اقتصاد

خبير عقاري: السوق العقاري يحتاج إلى قواعد واضحة لحماية المشترين

11 أغسطس 2026 11:07 م

السوق العقاري - صورة أرشيفية

قال أمجد حسنين، عضو اللجنة الاستشارية للتنمية العمرانية وتصدير العقار، إن التوجيهات الرئاسية بشأن تنظيم السوق العقاري تتفق مع الإجراءات والقوانين التي جرى العمل بها خلال العامين الماضيين، مؤكدًا أنها ليست جديدة على السوق.

وأوضح حسنين، خلال مداخلة مع «الشرق بلومبرج»، أن نسبة تأخر تسليم الوحدات في السوق العقاري المصري تتراوح بين 2% و3% فقط.

وأشار إلى أن زيادة عدد المطورين الجدد والصغار قد تعطي انطباعًا بوجود مشكلة أكبر في مواعيد التسليم، بينما تلتزم الشركات الكبرى في السوق بمواعيد التسليم والجودة المتفق عليها مع العملاء.

العقار يساهم بأكثر من 20% في الاقتصاد المصري

وأوضح حسنين أن قطاع العقارات أصبح يمثل نسبة كبيرة من الاقتصاد المصري، تتجاوز 20%، وهو ما يجعل تنظيم السوق ووضع القواعد اللازمة أمرًا مهمًا في المرحلة الحالية.

وأضاف أن تنظيم أي سوق يصبح ضروريًا مع زيادة حجمه، مشيرًا إلى أن التوجيهات الرئاسية بشأن تنظيم السوق العقاري صدرت في وقت سابق، وأن التدخل لتنظيم السوق حاليًا يأتي بشكل طبيعي مع النمو الكبير الذي شهده القطاع.

وأكد أن الحفاظ على حقوق العملاء ومساعدة شركات التطوير العقاري على الالتزام بمواعيد التسليم يتوافقان مع المطالب التي ينادي بها العاملون في القطاع.

وأضاف أن هذه المبادئ تمثل جزءًا أساسيًا من مشروع القانون المعروض على مجلس النواب لتنظيم السوق العقاري، سواء من خلال إنشاء هيئة مستقلة أو إسناد مهمة التنظيم إلى وزارة الإسكان، متوقعًا صدور القانون خلال دور الانعقاد التشريعي الحالي.

https://x.com/AsharqBusiness/status/2087234031909802101

كيف تواجه شركات العقارات تغيرات سعر الصرف؟

وحول تأثير تغيرات سعر الصرف على شركات التطوير العقاري، خاصة مع اعتماد بعض الشركات على استيراد مواد البناء من الخارج، قال حسنين إن السوق العقاري المصري سجل في عام 2023 أكبر حجم مبيعات من حيث عدد الوحدات، رغم التغيرات التي شهدها سعر الصرف.

وأوضح أن كثيرًا من المصريين ينظرون إلى العقار باعتباره وسيلة للحفاظ على قيمة أموالهم والتحوط من تقلبات سعر العملة.

وأشار إلى أن الشركات الكبرى تعتمد في خططها على توقعات طويلة الأجل لحركة سعر الصرف، كما تتعامل مع مخاطر ارتفاع التكاليف من خلال طرح مشروعاتها للبيع على مراحل بدلًا من بيع كامل الوحدات دفعة واحدة.

وأضاف أن الشركة قد تبيع نحو 25% من المشروع في كل مرحلة، ما يساعدها على تعويض أي انخفاض في الأرباح أو زيادة في التكاليف خلال مرحلة من خلال المراحل الأخرى.

وأكد أن هذه الطريقة ساعدت الشركات الكبرى على الالتزام بتسليم الوحدات في المواعيد المحددة بالعقود، رغم ارتفاع تكاليف تنفيذ المشروعات.

القانون الجديد يحدد التعامل مع تأخر التسليم

وفيما يتعلق بالإجراءات المتوقعة في حال عدم قدرة الشركات على الالتزام بمواعيد التسليم، أوضح حسنين أن هذا الملف يخضع لمناقشات مستمرة مع الحكومة، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو تنظيم أوضاع الشركات المتوسطة والصغيرة.

وقال إن الشركات الكبرى، التي تتمتع بخبرات طويلة أو تحصل على دعم من البنوك، لديها قدرة أكبر على إدارة أعمالها والتعامل مع تغيرات السوق.

وأضاف أن مشروع القانون يتضمن إجراءات واضحة للتعامل مع حالات تأخر المطور العقاري عن التسليم أو عدم التزامه ببنود التعاقد.

وأكد أن وضع قاعدة واحدة لجميع حالات التأخير قد لا يكون مناسبًا، إذ يجب النظر إلى كل حالة بشكل منفصل، وفقًا لمدة التأخير، وقدرة الشركة المالية، وخبرتها السابقة، وعدد الوحدات التي سبق لها تسليمها.

تصنيف المطورين خطوة أساسية لتنظيم السوق

وشدد حسنين على أن تصنيف المطورين العقاريين يمثل أحد أهم محاور تنظيم السوق، بحيث يستطيع المشتري معرفة مستوى المطور وحجم المخاطر قبل اتخاذ قرار الشراء.

وأكد أنه لن يُسمح لأي مطور بالعمل في السوق المصرية إلا بعد استيفاء الشروط والضوابط المطلوبة.

وأشار إلى أن تطبيق نظام تصنيف المطورين من المقرر أن يبدأ قبل نهاية العام الحالي.