قال الدكتور محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، إن اكتشاف 3 مقابر أثرية جديدة في الواحات البحرية يمثل أهمية كبيرة، موضحًا أن أعمال الحفر والتنقيب الأثري مستمرة في مختلف محافظات مصر للكشف عن المزيد من الآثار.
وأشار عبد البديع، خلال تصريحات تلفزيونية، إلى أن المقابر المكتشفة في الواحات البحرية تتميز بطابع أثري خاص، مؤكدًا أن أعمال التنقيب لا تتم خلال يوم أو موسم واحد، وإنما تحتاج إلى جهود مستمرة على مدار أكثر من موسم.
وأوضح أن الواحات البحرية تتمتع بأهمية سياحية وأثرية كبيرة، وأن الاكتشافات الجديدة تسهم في تعزيز مكانة مصر على خريطة السياحة والآثار العالمية.
وأضاف أن المقابر الثلاث تعود إلى فترات تاريخية مختلفة، من بينها العصر الفرعوني والعصر اليوناني والروماني، وهو ما يعكس استمرار استخدام المنطقة للدفن عبر فترات زمنية متعاقبة.
ولفت إلى أن طريقة الدفن وتصميم المقابر يكشفان الكثير عن طبيعة الحياة والعادات الجنائزية في تلك العصور، موضحًا أن تصميم إحدى المقابر يتضمن سلالم تؤدي إلى مكان الدفن.
وأكد عبد البديع أن التعامل مع المقابر الأثرية وما تحتويه من توابيت يحتاج إلى إجراءات دقيقة وحذر شديد، مشيرًا إلى أن إخراج التوابيت من بعض المقابر قد يكون أمرًا صعبًا، نظرًا لطبيعة الموقع وحالة الآثار الموجودة بداخله.
وشدد على أن أعمال التنقيب مستمرة بهدف الكشف عن المزيد من الآثار والتعرف على تاريخ المنطقة، بما يساهم في إبراز التراث الحضاري لمصر أمام العالم.
