أعلنت القيادة المركزية الأميركية سنتكوم الأربعاء أن قواتها اعترضت 64 سفينة تجارية ضمن عمليات فرض الحصار البحري على إيران.
_2846_112619.jpg)
وقالت القيادة إنه حتى 12 أغسطس أجبرت القوات الأميركية 59 سفينة على تغيير مسارها فيما عطلت 3 سفن رفضت الامتثال واقتحمت سفينتين للتفتيش والتحقق من التزامهما بالحصار.
_2846_112638.jpg)
ونشرت سنتكوم مشاهد تظهر إقلاع مقاتلة من طراز إف 18 سوبر هورنت من على سطح حاملة الطائرات الأميركية جورج إتش دبليو بوش خلال إبحارها دعما لعمليات الحصار.
_2846_112753.jpg)
واشنطن تحدد نطاق الحصار
تقول واشنطن إن الحصار يستهدف السفن الداخلة إلى الموانئ الإيرانية أو الخارجة منها مؤكدة أن مضيق هرمز والمياه المحيطة به يظلان مفتوحين أمام السفن غير المخالفة.
_2846_112907.jpg)
وفي المقابل ترفض إيران شرعية الحصار وتعده انتهاكا للقانون الدولي بينما تربط إعادة فتح مضيق هرمز بوقف الحرب وتخفيف العقوبات والإفراج عن أموالها المجمدة.
_2846_112956.jpg)
وتأتي هذه الحصيلة بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تفرض سيطرة كاملة على مضيق هرمز ووصف الحصار البحري المفروض على إيران بأنه جدار فولاذي.
600 تأشيرة تلغى بسبب سياحة الولادة
وفي جبهة أخرى أعلنت وزارة الخارجية الأميركية إلغاء أكثر من 600 تأشيرة لأجانب يشتبه في تورطهم فيما يعرف بسياحة الولادة.
_2846_113107.jpg)
وتعد هذه أول حصيلة تكشفها الوزارة بعد تشكيل فريق عمل متخصص لتعقب المسافرين والوسطاء والشركات التي تساعد النساء على دخول الولايات المتحدة بغرض الإنجاب.
ويمثل الإعلان انتقال إدارة الرئيس دونالد ترامب من التحذير من الظاهرة إلى تنفيذ حملة عالمية تشمل تدقيق سجلات السفر وربط بيانات وزارة الخارجية ببيانات وزارة الأمن الداخلي ووكالات فيدرالية أخرى ثم إلغاء تأشيرات المتورطين أو المسهّلين لهذه الرحلات.
_2846_113234.jpg)
حملة عالمية لملاحقة الوسطاء
قالت الخارجية الأميركية إن فريق العمل الجديد يراجع أنشطة حاملي التأشيرات حول العالم بحثا عن حالات استخدمت فيها تأشيرات الزيارة لغير الأغراض المعلنة.

كما يعمل الفريق على تفكيك الشبكات التي تحقق أرباحا من ترتيب رحلات الولادة.
وأكدت الوزارة أن وزير الخارجية ماركو روبيو يمتلك صلاحيات واسعة لإلغاء التأشيرات عند ظهور مؤشرات إلى أن حاملها غير مؤهل للحصول عليها مشددة على أن إدارة ترامب ستستخدم هذه الصلاحيات لحماية نظام الهجرة.

سياحة الولادة تتحول إلى صناعة مربحة
بحسب الوزارة تحولت سياحة الولادة إلى صناعة تديرها شبكات ووسطاء يقدم بعضهم نفسه بوصفه مرافقا للولادة أو قابلة أو مستشارا للصحة والعافية.
وتروج هذه الجهات لخدمات تشمل الولادة في الولايات المتحدة وتقديم المشورة بشأن التأشيرات وترتيب السكن والمستشفيات مستخدمة عبارات تسويقية مثل الجنسية التلقائية ومستقبل بلا حدود.

واتهمت الخارجية بعض الوسطاء بتزوير وثائق طبية أو تدريب العملاء على إخفاء الهدف الحقيقي من السفر إضافة إلى مساعدتهم على تجنب دفع تكاليف المستشفيات.
وتشير بيانات كشفتها الوزارة سابقا إلى إلغاء أكثر من 100 تأشيرة مرتبطة بسياحة الولادة في شمال أفريقيا ورصد أكثر من 400 حالة مشتبه بها في أوروبا منذ عام 2024 ارتبطت بما لا يقل عن 6 شركات وفقا لتقارير عن الحملة.
كيف كشفت واشنطن عمليات التضليل
عرضت الخارجية الأميركية نماذج لحالات قالت إنها تضمنت تضليل السلطات القنصلية بشأن الهدف الحقيقي من السفر.
وشملت إحدى الحالات زوجين استخدما حضور مؤتمر ورحلة تسوق ذريعة للسفر قبل إنجاب طفلين خلال رحلتين منفصلتين إلى الولايات المتحدة.
وقالت الوزارة إن الزوجين أخفيا في طلب التأشيرة الثاني حقيقة إنجاب طفلهما الأول هناك مما أدى إلى إلغاء تأشيرتيهما.

وفي حالة أخرى تقدمت مسؤولة حكومية أجنبية بطلب تأشيرة لمهمة رسمية مدتها أسبوع لكنها بقيت 3 أشهر وأنجبت طفلا قبل مغادرة البلاد فألغيت تأشيرتها.
كما حصل مسافر آخر على تأشيرة لقضاء عطلة في أورلاندو لكنه توجه إلى لوس أنجلوس وأنجب طفلا بعد 5 أيام من وصوله وفق الوزارة.
وحذرت الخارجية من أن تقديم معلومات مضللة عمدا بشأن غرض السفر قد يؤدي إلى الحرمان الدائم من الحصول على تأشيرة أميركية أو دخول البلاد.
خلفية الصراع حول الجنسية بالولادة
تصاعد الجدل بشأن سياحة الولادة بعد تحركات ترامب لتقييد مبدأ منح الجنسية بالولادة وهي تحركات واجهت نزاعا قضائيا بشأن نطاق التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي.
لكن الحملة الجديدة تستهدف إساءة استخدام تأشيرات الزيارة والخداع في طلبات السفر ولا تستهدف الفصل مباشرة في الوضع القانوني للأطفال المولودين داخل الولايات المتحدة.

وأكدت الوزارة أن إلغاء أكثر من 600 تأشيرة ليس سوى بداية للحملة محذرة من أن الأجانب الذين يسيئون استخدام نظام التأشيرات وكذلك من يساعدونهم قد يفقدون حقهم في دخول الولايات المتحدة.
واشنطن توسع أدوات الضغط
وبين الحصار البحري المفروض على إيران وحملة إلغاء التأشيرات تبدو إدارة ترامب في مسار تصعيدي يستخدم أدوات متعددة للضغط وتشديد الرقابة.

ففي الوقت الذي تضيق فيه واشنطن الخناق على حركة السفن المرتبطة بإيران في مياه المنطقة تفتح جبهة أخرى ضد ما تعتبره إساءة استخدام لنظام التأشيرات الأميركي في حملة تقول إنها تستهدف المسافرين والوسطاء والشركات المتورطة في سياحة الولادة.
_2846_113846.jpg)
