تعرضت خزانات الوقود في المجمع النفطي بمدينة الزاوية غرب ليبيا الثلاثاء لهجمات متتالية بطائرات مسيرة لتتواصل الاستهدافات التي بدأت خلال الأيام الماضية في تصعيد وصفه رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة بالعمل المنظم والخطير.

وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا استمرار استهداف خزانات الوقود مؤكدة ان الهجوم الاخير يعد الخامس من نوعه باستخدام طائرة مسيرة معدة للتفجير حيث تسبب الهجوم في اختراق احد الخزانات واندلاع حريق قبل ان تتمكن فرق الطوارئ والسلامة من السيطرة عليه واحتواء انتشاره خلال وقت قصير.

استهداف متكرر يعطل عمل المصفاة
وجاء الهجوم بعد استئناف العمل في المصفاة عقب توقفها نتيجة الاعتداءات السابقة التي كان رابعها قد وقع خلال الساعات الاولى من صباح الثلاثاء واستهدف خزان الديزل 2/4 ما تسبب في اندلاع حريق.

وأكدت المؤسسة الوطنية للنفط عدم تسجيل اي خسائر في الارواح جراء الهجمات المتكررة مشيرة في الوقت نفسه الى ان امدادات الوقود لم تتأثر وان عمليات تزويد محطات الوقود مستمرة وفقا للجدولة والالية الاعتيادية وبالكميات المطلوبة يوميا.
الدبيبة يتوعد برد حازم
وفي موقف رسمي حاد وصف عبد الحميد الدبيبة استهداف المنشآت النفطية والصناعية بالطائرات المسيرة بالجريمة الخطيرة والتصعيد الذي لن يمر دون رد.

وقال الدبيبة ان استهداف مقدرات الليبيين تجاوز خطا لا يمكن السماح بتجاوزه مؤكدا ان استخدام الطائرات المسيرة لضرب المنشآت الحيوية ليس حادثا عابرا بل عمل منظم وخطير يستوجب ردا حازما يحمي الدولة ومؤسساتها ويمنع تكرار هذه الهجمات.
تحقيقات لكشف مصدر المسيرات
وبدأت الجهات المختصة تحقيقات بهدف تحديد مصدر اطلاق الطائرات المسيرة المستخدمة في الهجمات والكشف عن الجهات والاشخاص المتورطين فيها وفقا لما اعلنه الدبيبة.

وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الانقسام السياسي الحاد في ليبيا وفي يونيو الماضي قالت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة في ليبيا هانا تيتيه ان التقدم المحرز في استعادة الزخم للعملية السياسية لا يزال هشا.

