقمي يمكن أن يساهم في تقليل أخطاء وصف وصرف الأدوية، لكنه يحتاج إلى استعداد جيد وقرارات واضحة لتطبيق المنظومة على الجميع.
دعوة لتطوير قانون مزاولة مهنة الصيدلة
وأشار إلى أن مهنة الصيدلة تخضع لوزارة الصحة، مطالبًا بتطوير قانون مزاولة المهنة بما يمنح الصيادلة دورًا أكبر في المنظومة الصحية.
كما تحدث عن أهمية اقتصاديات الصحة، موضحًا أن الإنفاق على الوقاية والعلاج المبكر قد يساعد الدولة على تجنب تكاليف علاجية أكبر في المستقبل.
