أكد اللواء سمير فرج، الخبير العسكري والاستراتيجي، أن التطورات في قطاع غزة تمثل ملفًا مهمًا بالنسبة للأمن القومي المصري، مشددًا على ضرورة متابعة ما يحدث في القطاع بشكل مستمر، لما له من تأثير مباشر على مصر.
وقال فرج، خلال لقائه ببرنامج «الحياة اليوم» مع الإعلامي محمد مصطفى شردي، إن مصر كانت من أكثر الدول العربية تقديمًا للمساعدات إلى الفلسطينيين في قطاع غزة منذ بداية الحرب في 7 أكتوبر، مشيرًا إلى أن نحو 80% من المساعدات التي وصلت إلى القطاع جاءت من مصر، بحسب ما ذكره.
جهود مصر لإنهاء الحرب في غزة
وأوضح أن مصر بذلت جهودًا كبيرة لإنهاء الحرب، من خلال استضافة مؤتمر للسلام في شرم الشيخ، ضمن خطة كانت تهدف إلى إنهاء الحرب على مراحل.
وأشار إلى أن المرحلة الأولى من الخطة تضمنت انسحاب القوات الإسرائيلية إلى ما يعرف بـ«الخط الأصفر»، وهو ما تم تنفيذه قبل أن تتراجع إسرائيل وتستأنف عملياتها العسكرية، وفقًا لما ذكره.
وأضاف أن المرحلة الثانية تضمنت مناقشة عدد من الملفات، من بينها تسليم حركة حماس أسلحتها، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، والاتفاق على آلية لإدارة القطاع بعد الانسحاب الإسرائيلي.
تحركات مصرية لبحث مستقبل غزة
وأشار فرج إلى أن مصر، من خلال جهاز المخابرات العامة، أجرت اتصالات ولقاءات مع عدد من الفصائل والقوى الفلسطينية، من بينها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، والجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين، إلى جانب تيار الإصلاح الديمقراطي.
وأوضح أن هذه اللقاءات تناولت مستقبل قطاع غزة وسبل إنهاء الحرب، مشيرًا إلى أن الجهود المصرية أسفرت، بحسب ما ذكره، عن موافقة حركة حماس على نزع السلاح.
نتنياهو يضع شروطًا جديدة
وتابع فرج أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عاد وطرح شروطًا جديدة، من بينها رفض الانسحاب إلى «الخط الأصفر» قبل تسليم حماس أسلحتها بالكامل.
ورأى أن بعض مواقف نتنياهو ترتبط بالحسابات السياسية والانتخابات الإسرائيلية المقبلة، مشيرًا إلى أن الانتخابات المقررة في أكتوبر المقبل تمثل عاملًا مؤثرًا في مواقفه.
تحركات دولية لإنهاء الحرب
وأشار الخبير العسكري إلى أن مجلس السلام الخاص بغزة عقد اجتماعًا وطرح 15 بندًا بهدف إنهاء الحرب في القطاع.
وأضاف أن نتنياهو يرفض خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن غزة، بينما يدرك ترامب، بحسب تقديره، الصعوبات السياسية التي يواجهها رئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأكد فرج أن نتنياهو قد يسعى إلى كسب المزيد من الوقت حتى موعد الانتخابات، قبل اتخاذ قرارات حاسمة بشأن خطة إنهاء الحرب في غزة.
